Saturday, September 30, 2023

جريدة دولة العلوييّن الرسميّة. السنة الثالثة، العدد الأوّل


اللاذقيّة في الأوّل من كانون الثاني يناير ١٩٢٧. 



الموجز



إدارة المندوب السامي


المرسوم ٦٦٧ الصادر في التاسع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

عن المستحقّات الجمركيّة حسب القيمة التجاريّة على خيوط الحرير الخام المستورد إلى الدول تحت الانتداب.  

المرسوم ٦٦٨ الصادر في التاسع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

عن المستحقّات الجمركيّة حسب القيمة التجاريّة على اللحوم والأسماك.

القرار ٤٤٧ الصادر في التاسع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

عن أهليّة إعفاء بعض المحرّكات المخصّصة للاستعمال الزراعي من الرسوم الجمركيّة. 

المرسوم ٦٧١ الصادر في التاسع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

عن جباية ضرائب البريد والبرق المحدّدة بالنقد الذهبي السوري اللبناني، بواسطة النقد الورقي السوري اللبناني. 

المرسوم ٦٧٢ الصادر في التاسع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦: 

عن تحديد ضرائب البرق المتعلّقة بالنظام الداخلي بالقروش السوريّة اللبنانيّة الذهبيّة. 

المرسوم ٦٧٣ الصادر في التاسع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦: 

عن تحديد الغرامات المتعلّقة بإقامة، حيازة، أو استعمال أجهزة استقبال راديو إلكترونيّة بالقروش السوريّة اللبنانيّة الذهبيّة.

المرسوم ٦٧٤ الصادر في التاسع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦: 

تحديد الإشتراك السنوي في العلب البريديّة بالقروش السوريّة اللبنانيّة الذهبيّة.

المرسوم ٦٧٥ الصادر في التاسع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

تحديد تسعرة الإعفاء الجمركي للطرود البريديّة الخاضعة للرقابة الجمركيّة بالقروش السوريّة اللبنانيّة الذهبيّة.




حكومة الدولة


الإدارة العامّة

المرسومان ١٣٥١ و ١٣٨٠ بتاريخ السادس عشر من تشرين ثاني نوڤمبر والسابع والعشرين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٦:

أسلوب جباية رسوم إدخال البضائع إلى مصياف. 

المرسوم ١٣٨١ الصادر في السابع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

أسلوب جباية رسوم إدخال البضائع إلى برج صافيتا.

المرسوم ١٣٨٢ الصادر في السابع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

تحويل الأرصدة في ميزانيّة بلديّة بانياس. 

المرسوم ١٣٨٣ الصادر في السابع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

تحديد ميزانيّة بلديّة صافيتا للعام ١٩٢٧.

المرسوم ١٣٨٤ الصادر في السابع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

أسلوب جباية رسوم إدخال البضائع إلى الحفّة.

المرسوم ١٣٨٥ الصادر في التاسع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

تحديد ميزانيّة بلديّة مصياف للعام ١٩٢٧.

المرسوم ١٣٨٦ الصادر في التاسع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

تحديد ميزانيّة بلديّة الحفّة للعام ١٩٢٧.

المرسوم ١٣٨٨ الصادر في الثلاثين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

تحديد ميزانيّة بلديّة بانياس للعام ١٩٢٧.

المرسوم ١٣٨٩ الصادر في الثلاثين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

أسلوب جباية رسوم إدخال البضائع إلى بانياس. 

المرسوم ١٣٩٠ الصادر في الثلاثين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

تعديل المرسوم ١٢٥٤ الصادر في الخامس من آذار مارس ١٩٢٦ عن ميزانيّة اللاذقيّة للعام المالي ١٩٢٦.

المرسوم ١٢٩١ الصادر في الحادي والثلاثين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

تحديد ميزانيّة بلديّة طرطوس للعام ١٩٢٧.

المرسوم ١٢٩٢ الصادر في الحادي والثلاثين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

أسلوب جباية رسوم إدخال البضائع إلى طرطوس. 

المرسوم ١٢٩٣ الصادر في الحادي والثلاثين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

تحديد ميزانيّة بلديّة جبلة للعام ١٩٢٧.

