Monday, November 30, 2020

طبوغرافيا إقليم دمشق أواخر القرن الرابع عشر

 


انصبّ اهتمام المؤرّخين عبر العصور على الغزوات والفتوحات وتمجيد المنتصرين أمّا تاريخ الحضارة وإبداع الإنسان الفكري والفنّي وتطوّر المجتمعات فتلقّت إلى أمد قريب نسبيّاً اهتماماً أقلّ بكثير. للإنصاف أدرج ابن صصرى في "الدرّة المضيئة" الكثير من المعلومات عن الحياة اليوميّة والأمور المعيشيّة ومع ذلك بقي تركيزه على العمليّات العسكريّة وما رافقها من الكرّ والفرّ وسفك الدماء إلى درجة يضيع فيها القارئ في متاهات صراع دمويّ على السلطة بين أشخاص يقتصر خلافهم الجوهريّ في نهاية المطاف على الزعامة ومن أحقّ بها.  انتهى هذا الصراع بانتصار الظاهر برقوق وأسر وذبح المتمرّد منطاش والطواف برأسه على حربة في دمشق (تمّوز ١٣٩٣) قبل إرساله إلى القاهرة ليعلّق على باب زويلة. 


هناك مع ذلك بعض الفائدة في قراءة هذه التفاصيل المملّة للبعض والمثيرة بوحشيّتها (شأنها قي ذلك شأن الكثير من أفلام هاليوود الحديثة) للبعض الآخر. تتمثّل هذه الفائدة في التعرّف على الطبوغرافيا التاريخيّة لمنطقة دمشق. بالنسبة لسوريا ككلّ لا يزال كتاب الفرنسي René Dussaud  (الرابط أدناه) الصادر عام ١٩٢٧ أفضل مرجع عن هذا الموضوع ويعتمد إلى درجة كبيرة على مصادر التاريخ العسكري وما ورد فيها من الطرق التي سلكتها الجيوش والمواقع المحصّنة وما إلى ذلك. 


اعتبر Jean Sauvaget موقع دمشق ضعيفاً من الناحية السوقيّة (الاستراتيحيّة) لأكثر من سبب: تقع المدينة في سهل منبسط يصعب الاحتماء بتضاريسه وتعتمد على مياه بردى التي يمكن للأعداء قطعها (تماماً كما فعل الظاهر برقوق عندما قطع مياه بانياس والقنوات عن الأهالي عام  ١٣٨٩). دمشق بالتالي تحتاج إلى جيش قوي وأسوار منيعة لحمايتها تستعيض بها عن وعورة المناطق الجبليّة (لبنان مثلاً) والأنهار الكبرى (كالنيل) التي تعذّر على الغزاة قطعها بتقنيّة الماضي. 


فلننظر إلى بعض المواقع في محيط المدينة المباشر على سبيل المثال ومن الأقرب إلى الأبعد كما يلي:


جسر الزلابيّة: مذكور في أكثر من مكان في ابن صصرى وعليه جرى صلب وتوسيط (أي شطر الجسم  إلى نصفين من الخصر) بعض الأمراء بينما كان برقوق يمتّع نظره بالمشهد من الطارمة (في القلعة). عرفت منطقة هذا الجسر لاحقاً باسم الزرابليّة


جامع یلبغا: قصف من القلعة (تحديداً من "برج الكبش") في فتنة منطاش (عام ١٣٩١). 


جامع تنكز: احترق مع حكر السمّاق أيضاً عام ١٣٩١.  


جسر البطّ: الصالحيّة على نهر يزيد.


قبّة السيّار:  جرى تحتها تسمير (صلب) ابن الحنش (منافس لمنطاش شقّ عصا الطاعة في قلعة بعلبك) ورهط من أنصاره "وطلعت الناس إليهم يتفرّحوا عليهم". 


قبّة يلبغا: حوالي خمسة كيلومترات جنوب المدينة (منطقة القدم حاليّاً) ويقابلها في الشمال مصطبة السلطان في القابون. كانت القبّة والمصطبة بمثابة مكان ينزل فيه الملوك والسلاطين خلال ترحالهم. 


جبّة عسّال: القلمون


شقحب: شهدت أكثر من معركة بين جماعة منطاش وبرقوق. يشار إلى شقحب في المصادر التاريخيّة أيضاً تحت تسمية مرج الصفّر. الموقع ٢٧ كيلومتر جنوب دمشق (دمشق-الكسوة-خان دنّون-شقحب). شهد مرج الصفّر عبر التاريخ الأحداث الآتية:


-مواجهة بين خالد بن الوليد من جهة والغساسنة والبيزنطييّن من جهة ثانية (٦٣٤-٦٣٥ للميلاد). 

-انتصار غير حاسم للصليبييّن على ظهير الدين طغتكين (١١٢٦ للميلاد). 

-هزيمة المغول على يد المماليك في الثاني والعشرين من نيسان ١٣٠٣.

