Friday, December 31, 2021

La maison syrienne: le milieu physique

 


 Le bois fait entièrement défaut dans le Ḥōrān et le Marj. Il est rare dans les oasis du Qalamūn où il ne se présente avec quelque abondance que dans la ville de Mnīn, à Yabrūd, à Nabk et à Dayr-ʿAtīya. Les arbres ne sont nombreux que dans le bassin de Barada, encore est-il à noter que le paysan préfère l'olivier et l'abricotier aux arbres capables de fournir poutres et planches: on ne plante ces derniers que dans les bas-fonds ennoyés chaque année. 

La maison ḥōranaise se construit tout en lave, tandis que dans le Qalamūn les murs sont en pierres calcaires, et que dans les régions argileuses on bâtit en terre. Le bois est aussi peu employé que possible. Il est complètement absent des villages du Ḥōrān et son emploi se réduit au minimum sur les plateaux et dans le Marj: ce n'est qu'à Damas, dans la Ġūṭa et ses abords qu'il entre dans la construction des murs; partout ailleurs, on n'emploie les poutres que pour soutenir les terrasses. 

Les trois types de maisons en lave, en pierre, en terre répondent aux zones géographiques. Aux lignes de contact, les villages offrent des caractères doubles: les maisons participent aux deux modes de construction voisins. 



Richard Lodoïs Thoumin. La maison syrienne dans la plaine hauranaise: le bassin du Baradā et sur les plateaux du Qalamūn. Paris, 1932. Librairie Ernest Leroux. 

La maison syrienne

حافظ بك العظم

 


عودة على بيت حافظ العظم المأسوف عليه. 


غاية ما استطعت جمعه من المعلومات عن محمّد حافظ بك العظم لا تتعدّى ذكره كأحد أعضاء مجلس الشورى في دمشق إبّان عهد ابراهيم باشا. كان المجلس مؤلّفاً من إثنين وعشرين عضواً من أبرز عائلات الشام منهم علي آغا خزنة كاتبي (صاحب البيت الذي نسب لاحقاً لآل نظام) وممثّلين عن أسر حمزة والمهايني والبكري وغيرهم من الآغوات والتجّار وعلماء الدين.  


إذاً المعلومات عن حافظ بك قليلة نسبيّاً ولكن هذا الكلام لا ينطبق على أسرته التي يطول الحديث عن العديد من أفرادها وبالتالي أقتصر هنا على نسب صاحب البيت المباشر: 


عبد الله باشا العظم: أبو حافظ بك. عبد الله باشا خامس ولاة الشام من هذه الأسرة وآخرهم إذ شغل منصب الولاية ثلاث مرّات بالتناوب مع أحمد باشا المشهور بالجزّار بين ١٧٩٥ و ١٨٠٧ عندما حلّ كنج يوسف باشا محلّه.

- عبد الله باشا بدوره ابن محمّد باشا العظم رابع ولاة الأسرة على الشام (تولّى مرّتين بين ١٧٧١ و ١٧٨٣) . كتبت الويكيبيديا العربيّة والإنجليزيّة أنّه ابن الوالي الأشهر أسعد باشا العظم وهذا غير صحيح. الصواب أنّ محمّد باشا هو ابن مصطفى باشا وحفيد فارس باشا وابن حفيد إبراهيم باشا العظم رأس الأسرة.  ابراهيم باشا أبو إسماعيل باشا (أوّل من تولّى الشام من الأسرة ١٧٢٥-١٧٣٠) وسليمان باشا (الثاني: تولّى مرّتين بين ١٧٣٤ و ١٧٤٣) وجدّ أسعد باشا - ابن إسماعيل - ثالث الولاة وأطولهم مدّة (١٧٤٣-١٧٥٧) وباني القصر والخان المعروفين باسمه في البزوريّة.      


بقي أن نتعرّف على بيت حافظ بك (بالأحرى بيت أبيه عبد الله باشا). 


