Sunday, March 17, 2019

جيرون


تقع المنطقة السابعة لأوقاف الأموي في دمشق كما كانت في عام ١٤١٣ للميلاد شرق الجامع وكما هي العادة نبدأ بشرايينها:

المحور من الشرق إلى الغرب سوق الأحد كما رأينا يوم أمس ويصل بين رحبة خالد وباب جيرون. تتالى فيه الأسواق التالية: سوق الأدمييّن (أي باعة الجلود أو الدبّاغين) ثمّ سوق الأساكفة ثمّ سوق جيرون وأخيراً سوق القناطر قرب باب الساعات أي الباب الشرقي للجامع الأموي.

المحاور من الشمال إلى الجنوب:
عقبة الكتّان (مذكورة في ابن عساكر تحت اسم عقبة الصوف).
درب العجم وهو مذكور في ابن عساكر.

استمدّت المنطقة المدعوة "الديماس" إلى الشرق تسميتها من Demosion أي إدارة الماليّة قديماً حسب Sauvaget أمّا جيرون فيقال أنّه أحد أبناء نوح وأطلق ابن عساكر على بقايا معبد جوبيتر الخارجي نعت حصن جيرون ويعزوا آخرون بناء القصر-المعبد إلى سليمان. الفوّارة هي ما نعرفه اليوم بالنوفرة وهي تعود إلى العهد الذي زار فيه ابن جبير دمشق (عام ١١٨٤) على أقلّ تقدير وجرى ترميمها (أي النافورة) عدّة مرّات. 

المدارس:
المدرسة البدرائيّة (أيّوبيّة).
المدرسة الناصريّة (أيضاً أيّوبيّة).

الحمّامات
حمّام قطيطة (أو ابن قطيطة حسب ابن عساكر). مندثر.
حمّام أسامة (حمّام سامي حاليّاً). لا يدخل في أوقاف الأموي.
حمّام الصحن (مندثر): مذكور في ابن شدّاد وليس في ابن عساكر. ذكر ابن طولون أنّ بيت الأمير ابراهيم ابن منجك بني في موضع هذا الحمّام. 
حمّام السلسلة شمال الأموي ولا يدخل في الأوقاف. 

القيساريّات
قيساريّة دار الذهب أو الذهبييّن ودعيت أيضاً الدهشة المستجدّة أو الدهشة النساويّة المستجدّة . تواجدت قرب باب الساعات  ورمّمها نائب دمشق نوروز الحافظي (توفّي ١٤١٤).
دهشة النساء: تعود لعام ١٣٦٥ وبيعت فيها أقمشة النساء. احترقت عام ١٣٩٢.
دهشة الرجال: أسّسها ناظر الأموي شمس الدين جبرائيل عام ١٣١٥ لبيع أقمشة الرجال ويقول الذهبي (توفّي عام ١٣٤٨) بوجود طاحون وساحة على موضعها قديماً. احترقت الدهشة عام ١٣٤٠ وأعيد بناؤها عام ١٣٦٥ لتحترق من جديد عام ١٣٩٢.


للتذكير والتوكيد المعالم دون دائرة سوداء مرقّمة لا تدخل في وقف الجامع الأموي وإذا تمّت الإشارة إليها فهذا فقط كنقاط علّام لتحديد موضع الأملاك الموقوفة. 


كافّة المعلومات أعلاه من كتاب "أوقاف الجامع الأموي" أو  "الصحيح الجامع في صريح الجامع" لمؤلّفيه Astrid Meier و Élodie Vigouroux و Mathieu Eychenne. مفاتيح الخريطة كما يلي: 

١. كلّ ما هو دائرة سوداء مرقّمة فهو ملك وقف جزئيّاً أو كليّاً بغضّ النظر عن حجمه أو أهميّته (حانوت أو سوق أو قيساريّة إلخ).
٢. اللون الأخضر مخصّص للمباني الدينيّة (جامع أو مدرسة...).
٣. اللون الأحمر للمؤسّسات التجاريّة (خان أو قيساريّة أو سوق...).
٤. اللون الأزرق للحمّامات والسيل والمراحيض.
٥. اللون الأسود كلّ ما هو غير مشمول أعلاه.
٦. الخطّ المتقطّع يمثّل الموضع التقريبي لمعلم دارس.



