Saturday, October 10, 2026

قبّة جامع التوبة

 

تتوِّجُ قبّةُ جامع التوبة المجازَ المعترض أمام المحراب، على غرار قبّة النسر في الجامع الأموي، باستثناء الأبعاد المُصغّرة وأنّ حرمَ صلاة جامع التوبة مؤلّفٌ من بلاطتين، مقابل ثلاث بلاطات في جامع بني أميّة. 


تتبعُ القبّةُ النماذج الأيّوبيّة، حيث ترتكزُ طاسةٌ نصف كرويّة على رقبتين مضلّعتين، ويتجاوز ارتفاعُ الرقبة السفليّة نَظيرَهُ في العلويّة. الرقبةُ السفليّة مثمّنة الأضلاع، تتناوبُ على أوجُهِها أربعةٌ من الحنايا الركنيّة squinches مع أربعةِ أزواجٍ من النوافذ المعقودة ضِمْنَ محاريبٍ مدبّبة. الرقبةُ العلويّةُ مؤلّفةٌ من ستّة عشر ضلعاً، تتناوبُ على أوجُهِها ثمانيةٌ من النوافذ المعقودة مع ثمانيةٍ من المحاريب الصمّاء. سُقِفَت بلاطتا حرم الصلاة، باستثناء قبّة المجاز المعترض المذكورة، بروافد خشبيّة. 


صورة القبّة من الداخل ومسقط الجامع عن أحمد الدالي في موسوعة الآثار في سوريّة. 



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138).

Ǧāmiʿ at-Tawbā: Dome

 

Décret Mamlūk: Ǧāmiʿ al-Ḥanābilā

 

Décret Mamlūk: Ǧāmiʿ al-Ḥanābilā

Façade ouest, sur un montant de la fenêtre Sud de la salle de prière.
Dimensions: 0 m. 75 x 0 m. 70. 
Nasẖī Mamlūk soigné; quelques points et signes; petits caractères. 

١. الحمد للّه. لمّا ... ثاني عشرين صَفَر سنة سبع وأربعين وثمان مائة

٢. وَرَدَ المرسوم الشريف السلطاني المَلَكي الظاهري جقمق كان اللهُ لهُ 

٣. بإبطالِ موجب ما يُباع بدار الطعم بصالحيّة دمشق الجاري ذلك في

٤. معلوم ناظر الجيوش المنصورة وغيره وأسف أنّ ما يُباع بها مُبا ..

٥. حاً يقشّهُ (؟) مكس وأن يُنْقَشَ ذلك برخامةٍ توضع ... باب ... طعم بمُقْتَضى 

٦. القصّة المرفوعة عن الجناب العالي القاضوي البهائي 

٧. ابن حجّي ناظر الجيوش المنصورة بالمملك الإسلاميّة

٨. أحْسَنَ اللهُ إليهِ والحمد لله على كلّ حال 


1. Louanges à Dieu! A (la date de) 22 Ṣafar 847 (21 juin 1443), 
2. parvint le décret royal du sultan al-Malik aẓ-Ẓāhir Ǧaqmaq (puisse Dieu l'assister!),
3. abolissant le droit (perçu) sur les denrées vendues aux halles centrales, à la  Ṣāliḥīyyā de Damas, droit entrant
4. dans le traitement de l'Inspecteur de l'Armée (puisse-t-elle être victorieuse!) et autres (fonctionnaires). Il déplorait (?) en effet que les denrées soldées
5. à bas prix fussent raflées (???) par une taxe. Et (il a ordonné) que cette décision serait gravée sur une dalle de marbre que l'on placerait à la porte des halles.  (Cet édit a été rendu) conformément
6. à la requête présentée par Son Excellence auguste le qāḍī  Bahāʾ (ad-Dīn)
7. ibn Ḥiǧǧī, Inspecteur de l'Armée (puisse-t-elle être victorieuse!) dans les provinces musulmanes
8. (puisse Dieu le traiter avec bonté!). Louanges à Dieu en toutes circonstances! 


Jean Sauvaget. Décrets Mamelouks de Syrie (premier article). Bulletin d'études orientales, Tome II 1932 (p. 1-52).

