Friday, September 6, 2019

Phené Spiers 1838-1916

لوحة مائيّة بتاريخ ١٨٦٦ لداخل المجاز المعترض مأخوذة من الجنوب إلى الشمال 

المؤلّف فنّان ومهندس عمارة وكاتب إنجليزي. ركّز على تاريخ العمارة وفيما يتعلّق بدمشق ترك لنا ثلاث مقالات شديدة الأهميّة عن الجامع الأموي تعكس وضعه قبل حريق ١٨٩٣ في إطار تاريخ المدينة العريق وأرفق روابط المقالات أدناه. 

المقال الأوّل بدأ كمحاضرة في اجتماع جرى في تشرين الثاني عام ١٨٩٦ نشر بعد أشهر قليلة في العدد الصادر عام ١٨٩٧ لمجلّة المعهد الملكي لمهندسي العمارة البريطانييّن. 

المقال الثاني جاء في النشرة الدوريّة لصندوق اكتشاف فلسطين عام ١٨٩٧ وأضاف إلى سابقه في ضوء الأعمال الرائدة للمهندس العالم Archibald Campbell Dickie والتحريّات التي قام بها في محيط الجامع. 

المقال الثالث أتى عام ١٩٠٥ كفصل مستقلّ في كتاب "هندسة العمارة بين الشرق والغرب". 

سأحاول التعرّض باختصار لبعض المعلومات الواردة في هذه الأبحاث في الأيّام المقبلة. 









Thursday, September 5, 2019

بوّابة معبد المشتري الخارجيّة الشرقيّة


تشبه هذه البوّابة من الناحية العماريّة إلى حدّ كبير بوّابة المعبد الداخلي temenos الجنوبيّة الواقعة في الجدار القبلي للجامع الأموي وبالتالي فكليهما تعودان للعصر الروماني. تقع بوّابة المعبد الخارجي peribolos الشرقيّة (ما يسمّى propylaeum في العمارة الكلاسيكيّة) على مسافة حوالي ١١٦ متر شرق باب جيرون والفضل في وصفها يعود للعالم Archibald Campbell Dickie الذي تقصّى بقاياها المتناثرة في البيوت والدكاكين ليترك لنا الرسم إعلاه في محاولة لتصوّرها كما كانت في عهدها الذهبي. أضافت الدكتورة Sack بعد ثمانين عاماً من Dickie المزيد من المعلومات لتحدّد وضع هذه البوّابة في نقطة توافق تقريباً منتصف الخطّ الواصل بين حمّام سامي (أسامة) والمدرسة البادرائيّة شمالاً وجامع القاري جنوباً. تتمحور هذه البوّابة الشرقيّة مع نظيرتها الغربيّة (سيأتي وصفها) الواقعة على مسافة حوالي ٥٦ متر غرب باب البريد ويمرّ المحور الواصل بينهما من بوّابتي المعبد الداخلي temenos (حاليّاً الجامع الأموي) أي باب جيرون وباب البريد.


للتذكرة المدخل الرئيس للمعبد الروماني (عكس مدخل الجامع الأموي) كان من الشرق والطريق الواصل بين باب جيرون وساحة المدينة agora أو forum (رحبة خالد بن أسيد في العهد الإسلامي) كان ممراًّ للمواكب الدينيّة ويدعى الطريق المقدّس Via Sacra. المعبد الخارجي peribolos أميل لشكل شبه منحرف أبعاده ٣٨٥ متر x ٣٠٥ متر ومساحته قرابة ١١٧٠٠٠ متر مربّع (للمقارنة المعبد الداخلي المطابق للجامع الأموي حاليّاً مستطيل طوله ١٥٦ متر وعرضه ٩٧ متر ومساحته بالتالي أكثر بقليل من ١٥٠٠٠ متر مربّع). المعبد الداخلي أعلى من الخارجي وتطلّب النزول من الأوّل إلى الثاني حوالي خمسة أمتار وأكثر من ثلاثين درجة وحتّى اليوم يصل درج بين باب جيرون ومنطقة مقهى النوفرة. 