المرسوم ١٣٩٤ الصادر في الحادي والثلاثين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

أسلوب جباية رسوم إدخال البضائع إلى جبلة. 

المرسوم ١٣٩٥ الصادر في الحادي والثلاثين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦:

تعديل للمرسوم ١٠١٥ المتعلّق بتنظيم طاقم الموظّفين في مختلف الحدمات الإداريّة. 


الماليّة

القرار ٢٧٧٧ الصادر في السابع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦: 

إلغاء المزاد على بناء ملك للدولة.


الخدمات الاقتصاديّة

القرار ٢٧٩٣ الصادر في الحادي والثلاثين من كانون الأوّل ديسمبر عام ١٩٢٦: 

شطب أسماء ثلاثة تلاميذ من المتلقّين للمنحة في مدرسة بوقا الزراعيّة


الموظّفون

الترشيح، الأذونات، النقل، إلى آخره.


معلومات وإشعارات



الفشل في أسر سلطان الأطرش

 


الرابع عشر من أيلول سپتمبر ١٩٢٦. 


ازدادت المعلومات التي وصَلَتنا عن تحرّكات العصابات كثيراً منذ عودة وحداتنا إلى صلخد. لا يزال أهالي الجنوب أوفياءً لنا ولم يُتَرْجَم انتصار سلطان على أنصارنا في الثالث والعشرين من آب أغسطس في تغيير موقفهم ورغبتهم في العيش في سلام. صحيح أنّ صفوف العصابات تضخّمت بفضل العناصر المسلّحة التي انضمّت إليها آتيةً من الأزرق، بيد أنّ إمكانيّاتها لا تتجاوز ثلاثمائة إلى أربعمائة رجل رغم هذا الدعم. بمقدورنا إذاً أن نحارِبَها بأرتالٍ أقلّ قوّةً، وبالتالي أقدر على الحركة والمناورة من التي استخدمناها سابقاً. نستطيع أيضاً مضاعَفَةَ هذه القوّات ومحاولة تطويق العدوّ بواسطتِها. 


غادَرَ رتلٌ خفيفٌ، تمّ تشكيلُهُ حديثاً، صلخد باتّجاه السويداء في الرابع عشر من أيلول تنفيذاً لهذه الخطّة. سارت سريّةُ الأنصار أمام الرتل وصادَفَ قائدُها فارساً عندما وصل إلى مسافةٍ تبعُدُ أربعة كيلومترات إلى الجنوب من حبران. الفارس هو شيخ القرية المذكورة الذي أتى ليخبِرنا أنّ سلطان الأطرش أمضى الليلة الفائتة في حبران مع مائةٍ من رجالِهِ وأنّهُ انطَلَقَ صباح اليوم متّجهاً إلى الكفر لينضمّ إلى عصابةٍ من نفس الحجم تحت قيادة الأمير عادل أرسلان.   


سَرَّعَ الأنصارُ خطاهم ليحتلّو قرية حبران وأحد المرتفعات إلى جانِبِها بهدف استطلاع الأراضي المحيطة من ذروته. تردّد إطلاقُ الرصاص بعد ربع ساعة من نواحي الكفر حيث تمركز المتمرّدون على حرفٍ صخريٍّ شمال القرية. شنّ أنصارنا الهجوم على العصاة دون تردّد. 


كان الرتل الخفيف الآتي من الغرب على بعد عدّة كيلومترات إلى الوراء عندما وصلت سريّتاهُ من الأنصار إلى القريّا حيث سُمِعَت أصوات المدافع وتراشق النيران آتيةً من العفينة. انطَلَقَ أنصارُنا على جناح السرعة لمهاجمة ميمنة العدوّ الذي أدركَ خطر وقوعه في كمّاشةٍ أطبقت عليه من الأمام والجانب فأوقف القتال وانسحب على عجلةٍ نحو الجبل. مع الأسف لم تصل أيّ من وحدات رتل صلخد في الوقت المناسب لتقطع طريقَ التراجع على العصاة وهكذا فشلت محاولة تطويق سلطان فشلاً ذريعاً ونجح المتمرّدون في الفرار ولكنّهم على الأقلّ، تركوا على أرض المعركة ستةً من القتلى وأحد عشر أسيراً. 