Saturday, March 16, 2019

رحبة خالد وباب توما وسوق الأحد في مطلع القرن الخامس عشر


نتابع جولتنا في دمشق المملوكيّة عام ١٤١٣ ويأتي اليوم دور المنطقة السادسة وتفاصيل شمال شرق المدينة داخل السور. 

فلنبدأ بالتعريف بالطرق الرئيسة:

درب الحجر: كما رأينا أمس يمتدّ بين باب توما والشارع المستقيم (أي يكافىء شارع باب توما حاليّاً أو cardo الروماني). يقع حيّ النيبطون (أي الأنباط) شرق هذا الدرب.  
درب طلحة: يمتدّ من باب توما شرقاً باتّجاه الغرب جنوب سور المدينة. النسبة للصحابي طلحة بن عبيد الله الذي قتل في موقعة الجمل. يعادل هذا الدرب شارع الجورة حاليّاً أو شارع جعفر الصادق.
سوق الأحد: يصل بين باب جيرون ورحبة خالد (وقديماً بين البوّابة الشرقيّة لمعبد جوبيتر وساحة agora وعرف وقتها بالطريق المقدّسة Via Sacra نظراً لمرور المواكب الدينيّة فيها: الخريطة الثانية) أي شارع القيمريّة حاليّاً.

أبرز المعالم هي التالية:

باب توما
حسب الكتبي كان باب الزهرة (إلهة الحبّ) في العهد الروماني ونسبة باب توما تعود لصهر الإمبراطور البيزنطي هرقل الذي دافع عن المدينة ضدّ المسلمين. أعاد بناؤه الأيّوبي الناصر داود في النصف الأوّل للقرن الثالث عشر ورمّمه تنكز عام ١٣٣٤.   

رحبة خالد ابن أسيد
نسبة لأمير مكّي عاصر الوليد الأوّل وسليمان ابن عبد الملك. تواجدت هذه الرحبة في موضع agora أو الساحة في العهود الكلاسيكيّة وغزتها المباني فيما بعد. بقي منها اليوم ما يعرف باسم ساحة الدوامنة. حدود الرحبة: قنطرة الشمّاعين غرباً وقنطرتا ابن مدلج وسنان شرقاً.


الأوابد الدينيّة من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب:

مسجد قطيط المندثر مذكور في ابن عساكر داخل باب توما وقرب قنطرة ابن مدلج.
مسجد الماشكي وهو أيضاً مندثر. النسبة لسديد الدولة محمّد ابن حسين الماشكي ناظر أعمال وحافظ أموال من العهد الفاطمي والمسجد مذكور في ابن عساكر الذي قال أنّه كان كنيسة قديماً. رمّم عام ١٣٣٤.
مئذنة فيروز نسبة للحاجب فيروز (توفّي ١١٢٢).
مسجد صعلوك وهو مذكور في ابن عساكر. مندثر.
مسجد الجنيق: يقول ابن عساكر بوجود مسجدين بهذا الاسم في حيّ الجنيق كان أحدهما كنيسة بيزنطيّة. رمّم قبل عام ١١٣٩. مندثر.
المدرسة المسماريّة وهي حنبليّة أسّسها تاجر ثريّ يدعى حسن ابن مسمار الهلالي الحوراني (توفّي ١١٥١) وأعيد بناؤها جزئيّاً في القرن التاسع عشر. لربّما حلّت محلّ كنيسة بيزنطيّة. 
ضريح الستّ ملكة أو الستّ ربيعة وينسبه الدكتور أسعد طلس إلى الستّ ربيعة الشاميّة (القرن التاسع للميلاد) قرينة الشيخ سليمان الداراني (توفّي ٨٣٠). رمّم عام ١٢٣٨-١٢٣٩.
المدرسة القيمريّة وهي شافعيّة أسّسها أمير كردي يدعى ناصر الدين حسين ابن علي القيمري (توفّي ١٢٦٧).

متفرّقات:
سجن النساء (اندثر).
حمّام القيمريّة
طاحون باب توما: خارج الباب على نهر المجدول (العقرباني). مندثر. 