-أخيراً انتصار برقوق على عسكر الشام المتمرّدين ١٣٩٠.


مرج راهط: انتصار مروان بن الحكم واليمانيّة على الضحّاك بن قيس (قيسيّة) الذي بايع ابن الزبير عام ٦٨٤ للميلاد. امتداد الغوطة الشرقيّة (المرج) قرب عدرا. 


خان لاجين: خان عيّاش وتمّ التعرّض إليه في مكان آخر (الرابط أدناه).






وصفي زكريّا. المروج الاستراتيجيّة المنسيّة في التواريخ العربيّة. الحوليّات الأثريّة السوريّة ١٩٥٣.


صلاح الدين المنجّد. معجم بني أميّة ١٩٧٠. 


خان لاجين


الدرّة المضيئة في الدولة الظاهريّة


ابن صصرى ومخطوط الدرّة المضيئة في الدولة الظاهريّة


تيمورلنك قبل دمشق


حرائق دمشق عام ١٣٩٢






William M. “Ze’ev” Brinner


 René DussaudTopographie historique de la Syrie antique et médiévale. 


Jean SauvagetEsquisse d'une histoire de la ville de Damas. Paris: Librairie orientaliste Paul Geuthner, 1935.

Sunday, November 29, 2020

حرائق دمشق عام ١٣٩٢

 


"اللهمّ أرخص أسعار المسلمين".


تتردّد هذه الدعوة في عدّة أماكن في كتاب "الدرّة المضيئة قي الدولة الظاهريّة" لمحمّد بن محمّد ابن صصرى. لربّما كان من المفيد -بهدف وضع هذه العبارة في سياقها- التعرّض لحريق كبير شبّ في المدينة وقتها وانعكاساته الطائفيّة كما رآها المؤلّف. 


أدرج ابن صصرى الأحداث أدناه تحت تأريخه للعام ٧٩٤ للهجرة وأقتبس عنه الأسطر التالية:


ثمّ استهلّ شهر رجب (الموافق ٢٤ أيّار عام ١٣٩٢ للميلاد) وفي هذا الشهر احترق سوق كنيسة مريم من أوّل السوق إلى آخره..


ثمّ استهلّ شهر شعبان......وفي حادي عشرين الشهر (السابع من تمّوز) احترق الحريق الذي لم ير أحد مثله في هذا الزمان..احترقت الورّاقين والمأذنة الشرقيّة والأخفافين......ودهشة النساء ودهشتين الرجال إلى درب العجم....وأصبح أكثر التجّار فقيراً ما يملك شيئاً......وحمل شرار النار ودخل إلى الجامع...


وفي يوم الأحد ثاني عشرين الشهر (الثامن من تمّوز) مسكوا أكابر اليهود......حتّى ما بقي يهودي يظهر في دمشق......وأسلم من الذي مسكوهم جماعة..ثمّ استهلّ شهر ذي القعدة وفي ثالث الشهر (الحادي والعشرين من أيلول) حضر بريديّ من عند السلطان على يده مرسوم بأن يأخذوا من اليهود مائة ألف درهم لأجل أنّهم أحرقوا الجامع ويعمّروه بها وأن يخرجوا إلى برّا المدينة (*) وأنّ كنيستهم تبنى جامعاً للمسلمين ووقعوا في شرّ أعمالهم.....وقد قال بعض الشعراء:


كلّ الطوائف غير المسلمين لهم         ذلّ وويل وإزهاق وتدمير

لا ترحمنّ يهوديّاً خلوت به                   إنّ اليهود لأخباث مدامير


يعود ابن صصرى هنا إلى الماضي ليستعرض -بهدف العبرة والمقارنة- حادثة مشابهة في عهد نائب دمشق تنكز أبطالها -بالأحرى أشرارها من وجهة نظره- مسيحيّون:


وفي سنة أربعين وسبعمائة في أوّل شهر شوّال (الثالث من آذار عام ١٣٤٠ للميلاد) في أيّام تنكز احترقت المأذنة الشرقيّة وسوق الورّاقين والدهشتين والنحّاسين واللبّادين....وبقيت الولاة تفحص على من أحرق فوجدوا الحريق من النصارى وهم كبار دمشق منهم......والرشيد .....يوسف اللحّام والحليق وكان سقّاء يسقي المسلمين في جلد خنزير في الجامع.....وكان علّتهم عشرة أنفس...وكتبوا محاضرهم وسمّروهم (**) وبقوا على المسامير سبعة أيّام وأسلم منهم الرشيد وهو مسمّر وبعد سابع يوم وسّطوهم (***) تحت القلعة وقعد الحليق يسقي المسلمين زمان في جلد خنزير لعنه الله وأراح الله المسلمين منهم..   


الخارطة الملحقة لمدينة دمشق في نهاية القرن الرابع عشر في الميلاد ومن المثير للاهتمام أسماء أبراج القلعة: الخليليّة والكبش والنارنج أمّا أسماء أبواب المدينة (بما فيها باب النصر المندثر) والقلعة (باب السرّ) فهي معروفة.


