Monday, October 27, 2025

تلّ أبو صابون

 


ردهة حمص 


أسفر موقع تلّ أبو صابون شرق حمص عن اكتشافاتٍ مثيرة في السادس من آب أغسطس ١٩٣٦. بدأت القصّة عندما اشتَبَهَ منقِّبون غير شرعييّن بوجود مقبرة عتيقة في هذا المكان، ونجحوا في كشف قبر علّه لأمير أو ملك حمصي مغمور من القرن الثاني للميلاد. ليس هناك، للوهلةِ الأولى، ما يميّز هذا القبرُ عن سائر المدافن العاديّة، بيدَ أنّه احتوى على ذخائر ثمينة ومنها الخوذة الفضيّة المعروضة في الخزانة المركزيّة. نجح نفس المنقّبين في اكتشاف قبرٍ ثانٍ، إلى جانب الأوّل، بعد بضعة أيّام، وعثروا فيهِ على مجموعةٍ من المجوهرات ممّا تتحلّى به المرأة، وعلّ المعنيّة زوج الأمير. بيعَت هذه المجوهرات إلى ثلاثٍ من تجّار العاديّات في حمص. أُخْطِرَت بالنتيجة مصلحة الآثار، وباشرت سبر الموقع ونجحت في اكتشافِ قبرٍ ثالث، تناثرت موجوداتُهُ القيّمة بين عددٍ لا بأس يِهِ من الأشياء الأقلّ أهميّةً. عمدت المصلحة إلى شراء ومصادرة ما بيعَ أو أُخفيَ من هذه الكنوز. 


توزّعت محتويات هذه القبور الثلاث بين ردهة حمص، والڤترينتين التاسعة والعاشرة، ومستودعات المتحف. 


النصّ: تعريب عن عبد الحقّ (صفحة ١٦٧).

من مقتنيات متحف دمشق الوطني. 




Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951.

Sunday, October 26, 2025

لوحة بردى أم جنّة الخلد

 


تعرّض الجامع الأموي لعديدٍ من الكوارث خلال عمره الذي تجاوز ثلاثة عشر قرناً، أتت على الكثير من كنوزِهِ بما فيها زينتِهِ الفسيفسائيّة. عَمدَ بعضُ حكّام دمشق عبر العصور إلى تغطيةِ هذه الفسيفساء بالجصّ عوضاً عن ترميمِها، ممّا ساعد عمداً أو عن غير قصد بالحفاظ على بقاياها حتّى اليوم. حريق ١٨٩٣ آخر ما ابتُلِيَ به الجامع ،تَلِفَت فيه فسيفساء حرم الصلاة أو كادت، خلافاً لفسيفساء الصحن. أشرفَ الفرنسي Eustache de Lorey على إزالة الجصّ عن فسيفساء الرواق الغربي قبل حوالي مائة عام، وكَشَفَ بذلك لوحةً رائعةً بطول ٣٤ متراً ونصف المتر وارتفاع سبعة أمتار وربع، على علو خمسة أمتار فوق مستوى أرض الرواق. اعتقَدَ البعضُ أنّ هذه اللوحة تمثّلُ الجنّة، وأطلق آخرون عليها تسمية "لوحة بردى".



Les mosaïques de la Mosquée des Omayyades à Damas (avec Marguerite van Berchem). Monuments et mémoires de la Fondation Eugène Piot. Année 1929 (30-1-2)  pp. 111-140.

Les mosaïques de la Mosquée des Omayyades à Damas. Syria. Archéologie, Art et histoire. Année 1931 (12-4)  pp. 326-349.

Baradā Panel 

Cruche fusiforme

 


La panse est cannelée, le col court avec une large embouchure plate baguée, la large anse porte trois cannelures.

Verre bleu vert, soufflé, moulé, l'anse et les décorations sont ajoutées. 

Provenance: inconnue.
Dimensions: hauteur 32 cm. x diamètre 9 
Ère: romaine.  
Texte:  Sélim et Andrée Abdul-Hak (p. 115). 
Collection: musée national de Damas.            



Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951.

ڤترينات ردهة تدمر

 


تحتوي خزائن عرض ردهة تدمر على نُسُجٍ من المدافن البرجيّة في المقبرة الغربيّة لوادي القبور، وتحديداً قبور جمبليك وبرج إله بعل والبرج السادس والأربعين. عُثِرَ في الأضرِحَةِ على مومياءات، بعضٌ منها في مكانِهِ والبعض الآخر وسط مختَلَف القِطَع، مِنها ما أصيب بأضرارٍ متفاوتة الأهميّة. لُفَّت هذه المومياءات بعدّة طبقات من الأقمشة بعضها فوق البعض الآخر، ولُصِقَت باستعمال صمغ من المرّ، الذي صَبَغَها بالبنّي، ثمّ كُسِيَت بالصوف أو الحرير، الذي لم يبقَ منه إلّا مزَقٌ في ثنايا الجسم وما خَفِيَ منه. 