للتذكير والتوكيد المعالم دون دائرة سوداء مرقّمة لا تدخل في وقف الجامع الأموي وإذا تمّت الإشارة إليها فهذا فقط كنقاط علّام لتحديد موضع الأملاك الموقوفة. 


كافّة المعلومات أعلاه من كتاب "أوقاف الجامع الأموي" أو  "الصحيح الجامع في صريح الجامع" لمؤلّفيه Astrid Meier و Élodie Vigouroux و Mathieu Eychenne. مفاتيح الخريطة كما يلي: 

١. كلّ ما هو دائرة سوداء مرقّمة فهو ملك وقف جزئيّاً أو كليّاً بغضّ النظر عن حجمه أو أهميّته (حانوت أو سوق أو قيساريّة إلخ).
٢. اللون الأخضر مخصّص للمباني الدينيّة (جامع أو مدرسة...).
٣. اللون الأحمر للمؤسّسات التجاريّة (خان أو قيساريّة أو سوق...).
٤. اللون الأزرق للحمّامات والسيل والمراحيض.
٥. اللون الأسود كلّ ما هو غير مشمول أعلاه.
٦. الخطّ المتقطّع يمثّل الموضع التقريبي لمعلم دارس.


Friday, March 15, 2019

سوق دمشق الكبير في القرن الخامس عشر بين الكاتدرائيّة المريميّة والباب الشرقي


كما رأينا الأمس اختار مؤلّفو كتاب "أوقاف الجامع الأموي في دمشق" الفرنسيّون تقسيم المنطقة الخامسة أو السوق الكبير إلى منطقتين غربيّة وشرقيّة. للتذكير -معذرة من التكرار- الشارع المستقيم من الغرب إلى الشرق يبدأ بالفسقار عند باب الجابية (سوق مدحت باشا حاليّاً) ومن ثمّ سوق علي وأخيراً السوق الكبير الممتدّ من قنطرة الشحّامين (شمال مئذنة الشحم) إلى الباب الشرقي. الكلام دوماً عن دمشق المملوكيّة في مطلع القرن الخامس عشر للميلاد.

موضوع اليوم القسم الشرقي من المنطقة الخامسة (السوق الكبير) والممتدّ بين الكاتدرائيّة المريميّة غرباً والباب الشرقي شرقاً. نبدأ بالدروب المتعامدة عليه ألا وهي:

درب الفواخرة: مذكور في ابن عساكر ويصل بين الشارع المستقيم وباب كيسان وكان يسمّى قديماً درب كيسان حسب ابن شدّاد.

درب الحجر: يمتدّ بين باب توما والشارع المستقيم (أي شارع باب توما حاليّاً أو cardo الروماني). عن اشتقاق التسمية انظر أدناه تحت "مسجد درب الحجر". 

يقول ابن شاكر الكتبي (مات ١٣٦٣) في عيون التواريخ أنّ الباب الشرقي كان باب الشمس في العهد الروماني. لربّما بني هذا الباب في عصر كراكالّا (١٨٨-٢١٧) وله كما هو معروف ثلاث فتحات تعلوها أقواس المركزي منها كبير والجانبيّان صغيران. أضاف إليه نور الدين عام ١١٦٤ باشورة ومئذنة. 

نأتي الآن إلى دور العبادة من الشرق إلى الغرب:

مسجد الزيت (مندثر) وكان قرب معاصر الزيت وذكر اين عساكر مسجداً يتوافق معه من الناحية الطبوغرافيّة.

مسجد درب الفواخرة (أو درب كيسان) وهو أيضاً مندثر.

مسجد درب الحجر ولربّما كان هو نفسه الذي ذكره ابن جبير والتسمية مشتقّة من حجر قيل أنّ ابراهيم حطّم الأصنام التي صنعها أبوه في بيت لهيا عليها.

كنيس اليهود. ذكر ابن عساكر كنيساً ارتأى Nikita Elisséeff أنّه تواجد داخل باب كيسان في بستان القطّ. قدّر الحاخام الإسباني Benjamin of Tudela  عدد يهود دمشق في عهد نور الدين بثلاثة آلاف.