تعود الصورتان الملحقتان عن Wulzinger & Watzinger إلى فترة الحرب العالميّة الأولى ونرى في إحداهما خزانة جداريّة "دولاب" مرصّعة بالمرايا التي عزاها العالمان إلى طراز الروكوكو وفي الثانية محراب في الجدار القبلي للإيوان الرئيس. صورة الأخير من نوعيّة معقولة وأترك لها وصف مكوّناته وزخارفه الرائعة التي تغني عن الألوان أو تكاد. 


يتبع. 









الآثار الإسلاميّة في مدينة دمشق. تعريب قاسم طوير


أكرم حسن العلبي. خطط دمشق


ليندا شيلشر. دمشق في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. تعريب دينا وعمرو الملّاح  


بيت حافظ بك العظم





Linda Schatkowski SchilcherFamilies in politics: Damascene factions and estates of the 18th and 19th centuries. Berliner Islamstudien 1985. 


Stefan Weber. Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1918. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.   


Karl Wulzinger Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.

Thursday, December 30, 2021

بيت حافظ بك العظم

 


حدّد Wulzinger & Watzinger موقع البيت في المربّع F4 وأعطياه رقم ١٢ أمّا عن التسمية فهي حسب نفس المصدر "بيت حافظ بك القدم" (صحّحها تعريب طوير صفحة ١٤٣ وكرّر خطأ الألمانييّن صفحة ٥١ و ٨٠). 


مزيد عن هذا البيت الدارس لاحقاً وأكتفي اليوم بتحديد بعض أهمّ المنشآت والأوابد قربه باستثناء الجامع الأموي ومكوّناته الغنيّة عن التعريف.:


يحتلّ البيت البقعة الحمراء المستديرة في مركز الدائرة الكبيرة. 


٤. سوق الصاغة (أو خان الصاغة حسب المستشرقين). احترق صيف ١٩٦٠.

٥. سوق القباقيب أو القباقبيّة. 

٦خان الحرير. يعود إلى العام ١٥٧٣ ودرويش باشا. 

٧. المدرسة الأمينيّة نسبة لأمين الدولة كمشتكين نائب قلعة بصرى وصرخد. تعود إلى العام ٥١٤ للهجرة (١١٢٠-١١٢١ للميلاد) حسب النعيمي. ادّعى W & W أنّها أقدم مدارس دمشق وأنّها أنشئت عام ٤١٢ (١٠٢١-١٠٢٢) وهذا بعيد عن الصواب حتّى إذا سلّمنا بوجود خلاف على التاريخ الدقيق لبنائها (العلبي ص ١٠٤-١٠٥).

٨. خان التتن

٩. خان السفرجلانيّة.

١٠. خان الصدرانيّة

١١. مدرسة عبد الله باشا العظم

١٥. قصر العظم (أسماه الألمانيّان بيت عبد الله باشا العظم).

١٦. "قبر معاوية". 

١٨. المدرسة القليجيّة










تعود الصورة (عن W & W) إلى فترة الحرب العالميّة الأولى وهي لدولاب في بيت حافظ بك العظم. 


للحديث بقيّة.






الآثار الإسلاميّة في مدينة دمشق. تعريب قاسم طوير


أكرم حسن العلبي. خطط دمشق





Stefan Weber. Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1918. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.   


Karl Wulzinger Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.


Wednesday, December 29, 2021

La maison syrienne

 


 La maison compte au nombre des faits essentiels de géographie humaine. Ses matériaux indiquent la nature des terrains avoisinants et son aménagement révèle les besoins de ses habitants: elle résulte de l'activité d'une famille, mais elle ne se réalise qu'en fonction du milieu physique. 

Elle est un phénomène des plus complexes. L'homme s'efforce de tirer parti de l'argile, du calcaire ou du basalte dont il dispose; l'emplacement et l'orientation choisis montrent son adaptation au relief et au climat ainsi qu'aux nécessités sociales. Le plan même de l'habitation exprime sa fortune et les modalités de sa vie domestique. Il cherche la proximité d'une source et de terres irrigables, les avantages d'un versant ensoleillé, le talus qui borde une zone marécageuse; il construit sa maison tout contre celle de ses voisins s'il craint pour sa sécurité et donne au village l'aspect d'une fortresse; il vit au contraire près de ses champs s'il n'entrevoit pas la possibilité d'une agression et si les points d'eau sont nombreux. 