لا ريب أنّ هذه العمليّة شرَّفَت من نفّذوها وإن كانت النتائج بعيدةً عن المأمول. 


ليس إحكام الطوق حول العصابات في إقليمٍ يعرفه العدوّ معرفةً وثيقةً، ويستطيع اكتشاف تحرّكاتنا عَبْرَهُ على الفور، بالأمر اليسير. تبقى قطعاتنا النظاميّة، مهما حاولنا، أثقل حركةً وأقلّ سرعةً من مجموعات العصاة. المفاجأة فقط تعطينا أفضليّة المبادهة ولكنّها مستحيلة في إقليمٍ يتواصل فيه الدروز دون انقطاع سواءً كانوا من المتمرّدين أم ممّن دخلَ في طاعَتِنا.









Édouard Andréa. La Révolte druze et l'insurrection de Damas, 1925-1926. Payot, Paris 106 Boulevard St. Germain, 1937.

Sulṭān al-ʾAṭraš échappe au piège français

 


14 Septembre 1926.


Dès le retour de nos troupes à Ṣalẖad, les renseignements sur les mouvements des bandes arrivent nombreux; les populations du sud nous sont restées fidèles, et le succès de Sulṭān du 23 août sur nos partisans n'a en rien modifié leur bon esprit et leur désir de paix. Les bandes, bien que grossies par l'appoint d'éléments armés venus d'al-Azraq, ne peuvent guère aligner plus de trois à quatre cents hommes. Il devient donc possible maintenant d'agir contre elles avec des colonnes moins fortes, partant plus mobiles, que celles employées jusqu'ici et de multiplier ces forces, en vue d'essayer de coincer l'adversaire entre elles. 

Par conséquent, le 14 septembre, une colonne légère qui vient d'être organisé quitte Ṣalẖad allant en direction de Soueida, précédée par son escadron de partisans. Le commandant de ce dernier, arrive à quatre kilomètres au sud d'Ḥibrān حبران, rencontre un cavalier, qui n'est autre que le chef du village, venu au-devant de la colonne pour la renseigner. Il indique que Sulṭān al-ʾAṭraš a passé la nuit à Ḥibrān avec une centaine d'hommes, d'où il est reparti ce matin pour aller à al-Kafr الكفر rejoindre une bande de même force conduite par l'émir ʾArslān.        

Les partisans accélèrent leur marche, occupe le village d'Ḥibrān ainsi qu'une hauteur à côté, d'où ils voient bien le terrain en avant. Une quart d'heure après, la fusillade retentit vers al-Kafr, où les insurgés occupent une crête rocheuse au nord du village. Nos partisans n'hésitent pas et partent à l'attaque.

La colonne légère de l'ouest semble être en retard; lorsque ses deux escadrons de partisans, qui la précèdent à plusieurs kilomètres, arrivé à al-Qurayya القريّا ils entendent le canon et la fusillade en direction d'al-ʿAfīna العفينة; ils partent au galop de ce côté et attaquent le flanc-droit de la position rebelle. Le insurgés, pris de face et de flanc, abandonnent la partie et se replient en hâte vers la montagne, où malheureusement aucune unité de la colonne de Ṣalẖad n'est encore arrivée pour leur couper la retraite. La tentative d'encerclement échoue, les insurgés nous échappent, mais, du moins, laissent-ils sur le terrain dix tués et onze prisonniers. 

Opération honorable, sans doute, mais dont les résultats sont loin de ceux que l'on espérait. 

L'encerclement des bandes, dans un pays où tous nos mouvements sont aussitôt connus de l'adversaire, est chose difficile à réaliser. Quoi qu'on fasse, nos troupes régulières seront toujours moins mobiles et moins rapides que les groupement rebelles; la surprise seule pourrait nous donner l'avantage, or elle est impossible en pays druze où rebelles et soumis sont en rapports constants.













Édouard Andréa. La Révolte druze et l'insurrection de Damas, 1925-1926. Payot, Paris 106 Boulevard St. Germain, 1937.

