النصّ الآتي معرّب عن كتاب Geiger (صفحة ١٨٦) المنشور عام ١٩٣٢ والصورة من نفس المَرْجِع:
"خَرَجْتُ من الباب الخلفي للجامع الأموي وهو أكثر أبواب الحَرَم مهابةً حيث شُيّدَت الأحجار المرهفة لمنع دخول الكلاب وسائر الدوابّ. هنا ساحةٌ صغيرةٌ أطْلَقْتُ عليها اسم ساحة نافورة الماء، نسبة إلى سَبيلِها الذي تنجبس منه المياه ليلاً نهاراً في ظلِّ تعريشةٍ تحت الشمس وتجاهَ حمّامٍ (١) نرى على عَتَبَتِهِ الحمّامي المفتول العضلات عاري الجذع بانتظار الزبائن. ينتصب ألطف (٢) جوامع العالم في نهايةِ شارعٍ نسيت اسمه في مكانٍ ليس بالبعيد عن الساحة؛ مئذنة هذا الجامع أشبه بِمَلِك أو قلعة الشطرنج. هل تأثّرت العمارةُ بهذه اللعبة الشرقيّة؟"
(١) الإشارة إلى حمّام النوفرة ما في ذلك من شكّ.
(٢) علّ التعريب الأفضل لكلمة mignon "كربوج" باللهجة السوريّة أو "زغنطوط" بالمصريّة ولكنّي لم أجد بالفصحى مصطلحاً أفضل من "ألطف". الترجمة الإنجليزيّة cute. بالنسبة لهويّة الجامع قيد الحديث يمكن طرح ثلاثة احتمالات على الأقلّ: المدرسة الفتحيّة، جامع القاري (الخيار الأرجح في زعمي)، أو المدرسة القيمريّة الكبرى.
André Geiger. Syrie et Liban 1932.