مسجد عقيل (مندثر). ذكره ابن عساكر.

الكاتدرائيّة المريميّة التي قال ابن عساكر أنّها كانت أكبر كنائس المدينة. احترقت ودمّرت في فتنة طائفيّة عام ١٢٦٠ عندما اتّهم المسلمون مسيحيّي دمشق بالتعاون مع هولاكو. لا يوجد بين المصادر المتوافرة ما يشير إلى كونها تأذّت عندما استباح تيمورلنك المدينة عام ١٤٠١. المريميّة في غاية القدم ولم يخل تاريخها الطويل من الكوارث والنوائب شأنها في ذلك شأن جامع بني أميّة. شيّد البناء الحالي في أعقاب مذبحة ١٨٦٠.

مسجد الثلّاج (مندثر) جنوب المريميّة وهو مذكور في ابن عساكر ولبّما كان مطابقاً لمسجد باب الكنيسة الذي ذكره أسعد طلس


للتذكير والتوكيد المعالم دون دائرة سوداء مرقّمة لا تدخل في وقف الجامع الأموي وإذا تمّت الإشارة إليها فهذا فقط كنقاط علّام لتحديد موضع الأملاك الموقوفة. 


كافّة المعلومات أعلاه من كتاب "أوقاف الجامع الأموي" أو  "الصحيح الجامع في صريح الجامع" لمؤلّفيه Astrid Meier و Élodie Vigouroux و Mathieu Eychenne. مفاتيح الخريطة كما يلي: 

١. كلّ ما هو دائرة سوداء مرقّمة فهو ملك وقف جزئيّاً أو كليّاً بغضّ النظر عن حجمه أو أهميّته (حانوت أو سوق أو قيساريّة إلخ).
٢. اللون الأخضر مخصّص للمباني الدينيّة (جامع أو مدرسة...).
٣. اللون الأحمر للمؤسّسات التجاريّة (خان أو قيساريّة أو سوق...).
٤. اللون الأزرق للحمّامات والسيل والمراحيض.
٥. اللون الأسود كلّ ما هو غير مشمول أعلاه.
٦. الخطّ المتقطّع يمثّل الموضع التقريبي لمعلم دارس.


Thursday, March 14, 2019

شارع دمشق المستقيم في مطلع القرن الخامس عشر: من المقسلاط إلى الكاتدرائيّة المريميّة


اختار مؤلّفو كتاب "أوقاف الجامع الأموي في دمشق" تقسيم المنطقة الخامسة أو السوق الكبير إلى منطقتين غربيّة وشرقيّة. للتذكير الشارع المستقيم من الغرب إلى الشرق يبدأ بالفسقار عند باب الجابية (سوق مدحت باشا حاليّاً) ومن ثمّ سوق علي وأخيراً السوق الكبير الممتدّ من قنطرة الشحّامين (شمال مئذنة الشحم) إلى الباب الشرقي.

موضوع اليوم القسم الغربي من المنطقة الخامسة (السوق الكبير) والممتدّ بين مأذنة الشحم والكنيسة المريميّة. 

بالنسبة للمحور (الشارع المستقيم) تتالى فيه من الشرق إلى الغرب أسواق العلبييّن والصناديقييّن والخرّاطين والحدّادين والصاغة العتيقة (أسواق الصاغة "الجديدة" تواجدت جنوب الأموي كما رأينا). 

عن الأزقّة المتعامدة على الشارع المستقيم هناك من الشرق إلى الغرب سوق النشّارين فدرب الديلم فدرب البقل والدربان مذكوران في ابن عساكر.
  
سوق الجبن واقع جنوب الشارع المستقيم وسوق الطير شماله والأخير مذكور في ابن عساكر مع سوق طير آخر شرق الأموي. 

علّ المقسلاط أهمّ هذه المواقع على الإطلاق من الناحية التاريخيّة وهو كما رأينا أمس الموقع الذي التقى فيه المسلمون الذين دخلوا دمشق عنوة من الشرق مع الذين دخلوها صلحاً من الغرب لدى فتح دمشق في منتصف ثلاثينات الفرن السابع للميلاد ولربّما شغلت كنيسة هذا المكان قديماً. 