خَضَعَت هذه الأنسجة لدراساتٍ دقيقة على يد Pfister، وأبدت العيّنات التي عُثِرَ عليها تنوّعاً وغنىً أكثر بكثير ممّا قدّمَتهُ دورا أوروپوس. تميّزت تدمر وحدها بالنُسُج التي تركتها لنا القرون الثلاثة الأولى للميلاد. 


هناك أقمشة الكتّان الطبيعيّة اللون، التي حيكت باتّباع تقنيّة متميّزةٍ في تقدُّمِها. زخارف هذه النماذج أميل إلى التقشّف في شرائِطِها من الصوف المصبوغ بالأرجوان الأصلي، وأحياناً بالنيلة مع التطريز بخيوط الذهب. 


تختلف الأنسجة الصوفيّة بألوانها وزخارِفِها إلى أبعد الحدود، ويجمع بينها عناصر زخرفيّة متكرّرة من الخطوط المستقيمة الأحاديّة اللون، أو المزيّنة بأشكال T مزدوجة، أو بعناصر متعدّدة الألوان. هناك أكثر من نوع لهذه الأنسجة: منها الممشّط الحريريّ الملمس، ومنها السميك الأصفر والبرونزي الشديد المقاومة، الذي لا بدّ أنَّهُ استُعْمِل في صناعة العبي الكبيرة، ومنها المبرّد النفيس الذي يحمل رسوماً شطرنجيّة المربّعات أو معينيّة. هناك الأنسجة البنيّة أو الحمراء البنفسجيّة التي تحمِلُ شرائِطاً دقيقةً متعدّدة الألوان في مناطق ظليلة. من المحتمل أنّ هذه العيّنات من ثيابٍ إيرانيّة المصدر، كما هو الحال فيما نراه في المنحوتات التدمريّة النافرة، وتبقى مع ذلك منتجات سوريّة متأثّرة بالوسط التدمري وتقاليد المدينة الشرقيّة، بينما تتميّز زخارفُها النباتيّة بأسلوبِ تنفيذِها الهلنستيّ الأصل، وحبال أزهارها وأغصانِها المورقة المتفرّعة من جذعِ تخيّلي أو من أشكالٍ أشبه بالأهلّة.    


نصادِفَ معضلةً في غاية التعقيد فيما يتعلّق بأصول الحرائر، وهناك ما يشير إلى كونِها استورِدَت من الصين، نظراً للتشابه الكبير بينها وبين القِطَع التي عُثِرَ عليها في في منغوليا (موقع Noin-Ula)، وليو-لان في تاريم. تختَلِف هذه النُسُج كثيراً عن حرائر الشرق الأدنى. صُنِعَت هذه الأقمشة باستعمال أنوال آليّة، وسلسلةٍ لإنتاج رسوم الدمقس والأشكال العرضانيّة، عكس ما كان الحال عليه في الغرب. أضف إلى ذلك أنّ الزخارف صينيّة النمط إلى درجةٍ تلفِتُ النظر، بأقنِعَتِها الطاوطيّة، وحيواناتِها العجائبيّة، ورسومِها الهندسيّة. هذه الأنسجة الحريريّة شديدة الهشاشة وسريعة العطب، وصلتنا في حالةٍ سيّئة مع الأسف، وتبقى مع ذلك برهاناً على العلاقات التجاريّة بين تدمر من جهة، وإمبراطوريّة هان الصينيّة من جهةٍ ثانية. 


النصّ: تعريب عن عبد الحقّ (صفحة ٤٨-٤٩).

من مقتنيات متحف دمشق الوطني. 





Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951.

Saturday, October 25, 2025

Une inscription historique corrigée

 


Correction d'une inscription qui était située dans la baie centrale de la porte est de la Mosquée des ʾUmayyādes à Damas et qui a été publiée par:

- Wulzinger et Watzinger, Damaskus, t. II p. 156. 
- Répertoire chronologique d'épigraphie arabe, t. XIII, numéro 4930 et 5107.     

Aucune de ces publications n'ayant été complète ni exacte, nous publions de nouveau cette inscription. La porte est composée de deux battants, actuellement nus, dont le placage de bronze est conservé en plusieurs fragments au Musée national de Damas (1). Chaque battant comprenait une ligne d’inscription, en nasẖī mamlūk, aux beaux caractères en relief, avec des signes décoratifs. L’inscription date de 808 (1405 EC), cinq ans après l’invasion de Tamerlan.

