Tuesday, May 25, 2021

Sinān Pacha


Année 998 (10 novembre 1589 - 29 octobre 1590):

En 998, le frère du grand vizir Sinān Pacha fut nommé gouverneur, mais fut destitué peu de temps après. Ḥasan Pacha fut nommé gouverneur pour la quatrième fois. Le cadi fut Muḥammad Effendi b. Ḥasan Katẖuda. 



Année 999 (30 Octobre 1590 - 18 Octobre 1591):

Cette année fut achevée la construction de la mosquée Sinānīya, qui n'a pas sa pareille dans le monde entier. C'est un des plus beaux monuments de Damas. Fayḍ Allāh Effendi était alors cadi. 

Sinān Pacha, dont nous avons parlé, était un homme cultivé, intelligent, juste, qui aimait les gens du peuple, les pauvres, les gens pieux et tous les saints que la grâce de Dieu avait touchés. Il fit beaucoup de bien dans tout le pays. 

A sa mort, il légua ses biens à la Sublime Porte; Cétait un immense trésor. 






Henri Laoust. Les gouverneurs de Damas sous les mamlouks et les premiers ottomans. Insitut français de Damas 1982 (P. 191). 

Gérard Degeorge. Damas, répertoire iconographique. L'Harmattan 2001

درويش باشا‎

 


كتب ابن جمعة المقّار في الباشات والقضاة ما يلي:


وفي سنة تسع وسبعين وتسعماية (الموافق أيّار ١٥٧١- أيّار ١٥٧٢ للميلاد) تولّى دمشق الوزير الأعظم صاحب الخيرات والحسنات درويش باشا وعمّر الجامع المعروف به الذي ليس له نظير وكان رحمه الله بطلاً شجاعاً يعسّ ليلاً ويقتل قطّاع الطريق وخرب قرية بيت أبر (*) كان أهلها بالنهار عباداً زهاداً وبالليل يؤذون خلق الله وكانت دمشق قبل ذلك في غاية التعب فصارت في زمانه أمان واطمئنان وكان القاضي بها محمّد أفندي. 


 (*)بيت الآبار قرية في غوطة دمشق.  


وفي سنة ثمانين وتسعماية ( أيّار ١٥٧٢ - أيّار ١٥٧٣) استقام الوزير المذكور والقاضي بها عبد الكريم أفندي ابن قطب الدين. 


وفي سنة إحدى وثمانين (أيّار ١٥٧٣ - نيسان ١٥٧٤) توفّي (*) الوزير المذكور عليه رحمة ربّه المغفور ودفن بمدفنه بمحلّة الخصاصيّة والقاضي بها عبد الكريم أفندي المذكور. 


(*) في الكواكب السائرة للغزّي درويش باشا من وفيّات ٩٨٥ (١٥٧٧-١٥٧٨ م) في ديار بكر ونقل رفاته لاحقاً إلى دمشق. 

(**) الأخصاصيّة = الدرويشيّة حاليّاً. 





Monday, May 24, 2021

مئذنة الشحم‎

 


أعطت هذه المئذنة اسمها لأحد أثمان دمشق كما أوردها أحمد حلمي العلّاف في منتصف القرن العشرين. المعلومات عنها محدودة ومنها أنّها مملوكيّة الأصل بدلالة الكتابة على حجر في قاعدتها نقلها أسعد طلس كما يلي:


الحمد لله عمل علي الكسّار سنة سبعين وسبعمائة (*)


(*) الموافق ١٣٦٨-١٣٦٩ للميلاد.


الجامع الذي تنسب إليه صغير والشهرة للمئذنة وليس إليه (كما في حال مئذنة فيروز في القيمريّة). ذكره طلس باقتضاب في الصفحة ٢٤٩ من "ثمار المقاصد": "يسمّى أيضاً بمسجد السوق وهو مسجد صغير ليس فيه شيء يذكر سوى محراب لطيف ومنارة حجريّة مربّعة جميلة سمّيت المحلّة بها ويفصل الطريق بينها وبين المسجد ويصعد إليه بسلّم حجري من الشارع".