(*) أي يطردوا من المدينة.

(**) التسمير: الصلب.

(***) التوسيط: طريقة للإعدام في عهد المماليك تتلخّص بشطر المنكود نصفين من وسطه أي خصره. 






الدرّة المضيئة في الدولة الظاهريّة


ابن صصرى ومخطوط الدرّة المضيئة في الدولة الظاهريّة


تيمورلنك قبل دمشق





William M. “Ze’ev” Brinner


Saturday, November 28, 2020

تيمورلنك قبل دمشق‎


 

كاد تيمورلنك أن يقضي على إمبراطوريّة المماليك بعد قرن ونصف من ولادتها وكان أيضاً على قاب قوسين أو أدنى من الإجهاز على الإمبراطوريّة العثمانيّة الفتيّة بعد الهزيمة الشنعاء التي ألحقها بالسلطان بايزيد يلدرم (الصاعقة) في معركة أنقرة تمّوز ١٤٠٢. علّ ما أنقذ المماليك المسافات الشاسعة التي فصلت القاهرة عن سمرقند عاصمة التتار إضافة إلى ما أسماه الأمريكي Paul Kennedy "فرط التمطّط الإمبراطوري" imperial overstretch أمّا في حال العثمانييّن فقد حالفهم الحظّ بموت تيمور عام ١٤٠٥ بعد أن قارب السبعين من العمر وتفتّت إمبراطوريّته في السنوات اللاحقة. 


يخرج انتصار تيمور على العثمانييّن وحتّى أخذه دمشق عام ١٤٠١ عن الفترة التي غطّاها ابن صصرى والتي تتعلّق بالدرجة الأولى بأحداث السنوات الأخيرة من القرن الرابع عشر في دمشق والصراع على السلطة الذي خرج منه الظاهر برقوق -أوّل مماليك البرجيّة أو الشراكسة- منتصراً. 


مع ذلك ذكر ابن صصرى تيمور في أكثر من مكان وإن اعتبره أمراً ثانويّاً أبعد شقّة وأقلّ خطراً رغم توالي الأنباء عن سقوط مدينة تلو المدينة وإقليم تلو الإقليم في يد الغازي الرهيب وهنا لا أملك إلّا المقارنة مع الشعر الذي أرسله نصر بن سيّار عامل خراسان إلى مروان بن محمّد محذّراً إيّاه من تفاقم الخطر العبّاسي:


أأيقاظ أميّة أم نيام؟ 


وصلت أنباء سقوط تبريز بيد تيمورلنك إلى القاهرة في تمّوز ١٣٨٧. سقطت بغداد عام ١٣٩٣ ثمّ استباح ملك التتار الرها وماردين في ١٣٩٤ بعد أن أرسل إلى برقوق كتاباً من الوعيد والتهديد اقتبست منه الأسطر التالية:


إعلموا أنّنا جند الله خلقنا من سخطه وسلّطنا على من حلّ عليه غضبه لا نرقّ لشاكي ولا نرحم عبرة باكي قد نزع الله الرحمة من قلوبنا فالويل كلّ الويل لمن لم يكن من حزبنا قد خرّبنا البلاد ويتّمنا الأولاد وأظهرنا في الأرض الفساد...سيوفنا سواحق وقلوبنا كالجبال وعددنا كالرمال من رامنا سلم ومن نال حربنا ندم....فإن أنتم قبلتم شرطنا وأطعتم أمرنا كان لكم مالنا وعليكم ما علينا...دعاكم علينا لا يستجاب ولا يسمع لأنّكم أكلتم الحرام .... إلخ إلخ..


وعن ردّ برقوق:


..في كلّ كتاب لعنتم وبكلّ قبيح وصفتم...ألا لعنة الله على الكافرين...فنحن المؤمنين حقّاً والقائلين صدقاً...النار لكم خلقت والجحيم لكم سعّرت...فنحن خيولنا فريقيّة وسيوفنا يمانيّة ورماحنا خطّيّة ....بأسنا شديد..فإن قتلناكم فنعم البضاعة وإن قتلنا فبيننا وبين الجنّة ساعة....إلخ إلخ..   


من حسن حظّ برقوق أنّه مات عام  ١٣٩٩ أي قبل سقوط دمشق وحلب بأيدي التتار أمّا عن ابن صصرى فقد كتب (!!):


ويخشى تمرلنك اللعين أن يدخل بلاد الشام أو ينال منها ما قصد ورام ولو دخلها أهلكه الله تعالى فإنّها مقرّ الأنبياء ومدينة الأولياء ما قصدها جبّار إلّا قصمه الله تعالى..


وفي مكان آخر:


ولو دخل تمرلنك إلى دمشق في هذا الزمان كان أهلكه الله تعالى كما أهلك من قبله قازان (*)....


