Saturday, February 18, 2017
تاريخ سوريّا من الأزمنة القديمة إلى ١٩٢٣
Tuesday, February 14, 2017
دليل الجمهوريّة السوريّة في خمسينات القرن العشرين
Saturday, February 11, 2017
Gérard Degeorge
Saturday, February 4, 2017
The Treasures of the National Museum of Damascus
This 17 cm x 22 cm booklet is a reasonably concise introduction to the National Museum of Damascus. The copy in my possession is the second edition of an English translation by Dr. George Ḥaddād; the original work was composed in Arabic and French by Dr. Salīm ʿAbd al-Ḥaqq and published by the Directorate General of Antiquities and Museums in 1959.
The work is divided into two sections: a text of 40 pages followed by 70 photographic plates of an acceptable—though by no means outstanding—quality, mostly in black and white with quite a few in color. The samples selected span a wide variety of statues, panels, mosaics, frescoes, pottery, and much more.
I found the most interesting part to be the one relating the history of the museum. The beginnings were rather modest, and the restraints numerous: lack of expertise, limited funding, the international situation in the aftermath of the Great War… The first museum was founded in 1919 and was at the time directed, organized, and financed by the Arab Academy. It was housed in al-Madrasa al-ʿĀdilīyyā, an edifice completed at the beginning of the 13th century C.E.
Soon, it was realized that this venerable space was quite inadequate for the task in mind given the extraordinarily rich and ancient heritage of Syria. A modern and more spacious construction was therefore erected in 1936 at the southern bank of the Baradā River west of the at-Takīyyā as-Sulaymānīyyā. It was destined for the treasures and artifacts of the Classical (that is, Greco-Roman) period, whereas those antecedent to 500 B.C. were forwarded to the Aleppo Museum.
A major expansion took place starting in the 1950s with the addition of Qaṣr al-Ḥayr facade, followed by adding the Department of Oriental Antiquities in 1961 and another for Muslim Arts in 1962. Conclusion: the area of the original building had quadrupled by the time the guide was published.
The museum was subsequently divided into the following sections:
1. Department of Syro-Oriental Antiquities,
2. Department of Syrian Antiquities in the Greco-Roman and Byzantine periods.
3. Department of Arab and Muslim Arts.
4. Department of Modern and Contemporary Arts.
The lion's photo credit: James and Eleanor Moose Collection
Friday, February 3, 2017
دليل فندق سميراميس لزوّار دمشق
Wednesday, January 25, 2017
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
المؤلِّف، عزّ الدين بن شدّاد، حلبيّ المولد، التجأ إلى مصر فراراً من المغول عام ٦٥٧ للهجرة (١٢٥٨ للميلاد) وأقام فيها عشر سنوات، انتقل بعدها إلى دمشق، مدينةٌ عرفها حقّ المعرفة خلال إقامته في ربوعها أواخر العهد الأيّوبي. توفّي ابن شدّاد بالنتيجة في القاهرة عام ٦٨٤ (١٢٨٥ للميلاد) ودفن هناك.
استغرقت كتابة "الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة" حوالي عشر سنوات، وأُنْجِز العمل قبل وفاة المؤلّف بأربع سنوات. موضوع البحث هنا هو الجزء المتعلق بمدينة دمشق، الذي حقّقَهُ وفَهْرَسَهُ وعلّقَ عليهِ الدكتور سامي الدهّان، ونشره المعهد الفرنسي للدراسات العربيّة بدمشق عام ١٩٥٦. اعتمد دهّان على مخطوطتين تاريخيّتين لآبن شداد، الأولى مخطوطة لندن، التي أصابَها تلفٌ كبيرٌ من جرّاء الرطوبة، والثانية مخطوطة ليدن المحفوظة في هولندا؛ وقارن تاريخ دمشق لابن شدّاد بتاريخ ابن عساكر قبل قرنٍ من الزمن. الكتابان متوافران للتحميل بالمجّان.
اقتبس ابن شداد عن ابن عساكر الكثير، مِن أصول المدينة الأسطوريّة ومَن يفترض أنّه بناها، اعتماداً على النصوص الدينيّة والسيَر المُتَداوَلَة، إلى أبوابِها وقلعتِها وجامِعِها الكبير، ومساجِدِها العديدة، وهلمّجرّا. أضرب صفحاً عن المنقول عن ابن عساكر لأركّز على ما أضافه ابن شدّاد، وهو ليس بالقليل، كما هو مُتَوَقّعٌ إذا أخذنا بعين الاعتبار الفارق الزمني بين العالِمَيْن.