كاهنةٌ وهيكل

 

نصبٌ تذكاري من الحجر لامرأةٍ تعتمِرُ وشاحاً يؤطّرُ وَجْهَها وترتدي ثوباً سابغاً. تقِفُ المرأةُ ضِمْنَ مستطيلٍ بين عمودينِ وتحت جبهةٍ pediment مثلّثة تتوّجُها نباتاتٌ، علّها سعفاتُ نخلٍ، في الذروة acroterion المتوسّطة والذروتان الجانبيّتان. 


هناك نقشان كتابيّان باليونانيّة، يحتلُّ الأوّلُ قاعدةَ الجبهة ويتوزّعُ على ثلاثةِ أسطر، والثاني تحتَهُ مباشرةً بين تاجيّ العمودين. يتوزّع النقش الثاني على خمسةِ أسطر وأحرُفُهُ أصغر مقاساً من الأوّل.  


يمثِّلُ هذا النحت واجهةَ معبدٍ نمطيّة في المسكوكات الكلاسيكيّة، ويترتّب على ذلك أنّ السيّدةَ المصوّرة كاهنةٌ في هذا الهيكل، أو راهبةٌ إذا شئنا. 


لا أمْلِكُ معلوماتٍ عن المصدر والأبعاد وهويّة المرأة. لا شكّ أنّ الكتابةَ مُتَرْجَمَةٌ في مكانٍ ما، ولكنّني لم أنجح في العثورِ على مرجِعٍ لفّكِ طلاسِمِها. 



العصر: روماني. 

الصورة عن Wikimedia بعدسة Dick Osseman وتاريخُها الثالث من نيسان أبريل عام ٢٠٠٩. 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني (الحديقة). 


Nike of Auranitis

 

The attached photo features one of numerous Victory statues (1) currently on display in the National Museum of Damascus.

The head and neck are missing. A beaded necklace surrounds the upper chest, and a large round medallion hangs from the pendant. The upper extremities are amputated at the level of the shoulder joint. The wings are absent. The goddess is clad in an ungirded peplos. The right breast is bare. The folds of the fabric accentuate the form of the left breast radiating from the nipple outwards. The folds appear to fan from the center to the periphery below the waist, emphasizing the body curves as if blown by the wind as Nike glides forward. The drapery of the garment with the sickle-shaped folds sticks to the front of the lower extremities and flies backward as if fluttering in the wind. The feet are missing.

Provenance: Hauran. 
Era: circa second century CE. 
Substance: basalt. 
Dimensions: not provided. 
Photo Credit: Wikimedia (April 3, 2009). 
Collection: National Museum of Damascus (garden). 

1. As-Suwaydāʾ has yielded at least two specimens (I & II); others came from al-Ḥarrā, Burāq, Buṣrā, aš-Šayẖ Saʿd, etc. 

Ǧāmiʿ alʾAqṣāb: Plan

The entire inner decoration of the mosque, first of all the large miḥrāb, belongs to Manǧak, including the wooden roofs; perhaps also the rectangular pillars of the interior arcade, instead of columns. The attribution of the west tract, small chambers, and lavatories is doubtful. The actual building is older and not a Mamlūk, but a typical ʾAyyūbid mosque of the period of al-Malik al-ʾAšraf Mūsā, 632 (1234-1235 CE). The northern portico is irregular as far as the minaret, probably because parts of a much older building are preserved, of the original masǧid in which the heads of the companions of the prophet were believed to be buried.

Columns and rectangular pillars alternate around the court, the usual ʾAyyūbid interpretation of the arcades of the ʾUmayyād Mosque. The north, east, and west gates are all disposed in analogy to the Great Mosque. The prayer hall has two naves instead of three, with open rafters. The pavement of the courtyard, around a tank in its middle, representing either carpets spread on the floor or the plan of an irrigated garden, is composed to fit the openings of the prayer hall and the arcades around the court and forms an integral part of the original building. 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138). 
Wulzinger & Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924 (plan).


بوّابة جامع التوبة

 

دّمّجْتُ مع هذهِ الأسطر صورتين، تعودُ الأولى على يمين الناظر (١) إلى العام ١٩٧٦، تبدو فيها المئذنة الواقعة في الزاوية الشماليّة الشرقيّة من جامع التوبة، وتضيعُ البوّابة الواقعة لصيقها من الجنوب أو تكاد في نَسَق الحوانيت على جدار الجامع الشرقي. تركِّز الصورةُ الملوّنة الأحدث عن Allen على البوّابة، وهناك مزيدٌ من اللقطات في المَرْجِعِ أدناهُ. 