الخارطة الملحقة لإمبراطوريّة المماليك في مطلع القرن الخامس عشر. 


(*) استباح قازان أو غازان دمشق قبل تيمور بمائة عام ولكنّه على عكس هذا الأخير لم يستطع النيل من القلعة. قازان هو أوّل ملك مغولي يعتنق الإسلام.   





الدرّة المضيئة في الدولة الظاهريّة


ابن صصرى ومخطوط الدرّة المضيئة في الدولة الظاهريّة





William M. “Ze’ev” Brinner


Paul Kennedy. The Rise and Fall of the Great Powers. Random House 1987. 

Friday, November 27, 2020

ابن صصرى ومخطوطة الدرّة المضيئة في الدولة الظاهريّة‎


 

محمّد بن محمّد ابن صصرى آخر سليل معروف لأسرة بارزة من العلماء الدمشقييّن تعود إلى القرن الحادي عشر للميلاد ولولا الظروف العرضيّة والطوالع الحسنة وخصوصاً اهتمام الغرب  بالشرق الأدنى -بغضّ النظر عن دوافعه- لاختفى من التاريخ (الذي لم يذكره في أيّ مكان آخر) دون أثر. 


تقتصر المعلومات المتوافرة عن ابن صصرى على اسمه الذي ذكر مرّة واحدة في صفحة عنوان كتابه وأشار إليه المستشرق الألماني Carl Brockelmann في كتاباته. باستقراء الأسطر التي كتبها لابن صصرى كتاب آخر لم يصلنا بعنوان "درر الأفكار في غرائب الأخبار" أمّا عن الكتاب قيد الحديث الدرّة المصيئة في الدولة الظاهريّة فله أهميّة استثنائيّة كشاهد عيان لأحداث دمشق بين ١٣٨٩ و ١٣٩٧ وخصوصاً التمرّد على السلطان الظاهر برقوق (ملك ١٣٨٢-١٣٨٩ ثمّ ١٣٩٠-١٣٩٩) من منظور دمشقيّ في حين أنّ الغالبيّة العظمى من مصادر هذه الفترة قاهريّة. 


آلت نسخة المخطوط الأصلي * (لا نملك أدلّة على تاريخ نسخ المخطوطة أو هويّة الناسخ) إلى William Laud  ١٥٧٣-١٦٤٥ كبير أساقفة Canterbury الذي أهداها لمكتبة Bodleian Library عام ١٦٣٩. تجدر الإشارة هنا إلى تأسيس كرسي للدراسات العربيّة في Cambridge عام ١٦٣٢ ثمّ Oxford بعدها بأربع سنوات تحت إشراف Laud. 


المخطوط مؤلّف من ٢٣٤ صحيفة folio بالخطّ النسخي في كلّ منها خمسة عشر سطراً غطّى فيها ابن صصرى السنوات بين  ١٣٨٤ و  ١٣٩٧ مع تركيز على السنوات التسع الأخيرة. يتميّز أسلوب الكاتب بالسرد وعدم التقيّد بالحوليّات والاعتماد على اللغة العاميّة والاستشهاد بالشعر والأدبيّات والتسليم بالقضاء والقدر. ذكر في جملة ما ذكره كثيراً من الكتب والمؤلّفين الذين ذهبت ريحهم ودرست أعمالهم ولا نعرفهم إلّا عن طريقه. 


غطّى آخرون الفترة التي فصّ سيرتها ابن صصرى ومنهم ابن قاضي شهبة وابن تغري بردي ويمكن مقارنة ما كتبوه مع رواية ابن صصرى الأكثر تفصبلاً والأنبض بالحياة. 


للحديث بقيّة. 



* الوحيد الكامل وهناك مخطوط آخر جزئي في مكتبة برلين.



الدرّة المضيئة في الدولة الظاهريّة





William M. “Ze’ev” Brinner

Thursday, November 26, 2020

الدرّة المضيئة في الدولة الظاهريّة


 

نحن الآن في عصر المماليك والسلطان الظاهر برقوق أوّل سلاطين الشراكسة أو المماليك البرجيّة وليس سلفه (قبل قرن ونصف على وجه التقريب) الظاهر بيبرس المؤسّس الفعلي لإمبراطوريّة المماليك البحريّة. الكتاب قيد الحديث جزءان: الأوّل هو النصّ العربي لمخطوط "العبد الفقير" ابن صصرى كما حقّقه الدكتور الأمريكي Brinner والثاني ترجمته إلى الإنجليزيّة على يد نفس العالم. صدر الكتاب عن جامعة كاليفورنيا عام ١٩٦٣ ويتوزّع بقسميه على حوالي الستمائة صفحة وهو أصلاً أطروحة الدكتوراة للمؤلّف الذي عمل عليها بين الأعوام ١٩٥٤-١٩٥٦.