Laissant de côté la maison en tant que "fait social", nous ne nous occuperons dans le présent travail que de la maison en tant que "fait géographique" dans la plaine de Ḥōrān, le bassin du Barada et les plateaux du Qalamūn. La documentation photographique et les plans mettent en évidence les caractères de cette dépendance qui unit l'habitation au milieu physique. Le texte se limitera à commenter cette documentation et la carte de répartition des types de construction. 



Richard Lodoïs Thoumin. La maison syrienne dans la plaine hauranaise: le bassin du Baradā et sur les plateaux du Qalamūn. Paris, 1932. Librairie Ernest Leroux. 

بيت أبو عارف المهايني: نماذج من الأسقف‎‎

 


ينتمي السقفان في الصور الملحقة من بيت أبو عارف المهايني الدارس في حيّ الميدان إلى المرحلة الثانية في تطوّر أسقف البيوت الشاميّة كما شرح Keenan & Beddow بالتفصيل مع الأمثلة. تتميّز هذه المرحلة بتأطير الجذوع الخشبيّة وغنى زخارفها مع إمكانيّة إضافة المقرنصات إلى أطرها وزواياها ولدينا إلى اليوم نماذج باقية منها كما في بيت فارحي - الدحداح. انتشر هذا الطراز بداية من العصر المملوكي وحتّى القرن الثامن عشر إلى أن نافسته - ولا أقول أزاحته - أسقف المرحلتين الثالثة والرابعة في القرن التاسع عشر مع دخول الباروكوكو العثماني. 



لا يكفي ما نشاهده في الصورتين لتحديد ما إذا كان السقفان لعتبة أم طزر (وسقف هذا الأخير أخفض عموماً من سقف العتبة وللتذكير أرض العتبة دائماً أخفض من أرض الطزر إلى أن حلّت الصاليا محلّ القاعة اعتباراً من أواخر القرن التاسع عشر) ولا نرى في أيّ منهما قوس العقد الفاصل بين هذين المكوّنين للقاعة.   


الصورة الثالثة تكبير من أحد الأسقف وهي كافية رغم نوعيّتها المتوسّطة وغياب الألوان لإظهار الزخارف الهندسيّة الدقيقة المشغولة على الخشب والمبرنقة. 


باختصار شهد هذا البيت على ذوق أصحابه وثرائهم ومهارة الحرفييّن الذين نفّذوه.












الآثار الإسلاميّة في مدينة دمشق. تعريب قاسم طوير


ليندا شيلشر. دمشق في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. تعريب دينا وعمرو الملّاح  


بيوت شاميّة منسيّة 


بيت أبو عارف المهايني


أبو عارف مهايني







Brigid Keenan & Tim BeddowDamascus: Hidden Treasures of the Old City. Thames & Hudson 2001. 

Linda Schatkowski SchilcherFamilies in politics: Damascene factions and estates of the 18th and 19th centuries. Berliner Islamstudien 1985. 


Stefan Weber. Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1918. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.   


Karl Wulzinger Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.

Tuesday, December 28, 2021

أبو عارف مهايني

 

كان آل المهايني حوالي عام ١٨٦٠ أغنى عائلات الميدان وأكثرها نفوذاً ولربّما أتت التسمية من قرية مهين في جوار النبك. لعب صالح آغا (وفيّات ١٨٦٨) وابنه سليم دوراً حيويّاً في حماية المسيحييّن خلال مجزرة ١٨٦٠ عندما فتحوا لهم بيوتهم لمدّة عشرين يوماً وتقديراً لهم أنعم الإمبراطور الفرنسي نابوليون الثالث على صالح بمنشقة ذهبيّة مزدانة بحرف N يعلوها إكليل من الأحجار الثمينة كما أهدى سليم مسدّساً مزخرفاً ومذهّباً على الطراز الجزائري. تلقّى صالح أبضاً وسام القدّيس Stanislas من القائم بأعمال القنصل الروسي. 



