Tuesday, May 19, 2026

قرون حطّين

 


النصّ الآتي تعريبٌ عن كتاب Victor Guérin "الديار المقدّسة". اللوحة الملحقة لتربة صلاح الدين في الكلّاسة مع بقايا المدرسة العزيزيّة.


"شَهِدَ جبلُ قرون حطّين (١) والقريةُ التي تحملُ نفسَ الاسم والسهولُ المجاورة، في الرابع من تمّوز يوليو عام ١١٨٧ للميلاد والعهدِ الصليبي، المعركةَ الكارثيّة عندما أُبيدَ الجيشُ اللاتيني على يد جيش صلاح الدين الذي أصبح بعد انتصارِهِ سيّدَ فلسطين بأسْرِها عمليّاً. بقي الموقِعُ بعد مرورِ عام على المعمعة مبثوثاً بالحطامِ البائس للجيش العظيم المهزوم، وأنّى خطى المرءُ داسَ على شظايا الأسلحةِ والهياكل البشريّة المبعثرة هنا وهناك. يؤكّد لي اليوم (٢) سكّانُ حطّين، بعد مئاتٍ من السنوات على الحَدَثِ المذكور، أنّ شفرةَ محراثِهِم طالما سحقت عظاماً بشريّةً أثناء عَزْقِ الحقولِ المحيطةِ بقريتِهِم. لا شكّ أنّ هذه العظام تعودُ إلى هذه المجزرةِ المرعِبة التي أدمت هذه السهول في ذلك الزمن، وكانت شؤماً ووبالاً على المسيحييّن.

____________

١. بركانٌ خامدٌ غرب بحيرة طبريّا. 
٢. النصف الثاني من القرن التاسع عشر. 

____________

No comments:

Post a Comment