فلنبدأ بالتعرّق بسرعة على المترجم William M. Brinner (١٩٢٤-٢٠١١) ويمكن الرجوع للرابط الملحق لمزيد من التفاصيل. 


ولد الدكتور برينر في كاليفورنيا وكان موهوباً باللغات إذ درس العربيّة والعبريّة ونشط في الشباب الصهيوني وأمضى سنتين في أحد الكيبوتسات في إسرائيل ودرّس كأستاذ زائر في عدد من الجامعات الأمريكيّة والإسرائيليّة إضافة لتأسيسه مركزاً للدراسات العربيّة في الجامعة الأمريكيّة في القاهرة وقيامه بإدارة هذا المركز بين الأعوام  ١٩٦٦ و ١٩٧٠.

للأستاذ برينر الفضل في ترجمة الجزئين الثاني والثالث من تاريخ الطبري إلى الإنجليزيّة (الكتاب الكامل أربعون من المجلّدات نشرتها تباعاً جامعة ولاية نيويورك (أحرف SUNY اختصار State University of New York) وله كثير من المؤلّفات والأبحاث. 


الجزء الأوّل لكتاب "الدرّة المضيئة" هو النصّ العربي لابن صصرى تركه الدكتور برينر كما هو -كتب بلغة أقرب ما تكون للعاميّة حتّى بالمقاييس المتخلّفة للقرن الرابع عشر للميلاد- باستثناء بعض الإيضاحات في الحواشي يعلّق بها على بحور الشعر وما إذا وجد فيها خللاً ما (من الواضح أنّ برينر ضليع بالعروض واللغة العربيّة أكثر منّي بكثير ولربّما من معظم العرب). بيت القصيد هو الجزء الثاني أو الترجمة الإنجليزيّة الشديدة الغنى بالحواشي والإيضاحات والتفسيرات. 


أنجز ابن صصرى المخطوطة الأصليّة بين أيّار عام ١٣٩٧ (آخر تاريخ مذكور فيها) وحزيران ١٣٩٩ (موت برقوق) وهي بذلك تشكّل نافذة لا تقدّر بثمن على دمشق قبيل جائحة تيمورلنك. 


الخطوة التالية التعرّف على ابن صصرى قدر الإمكان والتعرّض للطريق الذي سلكته المخطوطة منذ تحريرها وإلى أن حقّقها الدكتور برينر ونشرتها جامعة كاليفورنيا حتّى وصلتنا بالشكل الأنيق الذي نعرفه اليوم. 




William M. “Ze’ev” Brinner

Wednesday, November 25, 2020

سوبر بندق

 


بندق أو Goofy أخلص أصدقاء ميكي ويتميّز بحسن النيّة إلى درجة السذاجة. حاول في شباط ١٩٦٥ تقليد سوبرمان ولكن ارتداء الزيّ الملوّن لم يكن كافياً لمنحه قوى خارقة على غرار الرجل الفولاذي. من حسن الحظّ اكتشف بندق الفول السوداني (فستق العبيد) Super Goobers العجيب الذي يصبح من يأكله جبّاراً بشكل مؤقّت وهكذا ولدت شخصيّة سوبر بندق Super Goof لتأخذ مكاناً مشرّفاً  في عالم ديزني الطريف.


واجه سوبر بندق العديد من الأشرار في حياته بداية من الشبح الأسود Phantom Blot ومنهم دنجل  Black Pete و خروع أو النسر الشرّير Emil Eagle (مخترع منافس لعبقرينو Gyro Gearloose مع الفرق أنّ النسر يستعمل عبقريّته للشرّ) وعصابة القناع الأسود Beagle Boys (حاولوا لعشرات السنوات نهب أموال العمّ ذهب Scrooge McDuck دون نجاح) ونونا المجنونة Mad Madam Mim (وقعت هذه الساحرة الطيّبة في غرام الشبح الأسود الشرّير وكانت تطبخ له على مبدأ أنّ "الطريق لقلب الرجل يمرّ بمعدته" والمشكلة أنّ هذا الرجل بالذات لم يكن يستسيغ أطايبها من البيض الفاسد وأجنحة الوطاويط المشويّة والسحالي المقليّة وهلمّجرّا). 


مع الأسف - وعلى عكس سوبرمان - لم تترافق قوّة سوبر بندق الجسديّة الخارقة مع ذكاء خارق. من حسن الحظّ تمتّع ابن أخيه عقدة Gilbert Goof بمواهب عقليّة تضاهي ملكاته الجسديّة عندما كان يأكل الفول السوداني ليصبح سوبر عقدة أو Super Gilly ويصبح بذلك قادراً على مدّ يد العون لعمّه الأثير الذي شكّل معه ثنائيّاً لا يقهر وأكثر من كافٍ لمجابهة عتاة المجرمين كما عرفناهم في طفولتنا.  