Wednesday, September 4, 2019

بوّابة معبد دمشق الجنوبيّة


المقصود هنا بوّابة المعبد الداخلي temenos الذي يحتلّ موقعه حاليّاً جامع بني أميّة الكبير. وصف الأستاذ Archibald Campbell Dickie هذه البوّابة بالتفصيل في تقرير "صندوق اكتشاف فلسطين" للعام ١٨٩٧ وأضاف إليه العالم والفنّان Phené Spiers في نفس العدد وعلّ أهمّ ما توصّلا إليه هو التشابه الكبير بين هذه البوّابة وبين بوّابة المعبد الخارجي peribolos الشرقيّة الواقعة على بعد حوالي ١١٦ متر إلى الشرق من باب جيرون. سيأتي وصف هذه البوّابة الأخيرة لاحقاً والنقطة التي يجب توكيدها هنا أنّ طراز العمار المتماثل في البوّايتين يدلّ على تاريخ واحد أو على الأقلّ متقارب للبناء يعود للعصر الروماني. 

موقع البوّابة الجنوبيّة بالنسبة للجامع


من الواضح أنّ البوّابة الجنوبيّة سابقة للعهد الإسلامي فهي لا تتمحور مع أي من عناصر الجامع وتقع إلى الشرق من منتصف الجدار الجنوبي والمجاز المعترض (المحراب الرئيس غائر في فتحتها الغربيّة) ويعلو ساكفها كتابة إغريقيّة مقتبسة من البيت الثالث عشر للمزمور الخامس والأربعين بعد المائة لا تزال موجودة حتّى اليوم وتقول هذه الكتابة "ملكك أيّها المسيح ملك كلّ الدهور وسلطانك في كلّ دور فدور". 

تفاصيل سطح البوّابة لجنوبيّة المعمّد مع الساكف وموقع الكتابة الإغريقيّة

إذاً من المحتمل أنّ بوّابة المعبد الداخلي الجنوبيّة استعملت لاحقاً كمدخل إلى الكنيسة أو على الأقلّ إلى الفضاء المسوّر المحيط بهذه الكنيسة ومن المعقول أنّ هذه البوّابة استعملت كذلك من قبل المسلمين والمسيحييّن للدخول إلى مسجد الصحابة (على اليمين في الشرق) وكنيسة يوحنّا البيزنطيّة (على اليسار في الغرب) قبل بناء جامع الوليد في مطلع القرن الثامن. حبّذ العالم Sir Keppel Archibald Cameron Creswell هذه الفرضيّة الأخيرة. 


K. A. C. Creswell. A Short Account of Early Muslim Architecture, 1958. 



Tuesday, September 3, 2019

تقصّي آثار معبد المشتري في دمشق القديمة‎


مصائب قوم عند قوم فوائد. 

خريطة ديكي لمعبديّ دمشق الداخلي (الموافق للأموي حاليّاً) والخارجي

أدىّ حريق الأموي المدمّر عام ١٨٩٣ إلى كشف الهيكل العظمي ليس فقط لجامع بني أميّة الكبير وإنّما أيضاً لمحيطه وأعطت هذه المأساة على هولها فرصة لعلماء الآثار لجمع كمّ لا بأس به من المعطيات التي ما كان لهم الحصول عليها في الأحوال العاديّة. 

الفضل في أوّل خارطة دقيقة للجامع تعود إلى المبشّر الإيرلندي Josias Leslie Porter وكتابه "خمس سنوات في دمشق" الصادر عام ١٨٥٥ وإليه يرجع اكتشاف بقايا أروقة معمّدة حول الجامع. كانت خريطة هذا العالم المدقّق من الجودة إلى درجة أصبحت فيها المعياروالمرجعيّة لمدّة عشرات السنين حتّى أتت دراسات Phené Spiers و Archibald Campbell Dickie لتعطينا المزيد من التفاصيل عن أهمّ أوابد دمشق وسوريا قاطبةً دينيّة كانت أم دنيويّة. 

خريطة بورتر للجامع ومحيطه

للمهندس المعماري Dickie (١٨٦٨-١٩٤١) أسبقيّة معاينة واقتفاء ملامح المعبد الخارجي peribolos في خريطة نشرها مع مقال مفصّل في دوريّة "صندوق اكتشاف فلسطين" لعام ١٨٩٧ وقد نشر Spiers في نفس العدد مقالاً اعتمد فيه على مكتشفات زميله ليعدّل بناءً عليها استنتاجاته السابقة (سيأتي وصف إسهامه لاحقاً). أهمّ ما توصّل إليه Dickie كان ربط البوّابتين الخارجيّتين propylaea بالمعبد peribolos الذي شكّل وقتها ١/١٤ من مساحة دمشق الإجماليّة داخل السور كما أنّه اكتشف البوّابة الخارجيّة الشرقيّة (على بعد حوالي ١١٦ متر شرق باب جيرون بينما الغربيّة على بعد حوالي ٥٦ متر غرب باب البريد) المشابهة من الناحية العماريّة لبوّابة المعبد الداخلي temenos الجنوبيّة كما سنرى قريباً.  

