Wednesday, November 5, 2025

ناووس الرستن: مقدّمة

 


امتزج الفنّ السوري مع الكلاسيكي (اليوناني - الروماني) وإن طغى هذا الأخير في ناووس الرستن، أو تابوت الرستن كما دَعَتْهُ يعض المصادر. 


تُعْتَبَرُ  هذه القطعة المعروضة في ردهة حمص في متحف دمشق الوطني أحد أجمل وأثمن مقتنياتِهِ وأتقَنِها تنفيذاً. تعرّفت على هذا الناووس للمرّة الأولى في كتاب Degeorge عن التاريخ والفنون والعمارة في سوريّا الصادر عام ١٩٨٣، بيد أنّ المعلومات التي أوْرَدَها عنه لا تشفي الغليل، كما لنا أن نتوقّع في عملٍ غَرَضُهُ الأوّل استعراضٌ سريع لما اعتبَرَهُ المؤلِّف عيّنةً من أجمل الآثار السوريّة. 


أفضل ما قرأتُهُ عن هذا الناووس إلى اليوم وأغناه بالتفاصيل، مقالٌ  للآثاري الراحل كامل شحادة في الحوليّات، كُرِّسَ لهذه التحفة حصراً، وتوزّعَ على ٢٩ صفحة تخلّلتها ١٧ صورة بالأبيض والأسود من نوعيّةٍ معقولة. سأحاول في الأيّام القليلة المقبلة إعطاء الناووس جزءاً من حقِّهِ مستنداً بالدرجة الأولى إلى هذا المقال، ومستعيناً فيما يخصّ الصور بعدّة مصادر منها Wikimedia. أبدأ بذكر ما للمقال وما عليهِ كرأيي الشخصي، مع خالص التقدير والامتنان للأستاذ شحادة عطّر الله ذكرَهُ.


الحسنات:

- وصف دقيق ونقد موضوعي استناداً إلى كمٍّ لا بأس بهِ من المراجع.

- دراسة مقارنة للناووس مع قِطَعٍ شبيهة في مُخْتَلَف المتاحف والمواقع والمنشورات في فترةٍ سابقة للثورة الرقميّة والعهد المعلوماتي. 

- تصوير كافّة أوجه الناووس، باستثناء الجانب الأيسر. لم أنجح بالعثور على صورة جيّدة لهذا الجانب حتّى باستعمال Google، رغم أنّ الموضوع نظريّاً من الهنات الهيّنات لأي زائر للمتحف. 

- الأسبقيّة: لربّما كان مقال شحادة الأوّل (بالعربيّة على الأقّل) عن هذا الناووس.


السيّئات:

- اللغة العربيّة بحاجة إلى محقّق، ليس فقط بهدف البلاغة وطلاوة الإنشاء، وإنّما أيضاً لإيضاح بعض النواحي التقنيّة وإزالة الالتباس.

- أغفل الأستاذ شحادة إدراج أسماء أبطال الملحمة الطرواديّة، من البشر والآلهة، بالأحرف اللاتينيّة. لنا هنا أن نتوقّع اختلاط الأمر على البعض خصوصاً فيما يتعلّق بالأسماء الأقلّ شهرةً. البحث عن أعلام أساطير اليونان بالإنجليزيّة أو الفرنسيّة أسهل بكثير منه بالعربيّة، ومن المعروف أنّ بعضَها يُعرّب بأكثر من طريقة.

- هناك أخطاء في تحديد بعض الشخصيّات أو تفسير بعض المشاهد كما سنرى. ليس هذا بالمستغرب في أثرٍ يخلو من النقوش الكتابيّة. 


يتبع. 



الصورة عن Nicholas Randall. 


كامل شحادة. تابوت الرستن، دراسة أوّليّة. الحوليّات الأثريّة العربيّة السوريّة، المجلّد الثاني والثلاثون ١٩٨٢ (صفحة ٥٩ - ٨٧). 

إضاءات على المتحف الوطني في دمشق. وزارة الثقافة، المديريّة العامّة للآثار والمتاحف ٢٠٠٦.





Gérard Degeorge. Syrie. Art - Histoire - Architecture. Hermann, éditeurs des sciences et des arts 1983. 
Highlights of the National Museum of Damascus. Media Minds LLC, [Lebanon], 2006.