آراء عن موقع ملعب دمشق الروماني



موقع ملعب دمشق الروماني مجهول وتقتصر الأسطر التالية المعرّبة عن مقال بالفرنسيّة بقلم Ernest Will نشر عام ١٩٩٤ (الرابط الملحق) على مراجعة لمقترحات بعض المستشرقين عن المكان المحتمل لهذا الملعب أو بالأحرى gymnasium. 


ينسب هذا الملعب لملك يهوذا هيرودس العظيم Herod the Great ويحتلّ مكانة خاصّة في تاريخ اليهود الدامي وتحديداً في بداية عصيان عام ٦٦ للميلاد عندما جرى تجميع يهود دمشق فيه قبل ذبحهم عن بكرة أبيهم. يشير عدد الضحايا (عشرة آلاف وخمسمائة) إلى الأبعاد الكبيرة للجمنازيوم ويتعلّق السؤال المطروح هنا "بالساحة" التي نظّمت شرق المدينة.  


اقترح الألمانيّان Wulzinger و Watzinger حرماً للزهرة ربّة الجمال والحبّ ألحق بمعبد المشتري كبيرالآلهة بينما حبّذ الفرنسي Jean Sauvaget الساحة العامّة أو agora التي لا غنى عنها في حياة المدينة اليونانيّة. لربّما أثار هذا الموقع البعيد عن مركز المدينة دهشة البعض بيد أنّ تعليله ليس متعذّراً إذا أخذنا ظروف بناء الحيّ بعين الاعتبار. هناك احتمال ثالث لموقع الجمنازيوم إذا ضممنا الإثنين (أي الحرم والساحة) خصوصاً إذا أخذنا مساحته الافتراضيّة بعين الاعتبار. يمكن (مقارنةً مع دور الملعب السياسي في بعض المدن الهلنستيّة كما في الإسكندريّة على سبيل المثال)  الاستنتاج أنّ هذا الملعب كان متّصلاً مع ساحة المدينة.  


الصورة أعلاه للباب الشرقي باتّجاه الغرب حوالي ١٨٨٠ وهي بعدسة Bonfils




Ernest Will. Damas antique


Le gymnase damascain


Le gymnase damascain



Œuvre du roi des Juifs, ce bâtiment a tenu une place dans l'histoire ensanglantée de ces derniers. Au début de la révolte de 66 de notre ère, ceux de la ville furent parqués dans le gymnase avant d'être massacrés. Leur nombre - 10,500 - révèle une construction de dimensions importantes. C'est là que se pose le problème de la "place" qui avait été aménagée à l'extrémité est de la ville. Watzinger & Wulzinger avaient proposé de reconnaître une enceinte sacrée, celle de la déesse Vénus faisant pendant au sanctuaire de Jupiter. Jean Sauvaget préféra identifier l'Agora, la place publique indispensable à la vie d'une cité à la grecque. Sa place excentrique pourrait étonner, mais peut s'expliquer par les conditions qui présidèrent à la formation du quartier. Un autre candidat pourrait être le gymnase; les dimensions importantes de la place permettraient de jumeler les deux bâtiments. Un lien entre gymnase et agora n'est pas impossible, si les indices marquant le rôle politique de gymnase dans certaines villes hellénistiques, et en premier lieu à Alexandrie, venaient à se vérifier. 


Ernest will. Damas antique

Photo: L’arc romain de Bab Sharqi vers 1880, vue vers l’ouest. Cliché Bonfils

Tuesday, November 24, 2020

ملعب دمشق الروماني



المقصود بالملعب هنا ما دعاه اليونانيّون ومن بعدهم الرومان gymnasium وهو مكان يتنافس فيه الرياضيّون العراة من الذكور ويمكن أيضاً استعماله للأغراض الاجتماعيّة والتعليم والنشاطات الفكريّة. معلوماتنا عن ملعب أو جمنازيوم دمشق ضحلة للغاية ولا تتجاوز ما كتبه المؤرّخ الروماني اليهودي يوسيفوس Flavius Josephus (٣٧-١٠٠ للميلاد) الذي يخبرنا أنّ ملك يهوذا هيرودس الأوّل أو العظيم Herod the Great (٣٧-٤ قبل الميلاد) أهدى دمشق مسرحاً و"ملعباً" أي جمنازيوم.


نعرف اليوم موقع المسرح بدقّة أكثر من كافية بفضل التنقيب الذي أجراه المعهد الدنماركي خلال ترميم بيت العقّاد أمّا مكان الملعب فمجهول تماماً. كلّ ما نستطيع قوله -نقلاً عن يوسيفوس تحديداً- أنّه يعود للنصف الثاني من القرن الأوّل قبل الميلاد وأنّه شهد مجزرة ذبح فيها عشرة آلاف يهودي من سكّان دمشق على يد أهل المدينة الوثنييّن الذين جمعوا اليهود في الجمنازيوم وأعملوا فيهم السيف. كان هذا خلال الحرب اليهوديّة-الرومانيّة الأولى (٦٦-٧٣ للميلاد) التي حسمت عندما أخذ Titus ابن الإمبراطور Vespasian القدس ودمّر الهيكل الثاني (*).