أضف إلى ما سبق تنويه بالمئذنة والمسجد في الصفحة ١٦٩ من تعريب قاسم طوير للجزء الثاني من دراسة الألمانييّن Wulzinger & Watzinger حيث أثارا احتمال كون الآبدة هي مسجد الحبّالين أو مسجد الريحان الذي أسّسه الصحابي فضالة بن عبيد الأنصاري (وفيّات دمشق ٥٣ أو  ٦٩ للهجرة الموافق ٦٧٢-٦٧٣ أو  ٦٨٨-٦٨٩ للميلاد) وهذا مستبعد وإلّا لكان هذا المسجد أحد أقدم دور العبادة الإسلاميّة في المدينة (القرن الأوّل للهجرة). ما يمكن توكيده أنّ القسم السفلي من المئذنة هو الوحيد الباقي من العهد المملوكي (الريحاوي) أمّا أعلاها فقد جدّد في العهد العثماني. المئذنة كما ذكر أعلاه مفصولة عن الجامع ولكنّها لا تتفرّد بذلك (قارن مع جامع التوريزي).




أكرم حسن العلبي. خطط دمشق. دار الطبّاع ١٩٨٩ 


الآثار الإسلاميّة في مدينة دمشق. تعريب قاسم طوير


أسعد طلس. ثمار المقاصد في ذكر المساجد


عبد القادر ريحاوي. العمارة العربيّة الإسلاميّة. الطبعة الثانية ١٩٩٩. 


أثمان دمشق


مئذنة الشحم ونهاية سوق مدحت باشا




Karl Wulzinger Carl Watzinger. Damaskus, die Islamische Stadt. Walter de Gruyter 1924.

Sunday, May 23, 2021

حقائق الوجود

 


المؤلّف: فؤاد قدح دمشقيّ من مواليد ١٨٩٧ توفّي ١١ أيّار ١٩٦٤. تخرّج مع الدفعة الأولى من طلّاب المدرسة الطبيّة العربيّة عام ١٩١٩ (مع جزيل الشكر لصفحة المتحف الفوتوغرافي السوري على فيسبوك). 


الكتاب: حقائق الوجود طبع بعد وفاة صاحبه بثلاث سنوات على ألف نسخة أوصى المؤلّف أن توزّع بالمجّان على الجامعات العربيّة والأجنبيّة. 


عدد صفحات الكتاب ٦٧٦ ويقسم إلى ثلاثة أجزاء:


- العقل.

- المنطق.

- ما وراء الطبيعة. 


الكتاب فلسفي يعالج عدداً كبيراً من المواضيع (الرياضيّات والفيزياء والكيمياء وعلوم النفس والتطوّر والاجتماع واللاهوت وكثير غيرها) ويناقش نظريّات واستنتاجات الكثير من عبقريّات التاريخ وعلى سبيل المثال أرسطو وكانط وداروين وأينشتاين وفرويد... 


الهدف؟ الكاتب مؤمن والكتاب محاولة لبرهنة وجود الخالق بطريقة علميّة أقرب ما تكون إلى "الكلام" وهي مماثلة بشكل أو بآخر لما يسمّى المدرسيّة Scholasticism في المسيحيّة (أشهر أعلامها Saint Thomas Aquinas ولدينا مثال من الشرق الأدنى في شخص القدّيس يوحنّا الدمشقي). تتبنّى هذه الطريقة حجج وأساليب الفلسفة اليونانيّة لدحض آراء المشكّكين skeptics بما فيهم آباء هذه الفلسفة ومستنبطيها. 


تختلف هذه الطريقة إذاً عن المقارعة باستعمال نصوص القرآن والسنّة (كما فعل الشيخ عبد الحميد الكشك في ردّه على نجيب محفوظ "كلمتنا في الردّ على أولاد حارتنا") اختلافاً جذريّاً حاول المؤلّف تعريفه في المقدّمة بالقول "البحث سيكون علميّاً مستوفياً جميع شروط الأبحاث العلميّة وسيكون بعيداً عن الأغراض والأهواء". 