Circular cup of glass (millefiori)

 


Circular cup of glass (millefiori) of dark blue color with light blue and white decoration.  

Provenance: H̱isfīne 
Era: Roman. 
Diameter: 25 cm. 
Text: Abdul-Hak (p. 38). 
Collection of the National Museum of Damascus.  


Sélim Abdul-Hak. The Treasures of the National Museum of Damascus. Publication of the Directorate General of Antiquities and Museums (DGAM) 1959. 

Coupe circulaire de verre "mille fleurs"

 


Le fond est de couleur bleu foncé avec des pointillages bleu clair entourés de blanc. 

Cassée en 15 morceaux et restaurée, un fragment manque au centre.   


Provenance: H̱isfīne.
Diamètre 25 cm.
Ère: romaine.  
Texte: Sélim et Andrée Abdul-Hak (p. 166). 
Collection: musée national de Damas.            



Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951.

Tuesday, November 4, 2025

عبد القادر الريحاوي ١٩٢٥ - ٢٠١٤

 


عبد القادر الريحاوي من مواليد حلب وخرّيجي كليّة الآداب، قسم التاريخ، في جامعة دمشق، قبل أن يبدأ العمل لحساب المديريّة العامّة للآثار والمتاحف عام ١٩٥٠. أوكلت له مهمّة مفتّش للآثار اعتباراً من الخمسينات، وقام بهذه الصفة بزيارة الكثير من المواقع وإجراء العديد من الدراسات الميدانيّة، أضف إليها رحلاتِهِ المتواترة حول العالم لمتابعة التحصيل والتعرّف على العمائر الإسلاميّة في الشرق والغرب التي قُدّر له أن يكرّس نفسَهُ لها بعد نيلِهِ الدكتوراه عام ١٩٧٧. غادر الريحاوي دمشق في نهاية السبعينات إلى السعوديّة حيث درّس العمارة الإسلاميّة في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة لمدّة خمسة عشر عاماً، عاد بعدها إلى دمشق ليستمرّ في التأليف والنشر حتّى مطلع القرن الحادي والعشرين، قبل أن توافيه المنيّة في الخامس من آب  أغسطس عام ٢٠١٤. 


كان الريحاوي عطّر الله ذكرَهُ حجّةً في تاريخ دمشق، تعلّمتُ من كتاباتِهِ الكثير عبر السنوات. الأسطر التالية تعريفٌ بما وجدتُهُ أكثرها أهميّةً، على الأقلّ ممّا استطعت العثور عليهِ ومطالعتهُ. كافّة هذه الأعمال مدرجة حسب تسلسلِها الزمني.


____________


الكتب


- مدينة دمشق، تراثها ومعالمها التاريخيّة (١٩٦٩، أعيدَ طبعُهُ عام ١٩٩٥ ونقَلَه إلى الإنجليزيّة Paul Chevedden عام ١٩٧٧). كتابٌ جديرٌ بالقراءة على صغر حجمِهِ، ورائدٌ في وقْتِهِ. 

- قلعة دمشق (١٩٧٩، أعيد طبعُهُ عام ٢٠٠٨). أفضل وأشمل ما عثرتُ عليهِ بالعربيّة عن القلعة إلى اليوم.

- العمارة العربيّة الإسلاميّة ( ١٩٧٩، أعيدت طباعته ١٩٩٩). يدرس العمارة العربيّة الإسلاميّة عبر العصور مع اختيار نماذج معيّنة من كل عصر. الكتاب مذيّل بلائحة لبعض المصطلحات الفنيّة الشائعة الاستعمال بالعربيّة والفرنسيّة.

- الآثار الإسلاميّة في مدينة دمشق (١٩٨٣ - ١٩٨٤). الكتاب تعريب قاسم طوير للجزء الثاني من دراسة Wulzinger و Watzinger التي ساهم فيها الريحاوي بعددٍ كبيرٍ من الهوامش صحّح خلالَها كماًّ لا بأس به من الأخطاء في الدراسة الألمانيّة. 

- العمارة في الحضارة الإسلاميّة (١٩٩١). توسّعت التغطية لتشمل العمائر الإسلاميّة غير العربيّة، الآسيويّة منها والأوروپيّة. يحتوي الكتاب على ثبت بالمصطلحات العربيّة مع مقابلها الإنجليزي والفرنسي أغنى وأشمل من سَلَفِهِ في "العمارة العربيّة الإسلاميّة". 