Friday, September 29, 2023

معركة الرشيدة


 العاشر من أيلول سپتمبر ١٩٢٦.


اتّفقَ المتمرّدون على مهاجمةِ رَتْلِنا في هذه النقطة (الرشيدة) من عدّة جهاتٍ في آنٍ واحد: تُطْبِقَ عصابةُ عزّ الدين الحلبي من الشمال على مؤخّرتنا، تُهاجمُ عصابةُ سلطان الأطرش ميسرَتَنا انطلاقاً من الصفا، بينما تأتي عصابةُ رشيد طليع من الغرب لتضرِبَ ميمَنَتَنا. لا يوجد ما يشير إلى تهديدٍ للمقدّمة. 


فَشِلَت كافّة محاولات العصابات بفضلِ تماسكِ جنودِنا وصمودِهم في وجه النيران، وبفضل الحنكة والخبرة التي اكتسبوها خلالَ خمسةِ أشهرٍ من الزحف والمعارك المتتالية، أضف إلى ذلك نظرَ الضبّاط الثاقب ورباطةَ جأشهم. لا تعصى أيّ مهمّةٍ على وحدات من هذا الطراز تمشي قدماً في أكثر الأقاليمِ وعورةً كما ثبت بالبرهان من تجربةِ عساكرنا. 


استأنفنا المسير وسط سكونٍ مطلق ليمرّ رتلُنا في شعف ثمّ الحريسة، اللتين سبق وزرناهما، ويصل إلى الهويّا حيث حطّ الرحال لفترةٍ بلغت ثمانٍ وأربعين ساعة.


أمضينا يومين في راحةٍ تخلّلَها تقاطرُ العديد من المشايخ والأعيان من القرى المجاورة، ممّن دخلوا في طاعتنا سابقاً، وأتوا اليوم يؤكّدون ولائهم مجدّداً ويطلِبونَ حمايتنا لهم من العصابات التي تهدّدهم. 


اجتازَ رَتْلُنا ملح في الثاني عشر من أيلول وعاد إلى صلخد في اليوم التالي لتحتفلَ بمجيئه الحامية التي تركها في المدينة في تمّوز يوليو الماضي. 


يتبع.











Édouard Andréa. La Révolte druze et l'insurrection de Damas, 1925-1926. Payot, Paris 106 Boulevard St. Germain, 1937.

Combat de Rušayda

 


10 Septembre 1926. 


Les insurgés s'étaient concertés pour attaquer notre colonne, en ce point, sur plusieurs côtés à la fois: la bande ʿIzz ad-Dīn al-Ḥalabi venant du nord, sur l'arrière-garde; celle de Sulṭān al-ʾAṭraš sortant du aṣ-Ṣafa الصفا, sur la flanc-garde de gauche, et celle de Rašīd Ṭalīʿ venant de l'ouest, sur la flanc-garde de droite. Il ne s'est rien passé en face de l'avant-garde. 

Toutes les tentatives des bandes ont échoué grâce à la belle tenue au feu de nos soldats, aguerris par cinq mois de marches et de combats continuels, et grâce aussi à l'expérience, au coup d'œil et au sang-froid de leurs officiers. Avec une pareille troupe on peut tout entreprendre et passer dans les régions les plus difficiles, comme la preuve vient d'en être faite.    

La marche en avant se poursuit dans un calme absolu; la colonne passe à Šaʿf  شعف et al-Ḥarīsa الحريسة, déjà visités, puis arrive à al-Huwayya الهويّا, où elle séjourne pendant quarante--huit heures.

Pendant ces deux jours de repos, cheikhs et notables de nombreux villages de la région, ayant déjà fait acte de soumission, viennent affirmer à nouveau leur loyalisme et demander qu'on les protège contre les bandes. 

Le douze septembre, la colonne passe la nuit à Malaḥ ملح, et rentre le lendemain à Ṣalẖad, où lui fait fête la garnison qu'elle y a laissée en juillet dernier.














Édouard Andréa. La Révolte druze et l'insurrection de Damas, 1925-1926. Payot, Paris 106 Boulevard St. Germain, 1937.

Thursday, September 28, 2023

طربا


 السادس من أيلول سپتمبر ١٩٢٦. 