حافظتِ البوّابةُ على شَكْلِها الأصلي باستثناء الكتابة المفقودة التي أشار إليها Sauvaire أوّلاً، وما أسماهُ Allen "الأبلق الكاذب" ثانياً، وقَصَدَ بهِ أنّ المداميك المرئيّة مَطليّةٌ بالأبيض والأسود فوقَ المداميك الأبلقيّة الأصليّة. يعلو عقدٌ عاتقٌ معشّق joggled ساكِفَ الباب، بيد أنّ طلاء "الأبلق الكاذب" المُسْتَحْدَث يحول بيننا وبين التحقّق من الترتيب الأصلي للتعشيق أو التزرير. 


تحتلُ ثلاثةُ أنساقٍ، أو حطّاتٍ، من المقرنصات الارتفاع بين العقد العاتق والصدفة التي تتوّج محراب البوّابة. يتجاوزُ ارتفاعُ نسَقِ المقرنصات الأدنى ارتفاعَ كلٍَ من النسقين أعلاهُ. هناكُ عقدةٌ ناتئةٌ في سقف الصدفة المحزّزة؛ الهدفُ منها تعليقُ مصباحٍ ما. 


حواشي عقد spandrels البوّابة أبلقيّةٌ. نرى في أعلى واجهة البناء طنفاً cornice كليلاً يتابِعُ مسارَهُ على جدار المئذنة الشمالي. مداميكُ قاعدَةِ المئذنة أصليّةٌ أمّا جَذْعُها المثمّن فيعكِسُ على الأرجح تجديداً أو تجديداتٍ لاحقة. 



١. من أرشيف الصديق العزيز نبهان زادة مع خالص الشكر. 


Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

Ǧāmiʿ at-Tawbā: Portal

Friday, October 9, 2026

ربّة السعد وقرن الوفرة

 

طرف تايكي العلوي الأيمن مبتورٌ لدى الكتف. الساعدُ الأيسر مبتورٌ في منتَصَفِهِ مع القسم السفلي من قرن الوفرة الذي يبدو مستنداً على الكتف والمرفق الأيسرين. أرومةُ الجناح الأيسر ظاهرةٌ وراء الكتف الموافق. العنق ثخين وأسطوانيّ الشكل. صُفِّفَ الشعرُ على نسقٍ من الكعكات التي تؤطِّرُ الوجهَ قبل أن ينسَدِلَ على النقرة. العينان متفتّحتان وتنفيذهما أخرقٌ عموماً. الأنفُ مهشّمٌ. ترتدي الربّة ثوباً يونانيّاً peplos زُنِّرَ تحت ثدييها. 


المادّة: بازلت. 

الأبعاد غير متوافرة. 

المصدر: حوران. 

العصر: روماني. 

مصدر الصورة Wikimedia بعدسة Dick Osseman. 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني (الحديقة). 



Thursday, October 8, 2026

نايكي الحورانيّة

 

التمثال في الصورة المُلْحقة معروضٌ حالياً في حديقة متحف دمشق الوطني. لا أملكُ معلوماتٍ دقيقة عن أبعادِهِ ومَصْدَرِهِ وكيفيّة دخولِهِ في ملاك المتحف، بيد أنّ التشابُهَ بينَهُ وبين تمثال أسماثوس من السويداء، لا يدعُ مجالاً للشكّ بأنّهُ من حوران الرومانيّة. 


تمثالُ اليوم أفضل من نحت أسماثوس تنفيذاً، ونسبةُ الرأسِ إلى الجسمِ أقرب إلى الواقع؛ أضِف إلى ذلك مهابةَ وَقْفَةِ الربّة، والعناية التي توخّاها الفنّان في تصفيفِ ِشَعْرِها، والدقّة التي راعاها في رسمِ أساريرِ وَجْهِها. 