أخيراً فلنذكر المعالم التالية المندثرة:
قبساريّة الخرّاطين.
خان اللوز.
حمّام الهشامي وذكره ابن عساكر ولربّما وافق حمّام الهيامي في ابن شدّاد وحمّام القاري في Ecochard و Le Coeur. 
مسجد البصل



للتذكير والتوكيد المعالم دون دائرة سوداء مرقّمة لا تدخل في وقف الجامع الأموي وإذا تمّت الإشارة إليها فهذا فقط كنقاط علّام لتحديد موضع الأملاك الموقوفة. 


كافّة المعلومات أعلاه من كتاب "أوقاف الجامع الأموي" أو  "الصحيح الجامع في صريح الجامع" لمؤلّفيه Astrid Meier و Élodie Vigouroux و Mathieu Eychenne. مفاتيح الخريطة كما يلي: 

١. كلّ ما هو دائرة سوداء مرقّمة فهو ملك وقف جزئيّاً أو كليّاً بغضّ النظر عن حجمه أو أهميّته (حانوت أو سوق أو قيساريّة إلخ).
٢. اللون الأخضر مخصّص للمباني الدينيّة (جامع أو مدرسة...).
٣. اللون الأحمر للمؤسّسات التجاريّة (خان أو قيساريّة أو سوق...).
٤. اللون الأزرق للحمّامات والسيل والمراحيض.
٥. اللون الأسود كلّ ما هو غير مشمول أعلاه.
٦. الخطّ المتقطّع يمثّل الموضع التقريبي لمعلم دارس.



Wednesday, March 13, 2019

سوق علي


ننتقل الآن إلى المنطقة الرابعة داخل سور دمشق المملوكيّة. سوق علي هو قطعة الشارع المستقيم الواقعة بين الفسقار غرباً والسوق الكبير شرقاً أو لتوخّي الدقّة بين نهاية الفسقار الشرقيّة في النقطة المقابلة لبيت العقّاد (أرض المسرح الروماني القديم) على سوق الصوف غرباً وبين قنطرة الشحّامين (شمال مئذنة الشحم حاليّاً) شرقاً. 

يتكوّن سوق علي من عدّة أسواق هي من الشرق إلى الغرب: الحبّالين،العبييّن (باعة العبي)، الحريرييّن، الفرّائين

تقع قنطرة الشحّامين (أي باعة الشحم) على الشارع المستقيم لدى مدخل السوق الكبير وموضع المقسلاط (لذي التقى فيه الفاتحون المسلمون الذين دخلوا دمشق عنوة من الشرق مع الذين دخلوها صلحاً من الغرب). تواجدت قبّة ومئذنة الشحم (أو قبّة اللحم حسب ابن عساكر) إلى جنوب القنطرة المذكورة.

القيساريّات في سوق علي أربعة جميعها مندثرة وهي من الشرق إلى الغرب:
قيساريّة الجلّادين.
قيساريّة الغزل.
قيساريّة ابن المنجّا. بنو المنجّا عائلة من الحنابلة ازدهرت بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر .
قيساريّة العكبري نسبة لعكبرة وهي قرية جنوب بغداد.

المساجد اثنان وكلاهما اندثرا:
مسجد البياطرة (مذكور في ابن شدّاد ولا ذكر له في ابن عساكر).
مسجد الرمّاحين الكبير وكان مسجداً للحنابلة في القرن الرابع عشر. ذكر ابن عساكر مسجدين تحت اسم الرمّاحين ولربّما عنى هذا وجود مسجد آخر باسم الرمّاحين الصغير في عهده.

تواجدت المدرسة الكروسيّة جنوب سوق علي وغرب مئذنة الشحم. أسّسها محتسب دمشق جمال الدين محمّد ابن كرّوس السلمي في البيت الذي دفن فيه عام ١٢٤٣. يقول بدران (توفّي ١٩٢٧) في منادمة الأطلال ومسامرة الخيال أنّ بقايا المدرسة كانت لا تزال موجودة في مطلع القرن العشرين وأمّا الدكتور عبد الرزّاق معاذ فقد أفاد عام ١٩٩٠ أنّ المخلّفات اقتصرت على الواجهة وضريح المؤسّس الذي عدّل كثيراً خلال الترميم ليس إلّا.