إذاً تابع Dickie و Spiers ما بدأه Porter وما سيستأنفه Wulzinger و Watzinger و Sauvaget في مطلع القرن العشرين. 

يخبرنا Dickie أنّ رخام الأموي دمّر وفقد ولكنّه تكهّن بوجود فسيفساء يغطّيها طلاء جبسي (سيثبت De Lorey و Marguerite van Berchem صحّة رأيه بعد ثلاثين عاماً) ويضيف Spiers أنّ أعمدة الجامع المكسورة أو بعضها على الأقلّ استخدمت لتعبيد طرقات دمشق بعد ١٨٩٣.

يقدّر Dickie أبعاد المعبد الخارجي بطول ١٣٠٠ قدم شرق-غرب (حوالي ٣٩٦ متر) وعرض ١٠٠٠ قدم (حوالي ٣٠٥ متر) شمال جنوب أي تتجاوز المساحة ١٢٠٠٠٠ متر مربّع بينما يعطي Spiers أرقاماً أقلّ ١١٥٠ قدم (٣٥٠ متر) شرق-غرب و ١٠٠٠ قدم (٣٠٥ متر) شمال جنوب أي لا تتجاوز المساحة الإجماليّة ١٠٧٠٠٠ متر مربّع ونحن نعلم اليوم استناداً إلى معلومات أحدث وأدقّ أنّ هذه المساحة كانت حوالي ١١٧٠٠٠ متر مربّع (قرابة ثمانية أضعاف مساحة الجامع الأموي) ممّا يجعل معبد المشتري الخارجي في دمشق أكبر peribolos معروف على الإطلاق (للمقارنة peribolos تدمر لا يتجاوز ٧١٠ قدم x ٧٣٠ قدم أي حوالي ٤٨٠٠٠ متر مربّع أي بعبارة ثانية أقلّ من نصف مساحة نظيره في دمشق).  

مقطع طولي لمعبد دمشق يمرّ بالبوّابات الداخليّة والخارجيّة ويظهر ارتفاعه عن الشارع











Monday, September 2, 2019

سكك حديد دمشق


جميع المعلومات التالية مأخوذة من مقال صغير (الصفحة ١٩٨-٢٠٠ في العدد الصادر عام ١٨٩٧ من مجلّة "صندوق اكنشاف فلسطين") للعالم Ernest William Gurney Masterman (١٨٦٧-١٩٤٣) وأرفق الرابط أدناه لمن يريد قراءة النصّ الكامل. 

يعمل خطّان حديديّان بانتظام من وإلى دمشق: الأوّل خطّ دمشق-بيروت والثاني دمشق-مزيريب. أنشات شركة فرنسيّة الخطّ الأوّل وبلجيكيّة الثاني ومن ثمّ تمّ دمجهما تحت شركة فرنسيّة باسم:

Chemin de fer de Beyrouth-Damas-Hauran et Beredjik sur l'Euphrate

بدأ العمل في خطّ دمشق-بيروت عام ١٨٩١ ويبلغ طوله ١٤٧ كيلومتراً وله ٢٥ محطّة. يستلزم قطع المسافة بين المحطّة الأولى والاخيرة أكثر من تسع ساعات على أقلّ تقدير وأصعب مرحلة تنفيذاً هي الممتدّة بين بيروت وزحلة-معلّقة نظراً لوعورة الأرض رغم أنّ مسافتها لا تتجاوز ٥٦ كيلومتراً. مسار القطار في منتهى الجمال مقارنة مع طريق العربات diligence القديم وذو أهميّة خاصّة لعلماء الآثار لقربه من الطريق الروماني العتيق ونقوشه الكتابيّة اللاتينيّة وموقع Abila غرب سوق وادي بردى. 