تنتَصِبَ إلهةُ النصر فوق كرةٍ في وضعيَّتِها الانسيابيّة المألوفة. الطرفان العلويّان مبتوران لدى الكتفين، والجناحان مفقودان. الرداء يوناني peplos، زُنِّرَت طيّتُهُ apoptyma تحت الثديين. الثوب مثبّتٌ على الكتف الأيسر بمشبك دائريّ الشكل، ومنحَسِرٌ عن الثدي الأيمن. تتدلّى طيّاتُ الثوب طولانيّاً تحت الخصر، وتتشعّعُ لتأخذ شكلَ المروحة حول حلمة الثدي الأيسر. الطرفان السفليّان عاريان بالكامل بداية من المغبنين ونهاية بالقدمين، باستثناء زوجٍ من الخلاخل حول الكاحلين. يتدلّى قرطان من أذنيّ الإلهة ويطوّق عقدٌ جيدَها. 


المصدر: حوران. 

المادّة: بازلت. 

العصر: حوالي القرن الثاني للميلاد. 

الصورة عن Wikimedia بعدسة Marina Milella وتعود إلى عام  ١٩٩٣.

من مقتنيات متحف دمشق الوطني. 



Wednesday, October 7, 2026

Ǧāmiʿ alʾAqṣāb

 

North of the Baradā, about 200 meters outside Bāb as-Salāmā.

The building seems to have an old history, and in its northern portico part of a pre-Islamic building may be preserved.

"A masǧid near the entrance to Saṭrā alley; it contains the heads of the companions, ʾaṣḥāb, of the Prophet, known under the name Masǧid al-Qaṣab. It is old. At its gate is a canal" (1).

“Old,” for ibn Šaddād, means long before 632 (1234-1235 CE). Anything resembling the cult of heads is so totally non-Muḥammedan that the presence of such heads is clear evidence of pre-Muḥammedan origin. Van Berchem groups these legends around the survival of the Adonis myth, the head of St. John the Baptist, of al-Ḥusayn, and others.

"Al-Madrasā al-Mismārīyyā . . . near Minaret Fayrūz, founded by Šayẖ Mismār al-Hilālī, who died in 546 (1151-1152 CE), had a large waqf, the limit of which is indicated by ḥakr az-Zuqāq (2), called as-Sāqiyā, and belonging to the area called Masǧid al-ʾAqṣāb" (3).

This indication of the locality evidently is taken by an-Nuʿaymī or his source from the text of the waqf and proves the existence of Masǧid al-ʾAqṣāb before 546. 

"On the thirteenth of Ǧumādā II 721 (July 10, 1321), the Friday prayer was celebrated at Ǧāmiʿ alʾAqṣāb" (4). 

"Ǧāmiʿ Masǧid alʾAqṣāb was built anew and enlarged by Emir Nāṣir ad-Dīn Muḥammad, son of Manǧak, in 811 (1408-1409 CE)" (5).

This led to a lawsuit between the Malikī and the Šafiʿite qaḍīs (6):

Manǧak had destroyed the masǧid and built at its place a large ǧāmiʿ, appropriating the area illegally (7).

The note of ibn Kaṯīr contradicts this description: since the Friday prayer was celebrated there in 721, it was a ǧāmiʿ ninety years before Manǧak. The excitement over the lawsuit and unjustified accusations of the unloved governor seem to be the reason for the inaccurate representation of the facts.

____________

1. Ibn ʿAsākir P. 84, ibn Šaddād p. 140, Sauvaire p. 451, 
2. "The Enclosure of the Alley". 
3. An-Nuʿaymī Vol II, P 89 and 93. 
4. Ibn Kaṯīr Vol VIII p 152. 
5. An-Nuʿaymī Volume II p 331. 
6. Ibid. See also Badrān p. 386-387. 
7. A masǧid (mosque) is any general place of worship or prostration for Muslims, while a ǧāmiʿ (great mosque or masǧid ǧāmiʿ) is a larger, central congregational mosque specifically designated for weekly Friday (Ǧumʿā) prayers and major community gatherings.

____________

Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138). 

محراب جامع التوبة

 

دَمَجُت صورةً شاملةً للمحراب والمنبر التُقِطَت عام ١٩٣١ مع لقطةً بعدسة Herzfeld من مَطْلِع القرن العشرين ركّزت على سويريّةٍ وجانبٍ من تجويف المحراب. رُمِّمَ جامع التوبة وجُدِّد عدّة مرّات خلال تاريخِهِ الطويل، ومع ذلك يرى Allen أنّ الكثير من مكوّنات المحراب أصليّةٌ. 