بقي آل المهايني من أعيان الميدان حتّى القرن العشرين وبرزوا في البلديّة واشتهروا كتجّار حبوب وعموماً فضّلوا الاهتمام بأمورهم الشخصيّة وشؤون حيّهم على المشاركة في السياسات الأكثر شمولاً وإن أيّدوا عصيان الدروز ١٩٢٥ وعلّ هذا أدّى إلى حرمان الفرنسييّن لهم من المناصب. ارتبطت الأسرة بالمصاهرة مع أكثر من عائلة دمشقيّة عريقة.



كافّة المعلومات أعلاه مأخوذة من كتاب Linda Schatkowski Schilcher (انظر ثبت المراجع) صفحة ١٤٩-١٥١ ولكنّي لم أنجح في العثور على أي ذكر لأبي عارف فيها. استطعت الحصول على المزيد من المعطيات بالرجوع إلى تعريب الكتاب  للصديق الغالي الأستاذ عمرو الملّاح وأخته السيّدة دينا حيث أنّ شجرة العائلة التي أدرجاها أكثر تفصيلاً بكثير من شجرة الكتاب الأصلي ومنها استنتجت - وأرجو أن يصحّح السيّدات أو السادة الكرام لي إذا كنت مخطئاً - أنّ أبو عارف (أبو محمّد عارف)  هو يوسف بن ياسين بن عيسى.



نأتي الآن إلى مجموعة من صور Wulzinger & watzinger للبيت الدارس:


الأولى لعتبة قاعة في الطابق الأرضي.

الثانية: طزر لقاعة.

الثالثة زخارف حشويّة غنيّة. 

الرابعة: أحد الأسقف (خصّ الألمانيّان الأسقف بعدّة صور سأتعرّض لما تبقّى منها في المنشور المقبل).









الآثار الإسلاميّة في مدينة دمشق. تعريب قاسم طوير


ليندا شيلشر. دمشق في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. تعريب دينا وعمرو الملّاح  


بيوت شاميّة منسيّة 


بيت أبو عارف المهايني






Linda Schatkowski SchilcherFamilies in politics: Damascene factions and estates of the 18th and 19th centuries. Berliner Islamstudien 1985. 


Stefan Weber. Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1918. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.   


Karl Wulzinger Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.

Monday, December 27, 2021

بيت أبو عارف المهايني

 


أحد دور دمشق المنسيّة التي ذكرها Wulzinger & Watzinger قبل مائة عام ولم أعثر عليها إلى اليوم في أي مصدر آخر (على سبيل المثال Stefan Weber). هناك ذكر "لبيت المهايني" في الجزء الثاني من كتاب "البيت الدمشقي" لمؤلّفه زكريّا محمّد كبريت (صفحة ١٤٨) مع التحفّظ أنّ المعلومات التي أوردها لا تتعدّى مخطّط البيت دون أدنى محاولة للتعرّض لتاريخه ووصفه وموقعه ودون أي صورة له وعلى اعتبار أنّ هناك أكثر من بيت لأسرة المهايني وأنّ بيت أبو عارف اندثر فعلى الأغلب الكلام عن دار مختلفة. 


البيت إذاً دارس مع شديد الأسف ويقيناً لم يذهب ضحيّة للمحلّق الجنوبي على اعتبار أنّه يقع في الميدان الفوقاني على مسافة لا بأس بها إلى جنوب الطريق الجديد بل شيّد مكانه "بناء حديث" (عبد القادر ريحاوي).  




حدّد الألمانيّان مكان البيت بدقّة على الخريطة التي صمّماها لحيّ للميدان وأعطياه رقم ١ في المربّع C.17. أدرج مع المنشور خريطة الميدان ككلّ مع تكبير للجزء المتعلّق بالبيت الذي حدّدته ببقعة حمراء في مركز الدائرة. لنستعرض الآن الأوابد المجاورة:


حمّام الدرب:رقم ٢ إلى الجنوب من البيت في نفس المربّع.  

التربة الرشيديّة: رقم ٣ إلى الجنوب من حمّام الدرب في نفس المربّع. 

مصطبة سعد الدين الجباوي: رقم ٣ شمال بيت المهايني في المربّع C.16. 

المدرسة القنشليّة: رقم ١ في المربّع D.17 مقابل بيت المهايني من الشرق على الطرف الثاني للشارع. مملوكيّة شأن الكثير من أوابد الميدان. 