اختفى الملعب من التاريخ بعد هذه الأحداث أمّا بقايا الأوابد الرومانيّة فلا تزال متناثرة خلال المدينة في أسوارها (الصورة الأولى لطنف Corniche قديم أعيد استعماله في التحصينات قرب الباب الشرقي), وأبنيتها (الصورة الثانية لتاج عمود من الطراز الإيوني Ionic أعيد استعماله في الجامع الأموي), وشوارعها (الصورة الثالثة لعناصر عماريّة كلاسيكيّة متنوّعة اكتشفت في الشارع المستقيم خلال حفريّات أجريت عام ٢٠٠٨ واللقطة مأخوذة من الشرق إلى الغرب). الصور الثلاثة بعدسة Jean-Claude Bessac





(*) ينسب الهيكل الأوّل في القدس (حاليّاً الحرم الشريف) إلى سليمان ودمّره نبوخذ نصّر عام ٥٨٦ ق.م. بني الهيكل الثاني في العهد الأخميني بعد عودة عدد من اليهود من السبي البابلي وجدّده هيرودس العظيم المذكور أعلاه. 





Mathilde Gelin. Apercu de Damas antique, de l’époque hellénistique à l’islam (333 av. J.-C. - 635 apr.). 

Les Annales Archéologiques Arabes Syriennes Vol. LI-LII 2008-2009 p 105-111. 


Mathilde Gelin


Damas Romaine







Monday, November 23, 2020

Damas romaine


 

La ville romaine s’est étendue vers l’ouest, apparemment dans la surface que l’on connaît aujourd’hui de la vieille ville, ainsi que l’attestent d’épais niveaux stratigraphiques et quelques vestiges architecturaux, mis au jour dans la cour de la citadelle. Cependant, à l’ouest, on ignore encore la localisation exacte des fortifications romaines; les vestiges de blocs pouvant appartenir à une muraille ont été découverts à quelques mètres à peine de la porte ouest de la citadelle actuelle. Malgré ces manques, on s’accorde généralement pour attribuer à Damas romaine une surface de 110 ha.


Mathilde Gelin. Apercu de Damas antique, de l’époque hellénistique à l’islam (333 av. J.-C. - 635 apr.). 

Les Annales Archéologiques Arabes Syriennes Vol. LI-LII 2008-2009 p 105-111. 


Mathilde Gelin


Ross BurnsDamascus, a History 2005 (carte). 


دمشق اليونانيّة

 


لربّما بدأت المدينة الهلنستيّة شمال وشرق سابقتها الآراميّة في مطلع القرن الثاني قبل الميلاد أي بعد أن ضمّها أنطيوخوس الثالث إلى الإمبراطوريّة السلوقبّة. وقعت دمشق قبل ذلك في منطقة نفوذ البطالمة المصرييّن ولكن المعلومات عنها في عهدهم محدودة للغاية.  


شهد العهد الهلنستي بداية التخطيط الشطرنجي للمدينة شرق المعبد وإلى الساحة agora حسب Jean Sauvaget (الرابط أدناه) الذي أرجع مسرح المدينة (في الجنوب والغرب) أيضاً إلى تلك الفترة. خالفت الدكتورة Dorothée Sack رأي العالم الفرنسي ورجحت أنّ المدينة الهلنستيّة اقتصرت على منطقة شماليّة-شرقيّة (باب توما وجواره حاليّاً) وعزّز رأيها غياب آثار العهد الهلنستي في أعمال التنقيب غرب المدينة في منطقة القلعة. الخارطة الملحقة عن Burns وهي مشابهة للخارطة التي اقترحتها Sack (الرابط أدناه). 


تفتّت المملكة السلوقيّة في صراع تلو صراع على السلطة في النصف الثاني للقرن الثاني قبل الميلاد والنصف الأوّل للقرن الأوّل أمّا عن دمشق فقد تأرجحت طوالعها إلى أن عادت إلى البزوغ في عهد ديميتريوس الثالث Démétrios III الذي أنعم عليها باسمه Démétrias عام ٩٠ ق.م. 


استقرّ أنطيوخوس الثاني عشر (أخو ديميتريوس) في المدينة عام ٨٧  ق.م. وبنى فيها ميداناً للخيل hippodrome (في موقع مقبرة الدحداح تقريباً). تواجد هذا الميدان حسب المؤرّخ اليهودي الروماني يوسيفوس Flavius Josephus (القرن الأوّل للميلاد) خارج سور المدينة دون تحديد موقعه بدقّة ويرتأي العالم الألماني Thomas Maria Weber أنّه كان شمال هذا السور. 


أخذ الأنباط وعلى رأسهم ملكهم الحارثة الثالث Arétas III  دمشق عام ٨٥ ق.م. ثمّ ضمّها ديكرانوس Tigrane ملك أرمينيا عام ٨٣ وضرب نقداً يحمل اسمه وصورته في المدينة عام  ٧٢.