يتميّز المحراب بزخارِفِهِ الجصيّة الغنيّة التي جَمَعَت بين العناصر النباتيّة والأشكال الهندسيّة والكتابات. تحيط سويريّتان colonettes حلزونيّتان بتجويف المحراب، ونرى فوق العقد وحاشيتَيْهِ spandrels شريطاً عريضاً من الزخارف العربيّة تتخلّلُهُ كلمات: الله، محمّد، أبو بكر، عمر، عثمان، علي (١) بالترتيب من يمين الناظر إلى اليسار. يحتلُّ مستطيلان بينهما ميداليّة الربع الأعلى للمستطيل الحاضن للمحراب. يتوّجُ هذا المستطيل، بين نافذتين معقودتين، تصميمٌ ثلاثيّ الفصوص تحت زنبقةٍ زخرفيّة.  


١. يمكن معاينة الكتابة بسهولة في عددٍ من الصور الحديثة العالية الدقّة على الشبكة، وهناك أيضاً صورة الآثاري الراحل خالد معاذ في "مشاهد دمشق الأثريّة" عام ١٩٥٠:





Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

Ǧāmiʿ at-Tawbā: Miḥrāb

ناووس من الرستن: الوجه الخلفي

 

نَشَرَ المتحف الافتراضي السوري صورةً للوجه الأمامي لهذا الناووس الذي اكتُشِفَ في الرستن، ونُقِلَ بالنتيجة إلى حديقة متحف دمشق الوطني في مطلع عام ٢٠٢٥. هناك وصف مفصّل مع ترجمة للنقش الكتابي اليوناني على موقع المتحف الافتراضي، مع ذِكْر Gatier مَرْجِعاً. عَثَرتُ بتصفّح الشبكة على صورةٍ لما أعتقدُ أنّهُ وجه الناووس الخلفي. توصّلتُ إلى هذه النتيجة بمقارنة الحاوية والغطاء والزخارف. لا مفرّ، لمن يريد قطع الشكّ باليقين، من مراجعة مقال Gatier، ومع الأسف لا أملكُ نسخةً منه. 



Pierre-Louis Gatier. Un sarcophage de la nécropole de Restan. Annales d'histoire et d'archéologie (Beyrouth), Volumes 8–9 (1997–1998) p. 35 à 47.

A Sarcophagus from ar-Rastan: Back Panel?

Classical Funerary Relief

 

A bust of a youth set within a recessed arched niche. The face is beardless. The nose and mouth are mutilated. The deceased is portrayed wearing a tunic and a himation. The base displays a Greek inscription ending with the traditional farewell formula "XAIPE": 

(name) son of (name) farewell! 


Substance: limestone?
Dimensions are not provided.
Era: Roman.
Provenance: ?
Photo Credit: Bernard Gagnon (Wikimedia), March 31, 2010.
Collection of the National Museum of Damascus. 

Tuesday, October 6, 2026

مخطّط جامع التوبة

 

رأينا كيف خُطِّط جامع الحنابلة على غرار الجامع الأموي، باستثناءِ كونِهِ أصغر مساحةً وأكثر تقشّفاً، يعكس الفرق بين دمشق والصالحيّة.  تكفي نظرةٌ سريعةٌ على المخطّط الملحق عن Herzfeld وصورة Google الجويّة ليتبيّن أنّ الشبه بين جامع التوبة وجامع بني أميّة أكثر منه بين هذا الأخير وجامع المظفّري، والسبب عائدٌ إلى اعتماد تصميمٍ أكثر تطاولاً في جامع التوبة. لربّما لَعِبَت الأرضُ التي أقيمُ عليها الجامعان دورَها في اختلافِ مخطّطيهِما: بُنِيَ جامعُ الجبل على أرضٍ خالية، بينما يقعُ جامع التوبة إلى الغرب من مقبرة الدحداح، التي شَغَل مكانَها قديماً مضمار الخيل الهلنستي، على الأقلّ حسب Wulzinger & Watzinger (١). 