جامع الدقّاق أو الجامع الكريمي: رقم ٢ في المربّع D.17 (المستطيل المظلّل الملاصق للدائرة من الخارج لدى الساعة الخامسة). 


جميع العمائر المذكورة في محيط بيت المهايني لا تزال موجودة باستثناء حمّام الدرب الذي أزيل في التسعينات (مع خالص الشكر للدكتور بسّام ديّوب).



ترك المستشرقان الألمانيّان عشرة صور للبيت (نوعيّتها متوسّطة كمعظم صورهما) ويدلّ هذا العدد وما نراه في الصور على أنّه كان بيتاً كبيراً ومهمّاً سأحاول القيام بجولة سريعة عبره غداً وبانتظار ذلك أدرج صورتين له:


- الأولى لجدار خشبي في قاعته (أو إحدى قاعاته) غني بالألواح الخشبيّة الزخرفة المطليّة والملمّعة. 

- الثانية لتجويف محراب تختلط فيه الزخارف العربيّة بالمؤثّرات الأوروبيّة.









الآثار الإسلاميّة في مدينة دمشق. تعريب قاسم طوير


زكريّا محمّد كبريت. البيت الدمشقي ٢٠٠٠. 


بيوت شاميّة منسيّة 








Stefan Weber. Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1918. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.   


Karl Wulzinger Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.

Sunday, December 26, 2021

بيت الشيخ قطنة: التاريخ

 


الأسطر التالية تعريب عن الصفحة ٤٧٤ من الجزء الثاني لدراسة المعهد الدنماركي والدكتور Stefan Weber. 


مرّ البيت بمرحلتين رئيستين للبناء ويعود ببنيته الحاليّة إلى حدّ كبير إلى مطلع القرن التاسع عشر مع بعض التعديلات في أواخر نفس القرن. ذكرته سجلّات المحكمة عام ١٢٤٧ (١٨٣٢ للميلاد) ثمّ ١٢٤٩ (١٨٣٤ م) تحت اسم بيت الشيخ قطنة وكان لا يزال مدرجاً كدار للسكن عام ١٣٢١ (١٩٠٣ م) تحت نفس التسمية. كان البيت ملكاً لورثة صادق أفندي ابن يحيى أفندي ابن الشيخ سعيد قطنة عام ١٣٢٧ (١٩٠٩ م) وبحلول عام ١٩١٧-١٩١٨ أصبح مقرّاً لمدرسة أو مكتب الشيخ قطنة. هدم عام ١٩٨٣.


تعود الصورة الملحقة عن Wulzinger & Watzinger إلى فترة الحرب العالميّة الأولى ونرى فيها عتبة (العتبة هي القسم المنخفض من القاعة) القاعة الجنوبيّة الغربيّة مع الفسقيّة ورخام البلاط المرصّع. 


يتعيّن عدم الخلط بين هذا البيت وبين خان الشيخ قطنا إلى الغرب منه - على الطرف المقابل لسوق القلبقجيّة - الذي وفرّه معول الهدم إلى اليوم. من الواضح أنّ أسرة قطنة كانت من أغنياء دمشق في  القرن التاسع عشر إذ امتلكت علاوة على البيت والخان الذي كان وقفاً لها عدداً من الحوانيت بيع الكثير منها في مطلع القرن العشرين من قبل سعيد أفندي القلعجي وريث زوجه الراحلة مكيّة خانم بنت الشيخ يحيى ابن الشيخ سعيد قطنة (Weber ص ٩١).







الآثار الإسلاميّة في مدينة دمشق. تعريب قاسم طوير


بيوت شاميّة منسيّة 


بيت الشيخ قطنة


مكتب الشيخ قطنة 








Stefan Weber. Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1918. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.   


Karl Wulzinger Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.

Saturday, December 25, 2021

مكتب الشيخ قطنة

 


الموقع غرب الجامع الأموي جنوب المسكيّة وشرق القلبقجيّة وهدم البيت عندما استحدثت الساحة أمام باب البريد في مطلع ثمانينات القرن الماضي. رأينا أمس أنّ بيمارستان دقاق السلجوقي احتلّ نفس المكان قديماً على وجه التقريب وإذا عدنا إلى العهد الروماني نجد أنفسنا في الفضاء الكبير الذي فصل معبد المشتري الروماني الداخلي temenos (جامع بني أميّة حاليّاً) عن سور المعبد الخارجي peribolos. 