- جامع دمشق الأموي، التاريخ والتراث والفنّ المعماري ١٩٩٦. لم أنجح بالعثور على نسخةٍ منه. 

- قمم عالميّة في تراث الحضارة العربيّة الإسلاميّة (٢٠٠٠). درس الريحاوي في هذا الكتاب السمات المشتركة للعمائر الإسلاميّة، لينتقل منها إلى خصائص المدارس في مختلف أصقاع الأرض. 

- روائع التراث في دمشق (٢٠٠٥). لا جديد في هذا الكتاب الذي أعاد نشر بعض مقالات المؤلّف في الحوليّات مع القليل من التصرّف والاختزال. 


____________


الأدلّة السياحيّة


- قلعة الحصن (١٩٦٣). هناك نسخ إنجليزيّة وفرنسيّة وإسپانيّة. لا بدّ من وجود نسخة عربيّة بيد أنّني لم أصادفها. 

- الجامع الأموي في دمشق (١٩٦٨). لديّ نسخة فرنسيّة وأعتقد بوجود نسخة عربيّة لم يحالفني الحظّ بالعثور عليها. 


____________


مقالات الحوليّات الأثريّة السوريّة (العربيّة السوريّة بدايةً من عام ١٩٦٦):


- المجلّد السابع (١٩٥٧):

الأبنية الأثريّة في دمشق: تركيز على المدرسة والتكيّة السليمانيّتين وتصحيح خطأ شائع ينسب المدرسة السليمانيّة (شرق التكيّة على نهر بردى) إلى سليم الأوّل.

زاوية المكتشفات الأثريّة: منها كنز ذهبي أموي اكتشف لدى حفر أسس بناء قرب البيمارستان النوري.

- المجلّدان الثامن والتاسع (١٩٥٨ - ١٩٥٩):

الأبنية الأثريّة في دمشق: التكيّة السليميّة في الصالحيّة.

زاوية المكتشفات الأثريّة: مسكوكات وفسيفساء ونقوش كتابيّة ومدافن من مختلف أرجاء سوريّا. 

- المجلّد العاشر (١٩٦٠): 

فسيفساء الجامع الأموي: مقال هامّ استشهد به لاحقاً آلان جورج في دراستِهِ عن الأموي عام ٢٠٢١.

المدرسة الجقمقيّة. نموذج للعمائر المملوكيّة.

- المجلّدان الحادي عشر والثاني عشر (١٩٦١ - ١٩٦٢):

زاوية المكتشفات الأثريّة. مسكوكات وكتابات وتماثيل منها ما هو حاليّاً في المتحف الوطني.

- المجلّد الثالث عشر (١٩٦٣): 

إسهام في دراسة الجامع الأموي. دراسة هامّة جدّاً عن بلاط وقباب الصحن استند عليها آلان جورج في دراسَتِهِ المذكورة أعلاه.

- المجلّد الرابع عشر (١٩٦٤): 

تاريخ دمشق العمراني. من العهد الآرامي إلى القرن العشرين. 

- المجلّد الخامس عشر (جزء أوّل ١٩٦٥):

إنقاذ الآثار في منطقة سدّ الفرات. أي قبل أن تغمرها المياه. واجه المصريّون مشكلةً مماثلة لدى بناء السدّ العالي. 

- المجلّد الخامس عشر (جزء ثاني ١٩٦٥):

رحلة الخياري إلى سورية في القرن الحادي عشر الهجري. تلخيص لمخطوطة قاهريّة عن ترحال الخياري من المدينة المنوّرة إلى بلاد الشام صوب الأناضول بدايةً من ١٦٦٩ للميلاد.

- المجلّد الثامن عشر ( ١٩٦٨): 

تاريخ دمشق السياسي. من منتصف الألف الثاني قبل الميلاد وحتّى أواخر القرن التاسع عشر.

- المجلّد التاسع عشر (١٩٦٩): 

لمحة عن حضارة الجزيرة والفرات في العهد العربي الإسلامي. مقال متمّم بشكل أو بآخر لمنشور ١٩٦٥ المتعلّق بمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تغمر المياه المتجمّعة خلف سدّ الفرات المواقع الأثريّة في الإقليم.