أخلى أهل طربا قريَتَهم بالكامل ونذكر في هذا السياق أنّهم قَتَلوا في أيّار مايو الماضي اثنين من طيّارينا هبطا اضطراريّاً في مكان لا يبعد كثيراً عن البيوت إثر عطبٍ في الجهاز. أرسلنا إنذاراً إلى زعيم القريّة بمجرّد وصول خبر الحادثة طالبنا فيه بتسليم المجرمين تحت طائلة أشدّ العقوبات بحقّ القرية. لم نتلقّ جواباً على أمرنا هذا إلى اليوم. 


وجدنا ما تبقّى من الطائرة على بعد مائتيّ متر من منازل القرية المهجورة وكانت الخطوة التالية محاولة العثور على جثّتيّ الطيّارَين التَعِسَين. رافَقَ الشيخ حمزة درويش، الذي استسلم في الهويّا تحت ظروفٍ سَبَقَ التعرّض إليها، رتْلَنا وكان على علمٍ بمأساة طربا. ذهب درويش إلى قرية Ronach ?! على بعد خمسة كيلومترات للتحرّي عن مَرْقَد مواطِنَينا المنكودَين وعاد مع أحد الرعاة الذي قادنا إلى شجرة - الوحيدة في المنطقة - رأينا في أسفلها ضريحاً مغطّىً بألواحٍ من الحجارة. 


أبصرنا، بعد رفع الحجارة، جَسَدين متجفّفَين وتحقّقنا بسهولة أنّهما لصفّ الضابِطَين الطيّارَين. اصطنعنا نعشين كيفما اتّفق وأخرجنا الجثّتين لنقلِهِما إلى المقبرة العسكريّة في السويداء ودفنهما إلى جوار الراقدين هناك. 


هجر المذنبون قريتهم بمنتهى الجبن لدى اقترابِ رَتْلِنا ومن المحتمل ألّا نعثر عليهم على الإطلاق؛ مع ذلك ليس بمقدورنا أن نمرّر الجريمةَ دون عقاب. لا بدّ هنا من التنويه أنّنا احترمنا أملاك علي بك، شيخ امتان الشابّ اعترافاً منّا بفضْلِهِ في حماية اثنين من طيّارينا هبطا قربَ قريَتِهِ تماماً كما في حالة الطيّاريَن المغدورَين في طربا. يترتّب على ذلك أنّنا لا نستطيع الرحيل عن طربا دون دليلٍ ملموس عن سُخْطِنا وغَضَبِنا من جُبْن وقسوة المذنبين من أهلها وهكذا دمّرنا دور الشيوخ ورفعنا لافِتَةً عليها كتابةٌ تهجو وحشيّة أسياد الموقع كي يراها المارّون ويقرؤونها ويعتبرون بها.






الصورة الملحقة عن موقع السويداء تاريخ وحضارة على الفيسبوك.










Édouard Andréa. La Révolte druze et l'insurrection de Damas, 1925-1926. Payot, Paris 106 Boulevard St. Germain, 1937.

Ṭarba

 


6 Septembre 1926. 


Ṭarba طربا est complètement évacué; les villageois ont assassiné, en mai dernier, deux aviateurs ayant atterri non loin des maisons par suite du mauvais fonctionnement de leur appareil. Dès que le fait fut connu à Soueida, avis était envoyé au chef du village d'avoir à remettre les assassins sous peine de sanctions sévères contre le village; il ne fut jamais répondu à cette injonction. 

Aujourd'hui les débris de l'appareil gisent à deux cents mètres des maisons et nous nous trouvons en face d'un village abandonné; des recherches sont faites pour retrouver les corps des malheureux aviateurs. Nous avons dans la colonne le cheikh Ḥamza Darwīš, celui-là même qui s'est soumis à al-Huwayya الهويّا dans les circonstances relatées précédemment. Au courant de la tragédie qui s'est déroulée à Ṭarba, Ḥamza se rend au village de Ronach (?!) , à cinq kilomètres d'ici, pour se renseigner sur le lieu de sépulture de nos infortunés compatriotes. Il en revient avec un berger qui nous conduit à un arbre - le seul existant dans la région - au pied duquel est un tombeau recouvert de dalles de pierre. 