للقطار رحلينن في اليوم ويمكن للمسافر الخيار بين ثلاث درجات سعر الرحلة في كلّ منها ٢٠ و ١٢ و ٨ shillings بالترتيب. تكافىء الدرجة الأولى في جودتها أي سكّة حديد أوروبيّة.

بالنسبة للمحطّات بين دمشق وبيروت أدرج الجدول كما أورده المؤلّف.



أنجز خطّ دمشق-حوران عدّة أشهر قبل نظيره بين دمشق-بيروت وكان أسهل تنفيذاً عدد محطّاته ١٢ ويبلغ طوله ١٠١ من الكيلومترات تستغرق أكثر بقليل من ثلاث ساعات ونصف. لا يمكن مقارنة هذا الخطّ بخطّ بيروت-دمشق من ناحية جمال الطبيعة ولكنّه هامّ للغاية للدارسين والمهتمّين بمدن Bashan العملاقة (مذكورة في الكتاب المقدّس وباشان هي النقرة وأهمّ مدنها درعا).

أرفق هنا محطّات هذا الخطّ:



إدارة الخطّين جيّدة وخدمة المسافرين متميّزة ومواعيد القطر دقيقة والمظّفون عادة مهذّبون يرتدون ثياباً أنيقة ولم تطرأ حتّى الآن حوادث جدّيّة.

يبدأ الخطّان في دمشق من المحطّة الكبيرة في الميدان (الكلام عن المحطّة الأولى التي بنيت على عدّة مراحل اعتباراً من عام ١٨٩٤ وبالتالي فهي أقدم من محطّات البرامكة والحجاز والقدم التي بنيت في مطلع القرن العشرين).

صورة القطار مأخوذة من كتاب The Land of the Prophets (انظر الرابط). 




Albert H. Heusser. The Lands of the Prophets 1916. 

Stefan Weber. Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1918. Proceedings of the Danish Institute in Damascus V 2009.

Sunday, September 1, 2019

نهر الفيجة وأبانا وفرفر وقناطر مياه تدمر


أورد في الرابط الملحق نصّ الفصل الحادي عشر من الجزء الأوّل للمجلّد الثاني لكتاب "وصف الشرق" الصادر ١٧٤٣ للإنجليزي Richard Pococke. نقلت النصّ كما هو باستثناء تعديلات طفيفة لتحويل كتابة القرن الثامن عشر الإنجليزيّة إلى كتابة معاصرة وهذا السرد مع الرسم الملحق أفضل ما كتب عن معبد عين الفيجة في وقته ولا يزال مرجعاً في غاية الأهميّة تعتمد عليه الدراسات المعاصرة. 

تعرّضت لوصف المعبد في مكان آخر وهو بالغ الدقّة بمقاييس ذلك العصر وإن شابته بعض شطحات خيال المؤلّف التي استند فيها على كتاب العهد القديم ومراجع تاريخيّة مختلف عليها مع بعض الأساطير المحليّة. يعتقد أغلب المؤرّخين أنّ نهر أبانا في العهد القديم هو بردى بينما فرفر هو الأعوج وهناك من يميل إلى اعتبار فرفر أحد فروع بردى أمّا عن السيّد  Pococke فقد طرح فرضيّة مختلفة ومثيرة ألا وهي أنّ فرفر = الفيجة وتسائل إذا كانت التسمية مشتقّة من الفرات وما إذا كان هذا النهر الأخير مصدر عين الفيجة عن طريق قناة تمرّ تحت الأرض. يتابع الرحّالة فيقول أنّه اكتشف بقايا قنطرة aqueduct محفورة في الصخر تبعد ميلاً عن عين الفيجة وتابع آثارها لمسافة أربعة أميال وقيل له أنّها امتدّت في الأصل إلى تدمر لتزوّدها باحتياجاتها المائيّة. عزا البعض بناء هذه القنطرة للملك سليمان ممّا يؤيّد النظريّة القائلة بأنّه باني تدمر (مال الأقدمون لإرجاع كثير من الأوابد الضحمة -بعلبك مثلاً- إلى سليمان) ويختم الكاتب فيخبرنا برواية تعطي زنوبيا الفضل في بناء هذه القنطرة أو على الأقلّ تحسينها.   