ليست مطالعة الكتاب وفهم موادّه بالأمر اليسير وللمقارنة من الأسهل استيعاب الفصول الفلسفيّة في قصّة الحضارة للأمريكي Will Durant بالإنجليزيّة. علّ السبب جهد هذا الأخير في تبسيط مادّته كي تكون بمتناول أكبر عدد ممكن من غير الأخصّائييّن وليس ذلك الحال في "حقائق الوجود". هنا يتعيّن التنبيه أنّ الدكتور Durant يقصّ ويشرح ولا يتبنّى بالضرورة رأياً ضدّ الآخر على عكس الدكتور قدح الذي لم يترك التباساً في موقفه ولم يتردّد في الحكم على الفلاسفة القدامى - أرسطو خصوصاً - بمعايير العلم والمعرفة في القرن العشرين ولا حتّى في توفير داروين (نظريّة التطوّر) وفرويد (في إعطائه مكاناً بالغ الأهميّة لغريزة الجنس في تحليل سلوك الإنسان) وغيرهم. 


المؤمن لا يحتاج لبرهان ولا لتجربة ليقتنع بما يعتقده حقّاً وصدقاً وكتاب من هذا النوع موجّه للمشكّكين دفاعاً عن إيمانه ومعتقده أو ما يسمّى apologia. الكتاب كثيف المادّة عسير المراس ويمكن دون مبالغة وصفه "بالصعب الممتنع" اللهمّ إلّا من امتهن الفلسفة. 


رحم الله العالم الفقيد. 



كامل كيلاني ودار المعارف بمصر


ترك لنا الأديب المصري الراحل كامل كيلاني (١٨٩٧-١٩٥٩) تراثاً غنيّاً من المؤلّفات القيّمة أهمّها إطلاقاً مكتبة كامل كيلاني للأطفال من منشورات دار المعارف بمصر في عهدها الذهبي. لا مبالغة في القول أنّ هذه المكتبة الغنيّة ختمت بطابعها أجيالاً من الشبيبة في البلاد الناطقة بالعربيّة عبر مجموعة من القصص المبسّطة والملخّصة والمعاد صياغتها بلغة عربيّة سليمة وأسلوب رائع تتخلّله الرسوم الشائقة. 


صنّف كيلاني هذه الروايات تحت عدّة أبواب منها مختارات من ألف ليلة (مثلاً أبو صير وأبو قير والملك عجيب وخسروشاه) وقصص فكاهيّة (حذاء الطنبوري والعرندس) وقصص عربيّة (حيّ بن يقظان وابن جبير) وقصص علميّة (النحلة العاملة وأسرة السناجيب وأصدقاء الربيع والعنكب الحزين) وأساطير العالم (الملك ميداس) وقصص هنديّة (في غابة الشياطين وخاتم الذكرى) وأشهر القصص (جلڤر وروبنسون كروزو) وقصص من شكسپير (يوليوس قيصر والعاصفة والملك لير) وما هذه الأمثلة إلّا غيض من فيض. 


تعرّفت للمرّة الأولى على الكثير من عيون الأدب العالمي بفضل كامل كيلاني ومن أجمل ما قرأت له (وليس الاختيار بالسهل فكلّ ما حرّره جميل) أربعة كتب تلخّص رحلات جلڤر Gulliver للكاتب الإنجليزي - الإيرلندي الشهير Jonathan Swift. 


هذه الكتب هي الآتية:


١. جلڤر في بلاد الأقزام. 

٢. جلڤر في بلاد العمالقة. 

٣. جلڤر في الجزيرة الطيّارة. 

٤. جلڤر في جزيرة الجياد الناطقة. 


استهلّ كيلاني المجموعة بالأبيات الشعريّة الآتية (أعتقد أنّها عن المعرّي):


زعموا أناساً كالمآذن طولهم           ومعاشراً قاماتهم أشبار

إن يصغروا أو يكبروا فبقدرة             ولربّنا الإعجاز والإكبار

يستصغر الحيّ الحقير وتحته           أمم توهّم أنّه جبّار


القصص رمزيّة إلى درجة كبيرة تعتمد الأسطورة كأسلوب للهجاء السياسي وينتهي المطاف بالبطل - بعد زيارته لجزيرة الجياد الناطقة - إلى كره وازدراء الجنس البشري الذي قارن بين وضاعته وجشعه وقذارته ممثّلة في الياهو Yahoo (مصطلح لا يزال مستعملاً إلى اليوم) وبين نبل الخيول وجلالها. 