Ces dernières enlevées, on aperçoit à l'intérieur les deux corps momifiés, mais très reconnaissables, des sous-officiers aviateurs. On a confectionné des cercueils de fortune, avant d'exhumer les corps pour les transporter à Soueida, où les aviateurs seront inhumés au cimetière militaire, à côté de ceux qui y dorment déjà.       

Les coupables ont lâchement abandonné leur village à l'approche de la colonne; on ne les retrouvera peut-être jamais, mais le crime ne peut rester impuni. Nous avons, on s'en souvient, respecté les bien du jeune cheikh d'Imtān امتان, ʿAli bey, en reconnaissance de la protection qu'il avait donnée à deux aviateurs ayant atterri à côté de son village, comme l'ont fait, ici, les deux infortunés dont nous venons de retrouver les corps. Mais nous ne saurions partir de Ṭarba sans avoir témoigné notre réprobation pour la lâcheté et la cruauté dont se sont rendus coupables ses habitants. En conséquence, les maisons des cheikhs sont détruites et un écriteau, flétrissant la sauvagerie des maîtres du lieu, est placé en bonne vue, pour que les passants puissent le lire et le méditer.












Édouard Andréa. La Révolte druze et l'insurrection de Damas, 1925-1926. Payot, Paris 106 Boulevard St. Germain, 1937.

Wednesday, September 27, 2023

جريدة دولة العلوييّن الرسميّة. السنة الثانية، العدد الأوّل





اللاذقيّة الثاني من كانون الثاني يناير عام ١٩٢٦.


الموجز 


إدارة المندوب السامي

المرسوم الحادي عشر الصادر في الرابع عشر من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

تنظيم طريقة وشروط تجنيد موظّفين غير رسمييّن ضمن الكوادر المحليّة للبرق والتلغراف في الدول الواقعة تحت الانتداب الفرنسي. 

المرسوم الثالث عشر الصادر في الرابع عشر من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥: 

عن اعتماد مكافىء الفرنك الذهبي في فرض الضرائب التلغرافيّة الدوليّة في سوريّا ولبنان الكبير وإقليم العلوييّن. 

المرسوم العشرون الصادر في الثامن عشر من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥: 

تخفيض مؤقّت لقيمة جمارك القمح والشعير الخاضعة للضرائب. 

المرسوم السابع والعشرون الصادر في الرابع والعشرين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥: 

يتعلّق بعقوبات أعمال الفتنة. 

المرسوم الحادي والثلاثون الصادر في التاسع والعشرين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥: 

تكليف السيّد Eustache de Lorey بوظيفة مندوب الدول تحت الانتداب الفرتسي لمعرض القاهرة الزراعي والصناعي. 

المرسوم الثالث والثلاثون الصادر في التاسع والعشرين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

منع استيراد الأبقار ولحومها وجلودها الطازجة والزبل الآتي من تركيّا إلى سوريّا حتّى إشعارٍ آخر. 

المرسوم السادس والثلاثون الصادر في الحادي والثلاثين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

عن الحقوق الجمركيّة على المواد والمؤن الي يسلّمها المتعهّدون المتعاقدون في خدمة الهندسة العسكريّة.

 المرسوم السابع والثلاثون الصادر في الحادي والثلاثين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

تكليف الكولونيل Martin مؤقّتاً بمهام الموفد المرافق إلى حمص. 



حكومة الدولة


الإدارة العامّة

المرسوم ١٢١٦ الصادر في الثامن والعشرين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

إلغاء بلديّة بابنّا وإنشاء بلديّة في الحفّة، مركز القضاء الذي يحمل هذا الإسم. 

المرسوم ١٢١٧ الصادر في الثلاثين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

استدعاء الناخبين في الحفّة لانتخاب المستشارين للبلديّة. 

المرسوم  ٢٠١٢ الصادر في الثلاثين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

توزيع الحساب الخاصّ بالغرامات والتعويضات. 


الماليّة

المرسوم  ١٢١٨ الصادر في الثلاثين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

متعلّق بتنشيط التمويل الداخلي لمختلف فروع الميزانيّة للعام ١٩٢٥. 