Of the River Fige, of Abana and Pharphar, and of the Aqueducts to Palmyra


The river Fege comes in a large clear stream from under the mountain through an arch about twenty feet wide, as represented at I, in the twenty-second plate. Twenty feet to the west of it there is a niche about fifteen feet high, which was probably designed for a colossal statue; about eight feet west of this, there is a very ancient temple K, which is on a level with the river, and almost entire. To make this regular, it is probable there was such another temple, or at least a niche on the other side, and there is a temple L in the middle, on an eminence over the river, which is almost entire, between which and the river there is a narrow passage about sixteen feet above the current: The temple on the side of the river seems to be of the greatest antiquity, and was probably built before the orders were invented; a plan of it may be seen at M. The stones are of the same thickness as the walls, and the pilasters have no capitals; there is a cornice below that ranges round, which might belong to a basement; within at the further end are two oblong square niches like those in the front; the stream now washes the side of the temple, which probably was dedicated to the deity of the river, and some religious rites might be performed by going out of it by the door that leads to the river side.
The other temple is a plain building much ruined; it seems to have had a portico before it; the plan and view may be seen at N. In the front on each side, about ten feet from the ground, there is a sort of pedestal, setting out of the wall as if designed for statues; this temple seems to have been built long after the other. They have a notion that this river Fege comes from the Euphrates under ground; the Arabic name of that river is Fara; and if they were formerly of such an opinion, it might be a reason for their calling this river Pharphar; and if this was the Pharphar, the Barrady might be the Abanah. These waters, when united, run between the high mountains in a very narrow vale for about two leagues ; on the north side there is a narrow strip of ground at the foot of the mountain, and a little below the temple, the pleasant village of Fege is situated : This narrow spot is improved with gardens, orchards and plantations, which make it a very delightful place; to which the Damascenes often retire, and spend the day in summer.
Near the river, about a mile from the rise of the Fege, I discovered an aqueduct on the side of the hill cut through the rock, it is about two feet broad, and four or five feet high ; the top of it is cut archwise; I traced it for about four miles, most part of it is from twenty to forty feet above the river; in some parts where the mountain is perpendicular, the upper part of it is open in front like a gallery, and in other parts, where there are hollows in the mountain, it is an open channel two feet wide, and from two to eight feet high; I went into it from several of the hollow parts of the mountain; where I first discovered it, there is a channel cut down to it through the mountain about one foot six inches wide, and two high; I went about three quarters of the way up these hills, and by what I could discern, the water of a mountain torrent was stopped about that place, and diverted into this channel; and I found a large channel above it. In one part of the mountain, where the aqueduct is cut through the rock, there is a perpendicular cliff over the river, where there is now a foot way through the aqueduct for half a mile. They say this aqueduct is carried round the side of the mountain to the country about Caraw, which is a town in the way to Aleppo, about two days journey from Tadmor, though I should be inclined to think it was carried along to the end of the mountain Antilibanon near Hasseah, as I was afterwards informed it was, where it might be conveyed from the side of the mountain to a high ground that extends to Palmyra; and there is great reason to think this, as it is a very dry country, where they have hardly any other supply but from the rain water.
Though I saw nothing of the aqueduct till within a mile of Fege, where there is an entrance into it, as from the hollow parts of the mountain, yet it is very probable that this aqueduct was constantly supplied from the Fege, which might be by an open channel that may have been filled up; but it was doubtless supplied also by those channels down the mountains from the rain water, and by the melting of the snow, and when there was plenty of water, it might be let out from the aqueduct into cisterns, at the several villages, for the use of the country when the rain water failed; and at Hasseah above-mentioned, about seven leagues south east of Hems, I saw a ruined work, like a large pond or cistern, sunk a considerable way down in the rock, and walled round.
A little below the part of the aqueduct which is nearest to Fege, there is a fine water, called the green spring; whether it was ever conveyed by this aqueduct, or by another to Damascus, for a supply of wholesome water, and so might possibly be the Abanah, is difficult to determine; it is certain this water is now conveyed in a channel to water the lower gardens, and some letters remain of a Greek inscription cut over it in the rock.
As to the great aqueduct, there is a tradition, that it Was made by Solomon, which, if it were well grounded, would confirm the opinion, that Tadmor was first built by him; for the Scripture says, that he built Tadmor in the wilderness: They have also another tradition, that the aqueduct was made or improved by a woman, which may be owing to some improvements that might be made by Zenobia, the famous queen of Palmyra.