Monday, May 30, 2016

حافظ الأسد والصراع على الشرق الأوسط

 تبقى كتب باتريك سيل "الصراع على سوريا" الذي صدر في منتصف الستينات و "الأسد" أفضل ما أنتجه في حياته المهنية الغنية. تفصل بين الكتابين فترة تتجاوز العشرين عاماً تحولت فيها سوريا بقيادة الأسد (كما يبدو من العناوين) من جائزة تتصارع عليها القوي الإقليمية و العالمية إلى طرف في الصراع الإقليمي في الشرق الأدنى.

  المؤلف بريطاني من مواليد 1930 و توفي عام 2014. كان من تلامذة ألبرت حوراني (1915-1993) مثله في ذلك مثل كاتب سيرة الأسد الإسرائيلي موشيه ماوز و صدر كتابيهما عن الأسد في نفس العام أي 1988 و يسبق كتاب ماوز عمل سيل ببضعة أشهر و لكن كتاب سيل أغنى مادة و يبقى بعد ثلاثة عقود أكمل و أفضل سيرة للرئِيس الراحل وعل أحد الأسباب أن سيل كان يستطيع مقابلة المسؤولين السوريين و في مقدمتهم الأسد نفسه إضافة لأولاده  بشرى و باسل مما يتعذر تحقيقه على أكاديمي إسرائيلي.








أهدى سيل الكتاب إلى قرينته السابقة السيدة رنا قباني إبنة الدكتور صباح قباني شقيق شاعر دمشق و سوريا العظيم نزار قباني. يقسم الكتاب إلى قسمين: الأول يغطي خلفية الأسد و طريقه إلى السلطة و الثاني قيادته من 1971 و حتى منتصف الثمانينات و مع الأسف لم تصدر طبعة ثانية تغطي الفترة حتى وفاة الرئِيس السوري عام 2000 والتي شهدت أحداثاً جساماً أهمها على الصعيد الدولي سقوط الإتحاد السوفيتي في نهاية عام 1991 و هو العام الذي بدأ بحرب الولايات المتحدة ضد العراق فيما عرف "بعاصفة الصحراء". من نافل القول أن سيل إستمر في الكتابة عن العرب عموماً و سوريا خصوصاً إلى النهاية بمهنية و إخلاص و عاصر الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 (و كان معارضاً له من الألف إلى الياء) كما عاصر بدايات ما يسمى بالربيع العربي في سوريا و كان لا مناص أن يتهمه البعض بالتشبيح و من سخرية الأقدار أن السيدة رنا قباني و التي ساعدته في تنقيح مسودة كتابه عن الأسد أصبحت من الثوار (المعتدلين طبعاً) مع كثير من المثقفين السوريين المغتربين.


رئِيس الجمهورية الدكتور نور الدين الأتاسي مع وزير الدفاع حافظ الأسد



الأسد مع قرينته السيدة أنيسة مخلوف و إبنته بشرى



الدكتور هنري كيسنجر حبيب العرب



الأسد مع ميخائيل غورباتشوف في موسكو عام 1987. غير سقوط الإتحاد السوفيتي الكثير في الشرق الأدنى


No comments:

Post a Comment