تحسن هنا الإشارة إلى اختلاف الأسلوب: ابن شدّاد أقل اهتماماً بالإسناد، وإن حاولَ جَهْدَهُ أن يبيّن مواضع المعالم التي عدّدها في زمن لا يعرف خرائط المدن. التفاصيل عن أبعاد المباني وهندستها وزخرفتها وكسوتها معدومةٌ بالكامل، كما هو الحال لدى ابن عساكر. لربّما كان ابن جبير الأندلسي أوّل من وصف الجامع الأموي بشكل منهجي وعلمي؛ زار ابن جبير دمشق عام ١١٨٤ للميلاد، أي قبل حوالي مائة عام من "الأعلاق الخطيرة"، مع ذلك لا يوجد ما يشير أنّ ابن شدّاد كان مطّلعاً على كتابات الرحّالة الشهير في عهدٍ سابق للطباعة وثورة الاتّصالات. انصبّ اهتمام ابن شداد وابن عساكر بالأحرى على ما أُنْفِقَ في بناء الجامع، ومَنْ أمر بترميمِهِ وكيفيّة تمويل هذا الترميم.
بذل ابن شداد قصارى جهده في تعداد دور العبادة داخل وخارج سور المدينة. تجاوز عدد المساجد الستمائة، كثيرٌ منها استُحْدِثَ بعد ابن عساكر، أمّا الكنائس فلم تزِد عن خمسة عشر، بما فيها كنيس اليهود. يمكن تفسير هذا التفاوت الصارخ بأكثر من طريقة: لربّما كانت المعابد المسيحيّة واليهوديّة أكبر مساحة من الإسلاميّة (باستثناء الجامع الأموي طبعاً)، واتّسعت بالتالي لعددٍ أكبر من المصلّين، أو علّ التباينَ عائدٌ إلى قيودٍ على بنائِها. الصورةُ الناتجة في كلّ الأحوال لمدينةٍ يغلبُ عليها الطابَع الإسلامي، مقارنةً مع العهد الأموي الذي اختَلَفَ الوضع فيه جذريّاً استناداً إلى المعطيات المتوافرة.
كلُّ هذا لايقلّل بالطبع من أهميّة واستمراريّة الوجود المسيحي في دمشق، بدلالةِ بضعٍ صفحات خصّصها ابن شدّاد للأديرة التي أنشَدَ المسلمون الأشعارَ في حسنِها، ومذاقِ خمورِها، والتي ارتادَها خلفاؤهم للقصف وشرب الراح في كنفها، من الأموييّن إلى العباسييّن، على مبدأ "فمنّا الوليدُ ومنّا الرشيد".
لابن شدّاد فضل إضافي على تاريخ دمشق، كونه أوّل من كرّسَ باباً لمدارسها التي بلغ عددُها آنذاك ٩٢. لا بدّ هنا من التنويه أنّ الأغلبيّة الساحقة من هذه المدارس لا تعدو كونَهَا مؤسّساتٍ دينيّةٍ إسلاميّة مُعْظَمُها للمذهبين الحنفي والشافعي، ولا يزيد عدد مدارس الطبّ ضِمْنَها عن الاثنين. كافّة ما أورده ابن شداد عن هذه المدارس يتلخّص عمليّاً بمن أنشأها، ومن علّم فيها حتّى عهدِهِ دون أي تفاصيل عن اتّساع وكيفيّة وتوزيع الأبنية.
خصّص ابن شدّاد فصلاً مستقلّاً لتعداد حمّامات دمشق، التي زادت من ٥٧ في عهد ابن عساكر، إلى ٨٥ في عهده، دون ذكر ما وقع منها خارج أسوار المدينة. اقتصر المؤلّف على ذكر الحمّام، وإن تعرّض أحياناً لموقِعِه باختصارٍ شديد.
آخر ٦٠ صفحة من الكتاب تُسبِّحُ في "فضل المدينة وما مُدِحَت بِهِ نَثراً ونَظماً"، بداية من القرآن ـ إذا سلّمنا أنّ دمشق هي "إرم ذات العماد التي لم يُخْلَق مثلها في البلاد" على سبيل المثال ، والسنّة (عن ابن عساكر عن أبي هريرة وغيرهم)، ونهايةً بما قَاله الشعراءُ والأدباءُ فيها وفي غوطَتِها وأنهارِها وأشجارِها وثمارِها، وفيه الكثير ممّا يستحقّ القراءة.
خالص الشكر للدكتور دهّان والمعهد الفرنسي للدراسات العربيّة، على إنقاذ هذا السِفْر النفيس، وتدقيقِهِ، ونشرِهِ يهذا الأسلوب الأخّاذ، وتعريف الأجيال اللاحقة بِهِ.