Cette porte bénie a été faite au temps de notre maître le sultan al-Malik al-Manṣūr ʿAbd al-ʿAzīz (2).
عمل هذا الباب المبارك في أيّام مولانا السلطان الملك المنصور عبد العزيز


sous la surveillance de la noble grandeur élevée, notre maître šayẖ al-H̱āṣṣikī, que sa victoire soit glorieuse (3).
إشارة ؟ المقرّ الأشرف العالي المولوي شيخ الخاصكي عزّ نصره


Au-dessus de chaque ligne se trouvait un médaillon avec trois lignes d’inscription:

Al-Manṣūr, que la victoire de notre maître le sultan soit glorieuse.
An-Nāṣir, que la victoire de notre maître le sultan soit glorieuse (4). 
المنصور عز لمولانا السلطان الملك عزّ نصره
الناصر عز لمولانا السلطان الملك عزّ نصره




1. Voir la photo de la porte dans son état original dans Artin, op. cit., et Saladin, Manuel d'art musulman, fig 40, p.
 75.  
2. Al-Malik al-Manṣūr, fils de Barqūq, ne fut sultan que pendant une courte période de l'année 808 (1405 EC).    
3. Ce personnage fut gouverneur de Damas à plusieurs reprises pendant les années 604 à 815 (1401-1412 EC), puis sultan du Caire de 815 à 824 (1412-1421 EC).  
4. An-Nāṣir Faraǧ, fils de Baqūq, fut sultan du caire de 801 à 815 (1398-1412 EC). Détrôné pendant deux mois de l'année 808 (1405 EC), il fut alors remplacé par son frère al-Manṣūr.      


ʿAbdel Qādir ar-Rīḥāwī. Notes d'épigraphie arabe. Bulletin d'études orientales, Tome XX - 1967. Damas (pp. 210-211). 

Bol cylindrique

 


Bol cylindrique avec une base circulaire et deux anses découpées. 

Verre blanc laiteux avec des irisations brillantes. 

Provenance: H̱isfīne. Fouilles du Service des Antiquités. 
Dimensions: hauteur 6 cm. 6 x diamètre 14 cm. 4 et 24 cm.. 
Ère: romaine.  
Texte:  Sélim et Andrée Abdul-Hak (p. 114). 
Collection: musée national de Damas.            



Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951.

الڤترينتان الحادية والثلاثون والثالثة والثلاثون: منوّعات من دورا أوروپوس

 


خزف دورا أوروپوس هو الأوسع انتشاراً والأكثر تنوّعاً من فخّار بلاد ما بين النهرين، ويدلّ على التطوّر الذي مرّت به هذه الحِرْفة خلال القرون الثلاثة الأولى للميلاد. يتجلّى الأثر الشرقي في هذه المُخلّفات، خصوصاً اعتباراً من القرن الثاني، ويمكن اعتبارُها مرحلةً انتقاليّةً من الفخّار الپارثي إلى الساساني. 



عُثِرَ على آنية الخزف المعروضة في الخزانتين ٣١ و ٣٣ في مدينة دورا أوروپوس أو مقبرتِها، أثناء التنقيب في موسم ١٩٣٤ - ١٩٣٥، ومنها ما أتى من المدافن الپارثيّة في الباغوز، على بعد ثلاثين كيلومتراً إلى جنوب شرق دورا (موسم تنقيب ١٩٣٥ - ١٩٣٦).  تعود الآنية من مدينة دورا إلى النصف الأوّل من القرن الثالث للميلاد، أمّا آنية المدافن المذكورة فإلى القرنين الأوّل والثاني، ومنه الاختلافات في الشكل والزخارف. تتراوح ألوان هذه الآنية الفخّاريّة، سواءً بُرْنِقَت أم موِّهت بالمينا، من الأخضر المائي إلى الأزرق الفيروزي، وهذا الأخير بمختَلَفِ أطيافِهِ هو الأكثر انتشاراً. ينتج التفاوت في الطيف ليس فقط عن درجة المَزْج، وإنّما أيضاً أسلوب الطهي والفترة التي قضتها هذه النماذج مدفونةً تحت الأرض. الأشكال المتوافرة شديدة التنوّع: جرار، زبادي، كؤوس، آنية ثنائيّة الممسك، مع إضافة رسوم على هيئة البراعم على عنق المزهريّات، أو حبال مضفورة على المماسك. 


تحتوي هاتان الڤترينتان أيضاً على مجوهرات، وعلَب، ومُخْتَلَف الأدوات المُسْتَعْمَلة في الحياة اليوميّة في دورا. 


النصّ: تعريب عن عبد الحقّ (صفحة ١٤). 

من مقتنيات متحف دمشق الوطني.




Sélim et Andrée Abdul-Hak. Catalogue Illustré du Département des antiquités Gréco-Romaines au Musée de Damas, 1951.