حمّام الأندر (مندثر) جنوب سوق علي وهو رقم ٢٥٩ في الخريطة كونه أحد أوقاف الأموي. مذكور في ابن شدّاد وليس في ابن عساكر.

الدروب (أي الأزقّة المتعامدة مع سوق علي) هي من الشرق إلى الغرب:
درب السامري (نسبة للتاجر سيف الدين أحمد ابن محمّد السامري (توفّي ١٢٩٧) ويبدأ جنوب مئذنة الشحم. 
درب الأقباعييّن.
درب الدعوة وهو ملاصق للجدار الغربي للمسرح الروماني وبيت العقّاد (المعهد الدانماركي) ويقولابن شاكر  الكتبي بوجود كنيسة لليعاقبة في هذا الدرب.  




للتذكير والتوكيد المعالم دون دائرة سوداء مرقّمة لا تدخل في وقف الجامع الأموي وإذا تمّت الإشارة إليها فهذا فقط كنقاط علّام لتحديد موضع الأملاك الموقوفة. 


كافّة المعلومات أعلاه من كتاب "أوقاف الجامع الأموي" أو  "الصحيح الجامع في صريح الجامع" لمؤلّفيه Astrid Meier و Élodie Vigouroux و Mathieu Eychenne. مفاتيح الخريطة كما يلي: 

١. كلّ ما هو دائرة سوداء مرقّمة فهو ملك وقف جزئيّاً أو كليّاً بغضّ النظر عن حجمه أو أهميّته (حانوت أو سوق أو قيساريّة إلخ).
٢. اللون الأخضر مخصّص للمباني الدينيّة (جامع أو مدرسة...).
٣. اللون الأحمر للمؤسّسات التجاريّة (خان أو قيساريّة أو سوق...).
٤. اللون الأزرق للحمّامات والسيل والمراحيض.
٥. اللون الأسود كلّ ما هو غير مشمول أعلاه.
٦. الخطّ المتقطّع يمثّل الموضع التقريبي لمعلم دارس.

للحديث بقيّة.



Tuesday, March 12, 2019

باب الجابية والفسقار: جولة في دمشق المملوكيّة


ننتقل الآن إلى المنطقة الثالثة داخل سور مدينة دمشق في عهد السلطان المؤيّد شيخ عام ١٤١٣. كما سبقت الإشارة يستعمل العلماء الفرنسيّون مخطوطة "الصحيح الجامع في صريح الجامع" أي كشف أوقاف الجامع الأموي وغيرها من المؤلّفات التاريخيّة في ضوء الدراسات الحديثة في محاولة لتصوّر هيئة مدينة دمشق وأوابدها في مطلع القرن الخامس عشر للميلاد.   

المنطقة الثالثة أو م ٣ تتمحور حول الفسقار أي القسم الغربي للشارع المستقيم (سوق مدحت باشا حاليّاً) الذي ينتهي غرباً في باب الجابية. يرتأي Jean Sauvaget أنّ كلمة الفسقار مشتقّة من fosacrion بالإغريقيّة وأنّ fusca كانت نوع من المشروب أساسه الخلّ (؟!) كان يباع في هذا السوق. يقول ابن عساكر أنّ تسمية باب الجابية كانت نسبة لبلدة الجابية في حوران التي كانت عاصمة الغساسنة قديماً وحسب ابن شاكر الكتبي (مات ١٣٦٣) في عيون التواريخ كان يدعى باب المرّيخ (إله الحرب) في العهد الروماني عندما كان مكوّناً من باب كبير وسطاني وبابين جانبييّن صغيرين على غرار الباب الشرقي. أجرى نور الدين تعديلات عليه عام ١١٧٥ عندم تمّ سدّ اثنتين من فتحاته الثلاثة وأضيفت إليه مئذنة وباشورة. 