يطابُقُ تخطيطُ جامع التوبة إذاً سَلَفَهُ الأموي أو يكاد: صحنٌ محاطٌ برواقٍ بسيط، مصلّى مسقوف جملونيّاً ومكوّن من بلاطتين (٢) يفصلُ بينهما صفٌّ من القناطر المحمولة على عضائد، مجازٌ معترض أكثر ارتفاعاً تعلوهُ قبّةٌ وتطلُّ جبهتُهُ pediment على الصحن. بالمقابل هناك اختلافٌ في مكان المدخل: تقعُ بوّابة جامع التوبة الرئيسة لصيق المئذنة الوحيدة - التي تحتلّ الزاوية الشماليّة الشرقيّة - من جهة الجنوب، وهناك بابٌ ثانٍ في منتصف الجدار الشمالي. 


يتبع. 


١. صفحة ٣٠٤ - ٣٠٥ من تعريب قاسم طوير. 

٢. مقارنةً مع ثلاث بلاطات لجامع بني أميّة علّ هذا الاختلاف هو الأهمّ. 



Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138). 

Gérard Degeorge. Damas des origines aux Mamluks. L'Harmattan, 1997 (p. 233-234).

Ǧāmiʿ at-Tawbā: Dome

 


The courtyard is surrounded by arcades resting on pillars. The prayer hall has a transept and only two longitudinal naves, compared with three in the ʾUmayyād mosque. The dome in front of the miḥrāb follows the usual ʾAyyūbid model consisting of a calotte resting on two drums; the lower one is higher than the upper. The lower drum is octagonal with corner squinches alternating with large arches encompassing arched double windows. The upper drum is hexadecagonal, pierced by eight arched windows alternating with small blind niches decorated with a conch. This cupola is the only domed structure of the mosque; the other roofs consist of wooden rafters.


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138). 

Plan and photo credit: ʾAḥmad ad-Dālī in Mawsuʿat al-ʾĀṯār fi Sūrīyyā.

حوض استحمام اللاذقيّة

 

أو هكذا على الأقلّ كُتِبَ على صفحة Wikimedia. ليست هويّة القطعة على هذه الدرجة من الوضوح، خصوصاً مع غياب ميزابة لتصريف المياه. طَرَحَ شحادة احتمال كون هذا الحوض حاويةً لناووسٍ ما. تقتَصِرُ الزخارفُ على رأس أسدَيْن على الجانب الطولاني. 


المصدر: اللاذقيّة. تاريخ الاكتشاف الثامن عشر من تشرين ثاني نوڤمبر عام ١٩٦٤.

المادّة: غرانيت وردي، ممّا يشيرُ إلى احتمال استيراد القطعة من مصر. 

الأبعاد (عشيرات المتر): الطول ٢٣٥، الارتفاع ٦٧٫٥. 

العصر: النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي. 

الصورة في حديقة المتحف عن Wikimedia وتاريخُها ٢٦ أيلول سپتمبر عام ٢٠١٠. تعزِّزُ التيجان الكلاسيكيّة المحيطة بالحوض جمال هذه التحفة. 

النصّ: شحادة عن Koch (صفحة ٢٨٩). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني. 



تعريب جودة شحادة عن Guntram Koch. التوابيت الرومانيّة في المتحف الوطني بدمشق. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثامن والثلاثون والتاسع والثلاثون ١٩٨٨ - ١٩٨٩ (صفحة ٢٨١ - ٢٨٩).


An Ancient Tub

A Couple from Hauran

 

This commemorative stele is currently on display in the garden of the National Museum of Damascus. The sculpture features the busts of a middle-aged man and a woman with classical physionomy. The lady's neck is long and cylindrical; her ovoid face is framed on top by a single row of symmetrical hair locks parted in the middle; her nose and left eye are mutilated; she seems to be wearing earrings. The man's head is triangular in shape, and he has a full mustache and a curly short beard; his nose is mutilated. The head is disproportionately large. The couple's garment consists of a peplos.

Substance: basalt.
Dimensions are not provided.
Era: Roman.
Provenance: probably Hauran.
Photo credit: Wikimedia. 

Ǧāmiʿ at-Tawbā: Portal

 

The portal is painted over in false ablaq. Aside from a missing inscription, there is no indication that its original form has been changed, and there is real ablaq underneath the paint in generally the same pattern. The monolithic lintel is topped by a joggled relieving arch, the articulation of which is difficult to make out, as the painted ablaq may not reflect its actual jointing.

Immediately above the relieving arch begins the ablaq muqarnaṣ, arranged in three tiers of cells, topped by a conch. The lowest tier is higher than the upper two. There is a simply carved boss at the top of the fluted semidome for the purpose of suspending a lamp.