- المجلّد الثاني والعشرون (١٩٧٢):

قصور الحكّام في دمشق. من الآرامييّن إلى العثمانييّن. الإنجاز الأهمّ للريحاوي في هذا المقال تحليلُه الألمعي الذي فرّق بهِ بين دار السعادة الأولى جنوب القلعة داخل السور، ودار السعادة الثانية خارج السور.

- المجلّد الثالث والعشرون (١٩٧٣):

قصور الحكّام في دمشق (الجزء الثاني). في العهد العثماني.

- المجلّد الرابع والعشرون (١٩٧٤):

اكتشاف مدفن إسلامي في مقبرة الباب الصغير. عن ضريح التنتاش من العهد السلجوقي.

جامع يلبغا في دمشق. دراسة لهذا الجامع المملوكي العريق قبل "إنجاز" هدمِهِ الذي أفتت به الأوقاف وبوشِرَ بالهدم عام ١٩٦٨.

- المجلّد الخامس والعشرون (١٩٧٥):

خانات مدينة دمشق. دراسة رائدة في وقتها. المكتوب عن خانات دمشق إلى اليوم قليل ومبعثر هنا وهناك. 

- المجلّد السادس والعشرون (١٩٧٦):

إسهام في دراسة قصر الحير الشرقي. 

- المجلّد الثالث والأربعون (١٩٩٩). 

المنشآت الاقتصاديّة التاريخيّة عودة يتيمة للريحاوي إلى الحوليّات بعد أكثر من عشرين عاماً، يتعرّض فيها للأسماء المختلفة للمؤسّسات الاقتصاديّة في الشام وأصولها: قيساريّة، خان، وكالة، فندق، وهلمّجرّا.


____________


المقالات الفرنسيّة:  


Bulletin d'Études Orientales. Tome XX - 1967.  A. Rihaoui. Notes d'épigraphie arabe (comprenant 75 pages de texte arabe).

ʿAbd al-Qādir Rīḥāwi. Annales Archéologiques Arabes Syriennes, Vol XXI 1971. Le problème de la conservation des monuments d'époque classique en Syrie. 

Bulletin d'Études Orientales. Tome XXVIII - 1975.  A. Q. AI-Rihawi, E. Ouéchek. Les deux "Takiyya" de Damas. La "Takiyya" et la "Madrasa" Sulaymaniyya du Marg, et la "Takiyya" as-Salimiyya de Salihiyya. 


فسيفساء العاصي‎

 


بلاطة فسيفساء مربّعة الشكل نرى فيها العاصي على هيئةِ عملاقٍ يمسك قرناً للوفرة بيدِهِ اليسرى ونباتاً متفرّع الأغصان بيدِهِ اليمنى، ويحيطُ بِهِ خمسةُ أطفالٍ، ثلاثةٌ على يمينِهِ واثنان على يسارِهِ، قد يرمزون لقرىً في وادي النهر. المشهدُ مؤطّرٌ بمربّعاتٍ من الفسيفساء الحجريّة. 



المصدر: موقع جالينة، اللاذقيّة. 

العهد: مطلع القرن الثالث للميلاد. 

الأبعاد: النصّ الملحق مع خالص الشكر للصديق الضليع الدكتور فايز زكّور. 

الصورة: عابد عيسى. 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني. 




ʿĀbid ʿīsā. A Guide to the National Museum of Damascus 2006.

Glass bowl of semi-spherical shape

 


Glass bowl of semi-spherical shape decorated with dark yellow and blue undulating lines. 

Provenance: unknown.
Dimensions: height 58 mm, diameter 90 mm. 
Era: Roman. 
Text: Abdul-Hak (translated by George Haddad) p. 38. 
Collection of the National Museum of Damascus. 


Bol semi-sphérique

 


Bol semi-sphérique, sans bord, avec une petite base circulaire. Le décor consiste en lignes ondulées noires, jaunes, bleu clair, vert foncé avec des fleurs et des pointillages de mêmes couleurs disposés dans les lignes de teintes opposées. Cassé en 16 morceaux et restauré. Cinq fragments manquent.   

Provenance: inconnue. 
Ère: romaine. 
Dimensions: hauteurs 5 cm. 8, diamètre 9 cm. 
Texte:  Sélim et Andrée Abdul-Hak (p. 166). 
Collection: musée national de Damas.            



Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951.