Thursday, January 19, 2017
دمشق بعد الفتح الإسلامي
لا يتناول الكتاب تاريخ دمشق history بقدر ما هو يتعلق بعلم التاريخ historiography أي الطريقة والتقنيّة التي يتعرّض فيها المؤرّخون والأكاديميّون للموضوع قيد البحث وكيفية مباشرة وتفسير المصادر المتوافرة سواء كانت مكتوبة أو ملموسة (الأثار العمرانيّة والفنيّة وغيرها) أو منقولة شفهياً.
الفترة قيد الدراسة هي الممتدّة من الفتح الاسلامي لسوريّا في ثلاثينات القرن السابع للميلاد إلى العهد الأموي الذي لفظ أنفاسَه الأخيرة في منتصف القرن الثامن والمشكلة هنا أن المصادر المباشرة (أي المعاصرة) لهذه الأحداث الجسام محدودة للغاية إن لم نقل شبه معدومة إلى أن جاء ابن عساكر الدمشقي بتاريخه الشهير للمدينة ليسلّط الأضواء على بدايات العهد الاسلامي في سوريا ويعطي على الأقل مواد البناء - إذا جاز هذا التعبير - التي أضاف إليها المؤرّخون اللاحقون عبر العصور.
المشكلة ببساطة أن الفترة الزمنيّة المنصرمة بين الحافظ ابن عساكر (١١٠٦-١١٧٥ للميلاد) وبين نهاية العهد الأموي تبلغ حوالي الأربعة قرون وأنّ المصادر التي ذكرها في كتابِهِ غير موجودة إلّا من خلال هذا الكتاب وإن بذل قصارى جهده "لإسناد" ما وثّقه على طريقة الأحاديث النبويّة: "عن فلان عن فلان أنّ فلاناً قال". هناك بشكل عام طريقتان لحل هذه المعضلة:
الأولى أن نقبل ما ذكره ابن عساكر (أو غيره من الرواة) على علّاته كما نقبل صحيح البخاري مثلاً.
الثانية أن نرفض ما قاله جملةً وتفصيلاً ما لم تؤيده مصادر مستقلّة cross examination بيزنطيّة أو فارسيّة أو غيرها أو دلائل ملموسة على أرض الواقع كالنقود المعدنيّة والعمائر وهلمّجرا.
حلّت المؤلّفة هذه المشكلة بطريقةٍ مبتكرة تتلخّص بالتركيز ليس فقط عمّا كتبه السلف وإنما كيف كتبوه (مصادرهم كما وصفوها) ولماذا كتبوه وتحت أي ظروف. باتّباع هذا المنهج تكتسب السيرة أهميّةً خاصة كونها تعكس المفاهيم والقيم لدى كتابة السطور وإن لم تسرد بالضرورة الأحداث كما وقعت فعلاً قبل مئات السنين من تدوينها. بعبارةٍ ثانية هدف الكتابة يمكن أن يكون دينيّاً (الدفاع عن وتبرير المذهب أو المذاهب السنيّة) أو للتوكيد على هويةٍ مكتسبة (إسلاميّة) أو لشرح أحداث زمن الكتابة عن طريق إيجاد سياق "تاريخي" لها.
لنأخذ على سبيل المثال قصّة "اكتشاف" الخليفة الوليد بن عبد الملك لرأس يوحنّا المعمدان (النبي يحيى) خلال الحفريّات التي سبقت بناء جامع بني أميّة الكبير والتي أوردها ابن عساكر ومن ثم ابن شدّاد (وفيّات عام ١٢٨٥ للميلاد) بعده بقرنٍ من الزمن وغيرهما نقلاً عنهما.
بمراجعة النصوص التاريخيّة نجد أنّ رأس المعمدان "اكتُشف" أكثر من مرّة قبل الإسلام بقرنين من الزمن وفي أكثر من مكان (حمص والقسطنطينيّة) وأنّ "ذخائر" المعمدان كانت منتشرة في أرجاء الشرق الأدنى.
رغم كل ذلك تبقى نادرة الوليد الأول مع رأس المعمدان هامّة للغاية ليس لأنّها حقيقة تاريخية لا يرقى إليها الشكّ ولكن كونها لعبت دوراً جوهرياً مع غيرها من الأساطير والسير "المتفق عليها myths agreed upon في بناء هويّةٍ جديدة عربيّة وإسلاميّة انطلاقاً من معطيات الكتاب المقّدس وأدبيّات سوريّا البيزنطيّة والسريانيّة.