للحديث بقيّة.  




دمشق من العهد الهلنستي للإسلام


دمشق الهلنستيّة





Mathilde Gelin. Apercu de Damas antique, de l’époque hellénistique à l’islam (333 av. J.-C. - 635 apr.). 

Les Annales Archéologiques Arabes Syriennes Vol. LI-LII 2008-2009 p 105-111. 


Mathilde Gelin


Jean Sauvaget. le plan antique de Damas


Thomas M. Weber. Damaskòs Pólis Epísēmos. 


Ross BurnsDamascus, a History 2005 (map). 


Damas hellénistique








Sunday, November 22, 2020

Damas hellénistique


 

Il est possible qu’un parcellaire, implanté dans la campagne damasène au nord et nord-est de la ville araméene, remonte à cette période, ou au premier quart du deuxième siècle avant J.C: il témoignerait d’une politique d’organisation du territoire de type grec, ce qui signifie que Damas était alors occupée par des Gréco-Macédoniens. C’est peut-être à cette époque que l’on peut attribuer la mise en place du carroyage huppodamien (système de rues orthogonales, associées aux portes de la ville) dans la partie nord-est de la vile elle-même. 

La fin du deuxième et la première moitié du premier siècles voient des luttes fratricides fragiliser la dynastie séleucide. Damas resurgit dans les sources lorsque, en 95 av. J.-C., Démétrios III est maître de la Syrie et aurait renommé la ville en Démétrias. Son frère Antiochos XII s’y installe en 87 et fait bâtir un hippodrome mais, à sa mort, les Nabatéens conduits par Arétas III s’emparent de « son royaume damascène ». En 83, le royaume de Syrie passe aux mains de Tigrane d’Arménie. L’atelier monétaire de Damas a émis des monnaies de manière continue depuis Démétrios III jusqu’à Tigrane, dont le monnayage apparaît à Damas en 72.



Mathilde Gelin. Apercu de Damas antique, de l’époque hellénistique à l’islam (333 av. J.-C. - 635 apr.). 

Les Annales Archéologiques Arabes Syriennes Vol. LI-LII 2008-2009 p 105-111. 


Mathilde Gelin


Carte d'après Ross BurnsDamascus, a History 2005.

عن دمشق من العهد الهلنستي إلى الإسلام


 

تمتدّ الفترة قيد الحديث من ٣٣٣ قبل الميلاد والإسكندر الأكبر حتّى الفتح الإسلامي عام ٦٣٥ للميلاد. إذا افترضنا أنّ الجيل حوالي ٢٠ سنة فهذا يعني أنّنا نحاول تأريخ خمسين جيلاً (ألفيّة من الزمن) في مقال لا يتجاوز طوله السبعة صفحات في الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة وهذا مستحيل ومن هنا اختارت الدكتورة Mathilde Gelin عنوان لمحة aperçu لمقالها (سيرة المؤلّفة في الرابط أدناه). 


دمشق أقدم بكثير من العهد الكلاسيكي (اليوناني-الروماني) وهناك دلائل (تنقيب صحن قلعة دمشق مؤخّراً) أنّها كانت مسكونة باستمرار منذ عصر البرونز القديم والألف الثالث قبل الميلاد ولكن المعلومات عنها حينذاك لا تتجاوز النزر اليسير وجميعها عمليّاً من مصادر غير مباشرة (الوثائق الفرعونيّة والحوليّات الآشوريّة وكتاب العهد القديم).


ازدادت القرائن إلى درجة محدودة مع دخول الإسكندر المقدوني والعصر الهلنستي عندما ضرب النقد في المدينة كما رأينا في منشورات سابقة بينما لا نملك عن دمشق في ظلّ الأخمينييّن معلومات تذكر. 


أصبح جنوب سوريا حلبةً للصراع على السلطة والممالك بين أعوان الإسكندر بعد موت هذا الأخير وانتهى بها المطاف إلى الوقوع لفترة تجاوزت قرناً من الزمن -باستثناء بعض المحاولات السلوقيّة التي لم يكتب لها الدوام- تحت سيطرة البطالمة وأطلق على دمشق اسم Arsinoeia اعتباراً من النصف الأوّل للقرن الثالث قبل الميلاد. 


نجح أنطيوخوس الثالث أو الكبير في ضمّ دمشق إلى إمبراطوريّته حوالي عام ٢٠٠ قبل الميلاد واستهلّ عهد المدينة السلوقي الذي يعزى إليه بداية تخطيطها الشطرنجي. 


للحديث بقيّة. 






Mathilde Gelin. Apercu de Damas antique, de l’époque hellénistique à l’islam (333 av. J.-C. - 635 apr.). 

Les Annales Archéologiques Arabes Syriennes Vol. LI-LII 2008-2009 p 105-111. 


Mathilde Gelin