إذا اتّجهنا شرقاً من باب الجابية فالشارع الموازي للفسقار جنوباً كان يدعى سوق القطّانين أو القطن وهو ما يعرف حاليّاً بسوق الصوف وعليه نصادف سبيل الخزنة

بالنسبة للمساجد لدينا من الغرب إلى الشرق بداية بشمال الفسقار ثمّ جنوبه:
مسجد عطيّة المندثر في باب الجابية (مؤسّسه عبد الله ابن عطيّة الدمشقي الموتوفّي عام ٩٩٣ للميلاد).
مسجد الشجرة أو الصهرجاتي حسب ابن عساكر (مندثر).
مسجد صميد (ابن حميد في ابن عساكر وصميد في ابن شدّاد والعلموي) وهو أيضاً مندثر.
مسجد جركس في سوق الصوف (نسبة للأمير سيف الدين جركس السودوني الناصري الذي جدّد السوق عام ١٤٠٥). يوجد اليوم مسجد يدعى مسجد شركس في هذا المكان أعيد بناؤه حسب الدكتور أسعد طلس عام ١٩٢٣ ولربّما كان يوافق مسجد درب المدنييّن المذكور في ابن عساكر الذي تغيّرت تسميته لاحقاً إلى مسجد جركس.
مسجد طوغان أو ابن طوغان المذكور أيضاً في ابن عساكر ويطابق موضعه مسجد القلعي الذي يعود للنصف الثاني من القرن الخامس عشر. 
مسجد ابن هشام. ذكر ابن عساكر مسجد ابن لبيد في نفس الموقع وأعيد بناؤه في النصف الأوّل من القرن الخامس عشر وعدّل عام ١٨٧٨ لدى شقّ أو توسيع سوق مدحت باشا. لا يزال موجوداً اليوم باسم جامع هشام.
مسجد ابن عطّاف نسبة لعطّاف وهو أحد المقرّبين للصحابي يمن ابن حريم الأسدي ومهذّب ابن الخليفة الأموي عبد الملك. المسجد مندثر.

متفرّقات:
حمّام الكمالي شمال الفسقار وهو مذكور في ابن شدّاد  (مندثر).
سجن الباب الصغير المندثر وكان قائماً في القسم الجنوبي الغربي من المسرح الروماني الذي اكتشف المعهد الدانماركي بقاياه خلال ترميم بيت العقّاد وإلى جنوبه طاحون السجن.
قيساريّة قرابغا الحاجب نسية للأمير الحامل لهذا الاسم (توفّي ١٤٠٣).


للتذكير والتوكيد المعالم دون دائرة سوداء مرقّمة لا تدخل في وقف الجامع الأموي وإذا تمّت الإشارة إليها فهذا فقط كنقاط علّام لتحديد موضع الأملاك الموقوفة. 


كافّة المعلومات أعلاه من كتاب "أوقاف الجامع الأموي" أو  "الصحيح الجامع في صريح الجامع" لمؤلّفيه Astrid Meier و Élodie Vigouroux و Mathieu Eychenne. مفاتيح الخريطة كما يلي: 

١. كلّ ما هو دائرة سوداء مرقّمة فهو ملك وقف جزئيّاً أو كليّاً بغضّ النظر عن حجمه أو أهميّته (حانوت أو سوق أو قيساريّة إلخ).
٢. اللون الأخضر مخصّص للمباني الدينيّة (جامع أو مدرسة...).
٣. اللون الأحمر للمؤسّسات التجاريّة (خان أو قيساريّة أو سوق...).
٤. اللون الأزرق للحمّامات والسيل والمراحيض.
٥. اللون الأسود كلّ ما هو غير مشمول أعلاه.
٦. الخطّ المتقطّع يمثّل الموضع التقريبي لمعلم دارس.

للحديث بقيّة.

 


Monday, March 11, 2019

على دروب دمشق المملوكيّة: بين دار الذهب وسوق علي


نتابع جولتنا في المنطقة رقم ٢  أو م ٢ (التفاصيل في الخريطة الأولى وموقع المنطقة في الخريطة الثانية أدناه وكما نرى تتواجد م ٢ بحذاء م ١ إلى الجنوب) وهي عبارة عن مستطيل شديد الاكتظاظ بالأسواق يحتوي على الكثير من أوقاف جامع بني أميّة. فلنحاول تبسبطها قدر الإمكان.