Outside the frontal arch of the conch, the spandrels of the portal are ablaq. A blunt cornice topped the façade, extending around the north side of the minaret base. Several original courses are preserved above this base, but the octagonal ablaq shaft above is probably a later replacement.


Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

نقوش جامع التوبة الكتابيّة

 

النقش الأشهر هو التأسيسي على ساكف بوّابة المدخل الواقعة على جدار الجامع الشرقي، لصيق المئذنة التي تشغل زاويتَهُ الشماليّة الشرقيّة. الكتابةُ موزّعةٌ على ستّةِ أسطر، ضمْنَ مستطيلٍ أبعادُهُ ٧٠ في ٢٢٠ من عشيرات المتر. 


يبدأ السطر الأوّل بالبسملة، تليها الآية الثامنة عشرة من سورة التوبة: "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ". استعمالُ هذا النصِّ من سورة التوبة متواتِرٌ في الجوامع، وليس فقط في "جامع التوبة". ألحَقْت بهذه الأسطر قراءة النقش مع تَرْجَمَتِهِ الفرنسيّة كما أورَدَها R.C.E.A، وقراءة نفس الكتابة كنا نَقَلَها الشهابي عن طَلَس وذيل ثمار المقاصد، وهناك أيضاً قراءة Herzfeld (صفحة ١٢٤) المختلفة في بعض التفاصيل. صورة الكتابة عن الشهابي. 


بُنِيَ الجامع إذاً عام ٦٣٢ للهجرة، الموافق ١٢٣٤-١٢٣٥ للميلاد، وهو خامس جوامع دمشق كما سبق ورأينا. 


ذَكَرَ Sauvaire (صفحة ٢٧٢-٢٧٣) نقلاً عن مجموعة Waddington، كتابةً ثانيةً على نفس الباب لم يبقَ لها اليوم أثر. سَمَّت هذه الكتابة أيضاً الأشرف موسى، ولكنّها أعطت تاريخاً مختلفاً لبناء الجامع: الرابع عشر من المحرّم عام ٦٢٩، الموافق الحادي عشر من تشرين ثاني نوڤمبر عام ١٢٣١ للميلاد، أي قبل ثلاث سنوات من التاريخ طبقاً لكتابة ساكف الباب التي لا زالت موجودةً. ليس ذلك فحسب، الوقفُ أيضاً مختلِفٌ في الكتابة الدارسة، والناظر هو أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن الصلاح النصري الكردي الشهرزوري، المدعو ابن الصلاح تقيّ الدين (١) المتوفّي في التاسع من أيلول سپتمبر عام ١٢٤٥. ذَكَرَت الكتابةُ اسم جامع التوبة، وبالتالي هناك ما يدعو للاعتقاد أنّها حقيقيّة، على الرغم من التناقض بين معطياتِها وتفاصيل الكتابة في الصورة المُلْحَقَة عن الشهابي (٢). 


أخيراً هناك نقوشٌ لاحقة من العهد المملوكي نَقَلَها الشهابي ومنها الكتابة في الصورة بالأبيض والأسود على الجدار الجنوبي لبوّابة الجامع الشرقيّة (٣). 


١. يمكن الرجوع إلى ترجمته في وفيّات الأعيان، الجزء الثالث صفحة ٢٤٣-٢٤٥. 

٢. فسّرَ Allen هذا التناقض بافتراض أنّ الأشرف موسى استحوذ على خان الزنجاري وأوقف له عام ٦٢٩، وأنّ مباشرة البناء تأخّرت حتّى عام ٦٣٢. 

٣. أدين بصورة الكتابة إلى الأستاذ عماد الأرمشي رحمهُ الله الذي نَقَلَها عن الأستاذ هادي البحرة. 



قتيبة الشهابي. النقوش الكتابيّة في أوابد دمشق. منشورات وزارة الثقافة في الجمهوريّة العربيّة السوريّة ١٩٩٧. 


Ernst Herzfeld. Damascus, Studies in Architecture IV. Ars Islamica XIII-XIV 1948 (p. 118-138). 

Terry Allen. Ayyubid Architecture. Solipsist Press, Occidental, California, 1999. 

Ǧāmiʿ at-Tawbā: Inscriptions