ذكر Stefan Weber (صفحة ١٤٧ من الجزء الثاني لدراسة المعهد الدنماركي الصادرة عام ٢٠٠٩) أنّ البناء كان لا يزال داراً للسكن عام ١٩٠٣ ولكنّه أصبح لاحقاً مدرسة عندما عاينه المستشرقان عام ١٩١٧-١٩١٨. 


مزيد عن تاريخ البيت لاحقاً. الصورتان الملحقتان عن الألمانييّن نرى في أولاهما باباً في جدار الصحن الشرقي ارتأى العالمان وجود عناصر كلاسيكيّة (أي يونانيّة - رومانيّة) فيها ولست أدري ما هي هذه العناصر (اللهمّ إلّا إذا كانت أحجاراً معادة الاستعمال في أسفل الجدار الأبلقي الشرقي الطابع بما فيه العقد المزخرف فوق الباب والمحرابان الجانبيّان الصغيران).   



الصورة الثانية للقاعة الشتويّة في الشمال (قاعة البيت الشامي عموماً شتويّة بينما يجلس الحضور عادة في الإيوان القبلي خلال الأشهر الحارّة). 


للحديث بقيّة.






الآثار الإسلاميّة في مدينة دمشق. تعريب قاسم طوير


بيوت شاميّة منسيّة 








Stefan Weber. Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1918. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.   


Karl Wulzinger Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.

Friday, December 24, 2021

بيت الشيخ قطنة‎‎

 


هدم هذا البيت الجميل ١٩٨٣-١٩٨٥ عندما استحدثت الساحة غرب الجامع الأموي وباب البريد ويبقى حظّه مع ذلك أفضل من الكثير من البيوت والعمائر الشاميّة التي اندثرت قبل أن تتاح الفرصة لدراستها وتصويرها. 


الموقع كما حدّده Wulzinger & Watzinger هو الرقم ٢٧ (مركز الدائرة في الخارطة الملحقة) في المربّع F3. ذكر الألمانيّان (طبع كتابهما عام ١٩٢٤ ولكنّه يعكس الوضع خلال الحرب العالميّة الأولى: فيما يتعلّق ببيت الشيخ قطنة انظر صفحة ٤٦ و ١٢٦ من تعريب قاسم طوير) أنّه كان "مدرسة حديثة" وأنّ مراحيضاً تابعة للجامع الأموي تواجدت إلى الشرق منه في أيّام ابن جبير (زار الرحّالة الأندلسي دمشق عام ١١٨٤ للميلاد). أضافت Sack (دراسة ١٩٨٩ صفحة ٣٥ و  ١٤٦ من تعريب قاسم طوير) أنّه احتوى على بعض مكوّنات بيمارستان دقاق السلجوقي الدارس وزوّدتنا برقم البيت العقاري (١٦-٤٧٣) وأرجعته إلى النصف الأوّل للقرن التاسع عشر مضيفة أنّه كان مخزناً تجاريّاً قبل هدمه. 



ترك لنا W & W ستّة صور ضوئيّة من نوعيّة متوسّطة لهذا البيت. أرفق بمنشور اليوم اثنتان منها الأولى لصحن البيت التقطت من الجنوب إلى الشمال وتظهر فيها "الواجهة الرئيسة" مع البحرة والثانية لباب مدخل (إلى قاعة أو مربّع) في الجدار الغربي وإلى جانبه باب آخر يؤدّي إلى الدرج (أي أنّ الدرج داخلي وليس هذا التنظيم بالقاعدة في البيوت الشاميّة). 


للحديث بقيّة.










الآثار الإسلاميّة في مدينة دمشق. تعريب قاسم طوير


بيوت شاميّة منسيّة 






Dorothée SackDamaskus. Entwicklung und Struktur einer orientalisch-islamischen Stadt. von Zabern, Mainz 1989.


Stefan Weber. Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1918. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.   


Karl Wulzinger Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.