بالنسبة للحدود فالشمالي منها يمتدّ من جنوب دار الذهب (لاحقاً قصر العظم) شرقاً إلى باب العشر والمدرسة النوريّة الكبرى غرباً أمّا الجنوبي فمن مئذنة الشحم شرقاً إلى باب الزكاة غرباً ويشكلّ سوق علي (الجزء من الشارع المستقيم الواقع بين السوق الكبير شرقاً والفسقار غرباً) هذا الضلع الجنوبي.
الضلع الشرقي للمستطيل موازي لسوق البزوريّة (البزورييّن في العهد المملوكي) أمّا الغربي فيوازي سوق الخوّاصين (الخيّاطين حاليّاً).

من المعالم ما لا يزال باقياً حتّى اليوم كحمّام نور الدين ودار الحديث التنكزيّة أو ما عرف لاحقاً باسم المدرسة الكامليّة (شرقه) والمدرسة القليجيّة (أيّوبيّة وتقع جنوب دار الذهب) والمدرسة النوريّة الكبرى. هذه المعالم مشهورة ومعروفة ولا داعي للتفصيل فيها هنا فكلّ منها تستحقّ مقالاً (إن لم نقل كتاباً) مستقلّاً. 

إذا تفحّصنا سوق الخوّاصين نرى أنّه يبدأ من باب العشر شمالاً وسمّي كذلك نسبة لضريبة العشر وينتهي بباب الزكاة جنوباً. يخبرنا ابن عساكر عن دار الوكالة المخصّصة لجبي الضرائب والمكوس على التجارة والبضائع والتي بنيت على موضع كنيسة ويرجح تواجد هذه الدار بين بابيّ العشر والزكاة قديماً. 

يحتوي سوق علي في الجنوب على عدّة أسواق من الشرق إلى الغرب: الحبّالين، العبييّن (باعة العبي)، الحريرييّن، الفرّائين

كافة القيساريّات على الخريطة اندثرت وهي من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب: قيساريّة ابن مالك (نسبة إلى الأمير المملوكي ناصر الدين ابن مالك وكانت خراباً عام ١٤١٣)، قيساريّة الجلّادين ، قيساريّة سودون الداودار (نسبة للأمير سودون الداودار الجركسي الظاهري نائب دمشق من نيسان إلى تشرين أوّل ١٤٠٠ عندما أجهز عليه تيمورلنك) وتاريخ بنائها غير معروف، قيساريّة الأزرارييّن (دمّرت خلال احتلال تيمورلنك لدمشق حسب ابن قاضي شهبة)، قيساريّة تاني بك (نسبة للأمير تاني بك الحسني الظاهري نائب دمشق من ١٣٩٣ إلى ١٣٩٩ عندما رفع راية العصيان وسجن ومن ثمّ أعدم)، قيساريّة الفرّائين.

بالنسبة لدور العبادة لدينا مسجد البياطرة على تقاطع سوق البزورييّن مع سوق علي وهناك خلاف على موقعه حسب المصدر (ابن عساكر أو ابن شدّاد) ومسجد حمّام نور الدين وهو ملاصق للحمّام إلى الجنوب. الكلام هنا عن مساجد وليس جوامع. 

كافّة المعلومات أعلاه من كتاب "أوقاف الجامع الأموي" أو  "الصحيح الجامع في صريح الجامع" لمؤلّفيه Astrid Meier و Élodie Vigouroux و Mathieu Eychenne. مفاتيح الخريطة كما يلي: 

١. كلّ ما هو دائرة سوداء مرقّمة فهو ملك وقف جزئيّاً أو كليّاً بغضّ النظر عن حجمه أو أهميّته (حانوت أو سوق أو قيساريّة إلخ).
٢. اللون الأخضر مخصّص للمباني الدينيّة (جامع أو مدرسة...).
٣. اللون الأحمر للمؤسّسات التجاريّة (خان أو قيساريّة أو سوق...).
٤. اللون الأزرق للحمّامات والسيل والمراحيض.
٥. اللون الأسود كلّ ما هو غير مشمول أعلاه.
٦. الخطّ المتقطّع يمثّل الموضع التقريبي لمعلم دارس.

للحديث بقيّة