لجامع بني أميّة الكبير مكانة خاصّة في قلوب السورييّن عموماً والدمشقييّن خصوصاً بغضّ النظر عن دينهم ومذهبهم بل يمكن القول أنّه معلم تراثيّ بالغ الأهميّة للإنسانيّة جمعاء.
تتّفق كافّة المصادر الغربيّة التي قرأتها حتّى الآن أنّ حرم الأموي كان محظوراً على غير المسلمين حتّى حرب القرم (١٨٥٣-١٨٥٦) ولكنّ على ما يبدوا كانت هناك استثنائات لهذه القاعدة -على الأقلّ فيما يتعلّق بالحرفييّن المهرة- بدلالة النصّ التالي المترجم عن الإنجليزيّة من الصفحة ٢٦-٢٧ لمقال بقلم الفنّان العالم Phené Spiers نشر في مجلّة مهندسي العمارة البريطانييّن في عددها الصادر عام ١٨٩٧ (الرابط أدناه). يشير هذا النصّ إلى ترميم سابق لوصف المبشّر الإيرلندي Josias Leslie Porter في كتاب "خمسة سنوات في دمشق" الطبعة الأولى عام ١٨٥٥.
يقول السيّد Porter أنّ "السيّد أنطون بولاد زوّده بأغلبيّة القياسات التي بنى عليها خريطته (١) وأنّ بولاد حصل على هذه المقاسات من شخص مسيحي عمل في ترميم داخل الجامع لحساب السلطات قبل بضعة سنوات وأنّ هذا الأخير قام بقياس كل دعامة وكل عضادة في المكان نظراً لعدم رضاه عن المخطّط العامّ الموجود."
رغم كلّ هذه العناية أظهرت الصور الفوتوغرافيّة لاحقاً عدّة أخطاء في التفاصيل أمّا عن Porter فقد اعتمد في وصفه على مخطوطة مؤرّخ دمشق الشهير ابن عساكر السابقة لعام ١١٩٨ (٢) وعلى ابن كثير وهو أيضاً من مواليد المدينة وكاتب "البداية والنهاية" ١٣٩٦ (٣) وغيرهم من المؤلّفين المسلمين.
١. خريطة Porter أقدم مخطّط دقيق للجامع.
٢. ابن عساكر مات ١١٧٦ للميلاد.
٣. خطأ. ابن كثير مات ١٣٧٣.
Journal of the Royal Institute of British Architects, Volume 4, 1897
Josias Leslie Porter. Five Years in Damascus 1855.