المرسوم  ١٢١٨ (مزدوج) الصادر في الثلاثين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

متعلّق بتنشيط التمويل الداخلي لمختلف فروع الميزانيّة للعام ١٩٢٥. 


التعليم

قرار ٢٠١١ الصادر في الثلاثين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

عن إغلاق مدرسة دريكيش حتّى الحادي عشر من كانون الثاني يناير عام ١٩٢٦.


الأشغال العامّة

المرسوم ١٢١٩ الصادر في الثلاثين من كانون أوّل ديسمبر ١٩٢٥:

تنظيم تسجيل السيّارات وتسليم رخصة السير والسماح بالقيادة في دولة العلوييّن. 


الموظّفون

الترشيح، الإذونات، النقل.


معلومات وإشعارات 


قطعة من التاريخ



نجحت في الحصول على نسخة ورقيّة أصليّة من كتاب تاريخي للدكتور جورج سمنة، أمين سرّ اللجنة السوريّة المركزيّة (١) صدر في آب عام ١٩٢٠ بعد فترةٍ وجيزة من معاهدة Sèvres التي قطّعت ما تبقّى من الإمبراطوريّة العثمانيّة إرباً إرباً (٢). عنوان الكتاب "سوريّا" (متوافر بالمجّان على الشبكة) وهو بالطبع بالفرنسيّة. تغطّي فصوله (٢٢ + المقدّمة والخاتمة والملاحق) وصفحاته التي تتجاوز السبعمائة - أضف إليها بعض الخرائظ وعشرات الصور بالأبيض والأسود - جغرافية سوريّا وتاريخها (من أقدم العصور وصولاً إلى الحرب العالميّة الأولى والصهيونيّة وشريف مكّة الحسين بن علي) واقتصادها ودياناتها ودَوْر البعثات الأجنبيّة عموماً والفرنسيّة خصوصاً فيها وأخيراً تطلّعات وآمال (بالأحرى أوهام) سمنة لمستقبل البلاد. 



التجليد لمطبعة الانتصار، سوق سرسق في بيروت. اسم مالك الكتاب الأسبق مكتوب بالقلم الرصاص داخل الغلاف: Alain Cadoudal (١٨٨٧ - ١٩٦٣)، كولونيل في سلاح المشاة للجيش الفرنسي. عثرت طيّاً على "كرت بزنس" للأمير مختار نور الدين قادري الجزائري، متصّرف دير الزور؛ وعلى كارتين صغيرين إضافييّن يحمل الأوّل إسم السيّدة Krasinska والثاني Eugène Krasinski قائد كتيبة bataillon كتب عليه بالقلم الرصاص ما يلي:


"أثّرت تمنّياتك بي غاية التأثير وأبادلكَ تمنّياتي راجياً أن تنقل سلامي وخالص احترامي للسيّدة Cadoudal". 





تغطية الكتاب في منشور واحد أمر مستحيل وأرجو أن أعود إليه بمزيد من التفصيل لاحقاً. بانتظار ذلك يمكن تلخيص مطارحات سمنة كما يلي:


- سوريّا بلد متكامل جغرافيّاً واقتصاديّاً وتاريخيّاً توحّده ثقافة مشتركة ومع ذلك يتعيّن الإقرار بوجود فروقات لا يستهان بها من النواحي اللغويّة والإثنيّة والدينيّة. يترتّب على ذلك أنّ الحلّ الأمثل هو إقامة دولة ديموقراطيّة علمانيّة فدراليّة تحاول قدر الإمكان المحافظة على انسجام مكوّناتها كلٌّ في موقعهِ (أي خلق كيانات طائفيّة في الأقاليم التي تشكّل طائفة معيّنة فيها الأغلبيّة: الموارنة في لبنان والدروز في الجبل والنصيريّة على الساحل واليهود في بعض فلسطين وهلمّجرّا). توصّل المؤلّف إلى نتيجة عجيبة (صفحة ٦٦٥) مفادُها أنّ سوريّا ستصبح حتماً fatalement "مركزاً مسيحيّاً" مضيفاً بإمكانيّة "بلقنتها" كما كان مأمولاً في البلقان ومع الأسف لم يتحقّق! اعتقد سمنة أيضاً أنّ "العنصر الإسلامي" سيقلّ نسبةً في سوريّا كما في أرمينيا. 

- سوريّا غير مؤهّلة بعد للاستقلال التامّ ولا بدّ من دولة عظمى تأخذ بيدها وتحكم بين طوائفها وتسهر على الأمن في ربوعها وتسدي إليها المشورة والعون حسب الحاجة. الدولة الوحيدة المؤهّلة لهذا الدور هي فرنسا ولعدّة عوامل: الروابط التاريخيّة مع سوريّا منذ أيّام الصليبييّن، حجم الاستثمارات الفرنسيّة في البلاد، بعثات فرنسا العلمانيّة والتبشيريّة، إنسانيّة فرنسا ونبلها وتجرّدها عن أي غاية أو غرض.

- سمنة ضدّ دولة يهوديّة في فلسطين ولكنّه  لا يمانع في الهجرة اليهوديّة ومستعدّ لإعطاء اليهود حكماً ذاتيّاً ضمن سوريّته الاتّحاديّة المزعومة. 

- معاهدة Sykes - Picot مجحفة بحقّ فرنسا وكذلك مؤتمر San Remo والاتّفاق الشفهي بين Clemenceau و Lloyd-George. حسب سمنة ضحكت إنجلترا على فرنسا في أكثر من مناسبة واستغلّت طيبتها - إن لم نقل سذاجتها - وحسن نواياها. الرجل غيّور على مصالح فرنسا أكثر من الفرنسييّن وعلّ ذلك مردّه إلى كونه اعتبرها مكملة لمصالح سوريّا. مع ذلك علينا ألّا ننسى أنّه - على كونه مصريّ المولد من أصل سوري - عاش لعشرات السنوات في فرنسا ومات فيها. 


اعتقد سمنة أنّ أحلامه غدت وشيكة التحقيق عندما "حرّر" الجنرال غورو Gouraud سوريّا من نير "البدوي المستورد" فيصل وشاركه - على حدّ زعمه - الشعب السوري بالبهجة التي عكّرها فقط بتر فلسطين عن سوريّا (٣). 




لا تقلّ رؤية سمنة في خيالها وغرابتها عن رؤية فيصل؛ اعتقد الأوّل أنّ فرنسا ستحقّق أحلامه نيابةً عنه بينما وضع الثاني ثقته في بريطانيا (٤) الله يرحم الجميع.      



























(١) اللجنة السوريّة المركزيّة Comité Central Syrien منظّمة عمل سياسي نشطت خلال وبعيد الحرب العالميّة الأولى بهدف إقامة سوريّا اتّحاديّة (فدراليّة) تمتدّ من جبال طوروس شمالاً إلى سيناء والسويس جنوباً ومن البحر المتوسّط غرباً إلى الفرات شرقاً وتشمل الموصل. الدولة المنشودة "مستقلّة" تحت الانتداب الفرنسي الذي اعتبرته اللجنة ضرورةً لا غنى عنها على الأقلّ في البداية. رئيس اللجنة شكري غانم ومن المدهش أنّ كتاب سمنة لم يذكر أسماء سائر الأعضاء التي حصلت عليها بفضل موقع الدراسات اليهوديّة: جميل مردم بك، توفيق فارحي، أنيس شحادة، جميل بك مكرزل.  

(٢) استعادت تركيّا تحت قيادة مصطفى كمال الكثير من الأقاليم في معاهدة Lausanne عام ١٩٢٣. 

(٣) كان أمل سمنة أن تبقى فلسطين تحت الانتداب الفرنسي على سوريّا الطبيعيّة. الكتاب صدر قبل معاهدة أنقرة في خريف ١٩٢١ بين فرنسا وتركيّا عندما تخلّت الأولى للثانية عن أضنة ومرعش وماردين وأورفة وعينتاب وغيرها ممّا طالب به سمنة الذي مات في نفس العام الذي ضمّت به تركيّا لواء اسكندرون.   

(٤) التي أعطته العراق بالنتيجة.