كلّفني اقتناء بعض من هذه الكتب الجميلة شطراً لا بأس به من "الخرجيّة" في ستّينات القرن الماضي أمّا اليوم فجميعها متوافرة بالمجّان للتحميل ويبقى جزيل الفضل والاحترام والشكر  للأستاذ كامل كيلاني ودار المعارف بمصر ودورهما في تحبيب القراءة للأطفال. 



ترميم الجامع الأموي‎

 


لربّما التعبير الأصحّ "إعادة بناء" الجامع  والسبب بكل بساطة أنّ حريق تشرين أوّل ١٨٩٣ أتى على الأموي برمّته عمليّاً باستثناء الهيكل إلى درجة أنّ الكثيرين اعتقدوا أنّه انتهى  أو على الأقلّ أنّه لن يعود كما كان. انتقد البعض طريقة ترميمه أثناء هذا الترميم  (مثلاً مهندس العمارة الإنجليزي Richard Phené Spiers)  وبعد إنجازه (المستشرق الفرنسي الغزير الإنتاج Jean Sauvaget الذي ارتأى أنّ قبّة النسر الحاليّة سخيفة الشكل "d'une forme ridicule" مقارنة مع السابقة وأعطانا تسلسلاً زمنيّاً لأعمال الترميم كما يلي:


١٩٠٤-١٩١٠: إعادة بناء حرم الصلاة والقسم العلوي من المئذنة الشماليّة وإضافة مظلّة auvent وتصفيح رخامي للواجهة الغربيّة. 

- ١٩٢٤: تبديل عمودين في الرواق الشرقي.

١٩٢٨-١٩٣٠: كشف الفسيفساء.


زوّدنا العلبي بالمزيد من التفاصيل عن الترميم الذي قال أنّه بدأ بعد سنتين من الحريق ليفتتح الجامع في الثامن والعشرين من جمادى الأولى عام ١٣٢٠ (الموافق الثاني من أيلول ١٩٠٢). نقشت فوق السدّة أبيات من الشعر منها:


طرقت عليه طوارق فتهدّمت           منه الدعائم ثمّ عاد مشيّدا

قد تمّ تجديداً بعصر مليكنا               عبد الحميد أعزّ سلطان يدا

الحمد لله أتى تاريخه                      الشام جامعها بخير جدّدا


الخلاف بين تواريخ الترميم حسب Sauvaget ونظيرتها في العلبي كبيرة بيد أنّ هذا الأخير تحفّظ فأضاف "وبعد ذلك أجريت إصلاحات جزئيّة متوالية في الجامع وفتحت فيه ورشة للفسيفساء وما زالت أعمال الصيانة والترميم مستمرّة فيه" واستشهد كمرجع بكتابات الشيخ علي الطنطاوي. 


جمع الأهالي مائة ألف ليرة ذهبيّة وأمدّهم السلطان عبد الحميد الثاني بما يلزمهم (العلبي) وتطوّع للعمال أناس من دمشق وخارجها. نقلت الحجارة من مقلع بالمزّة باستعمال عربة من تصميم عبد الله الحموي لا زالت محفوظة في الزاوية الشرقيّة الشماليّة للجامع إلى اليوم. 


أنجز القسم الشرقي من حرم الصلاة أوّلاً وفرش بالسجّاد وعلّقت فيه الثريّات ومنها ثريّا كبيرة إلى جانب مقام يحيى بن زكريّا. بوشر بعد ذلك بالقسم الغربي بداية بالمنبر والمحراب الكبير (محراب الحنفيّة) الذي كلّف وحده ألف ليرة ذهبيّة. صنع أولاد أبي نجيب الدهّان النوافذ الزجاجيّة فوق المنبر ونقلوا بعضاً من ألواح القاشاني من جامع درويش باشا ليضعوها فوق محراب الحنفيّة ورفع السقف باستعمال أخشاب الغوطة. 


أضاف العلبي أنّ ما بقي من الجامع القديم (أي الجامع كما أعيد بناؤه بعد حريق ١٠٦٩ للميلاد وليس جامع الوليد الأصلي) لا يتعدّى "أبوابه والجهة الغربيّة وبضمنها الفسيفساء وقواعد مناراته وبعض الأركان والقبّة الغربيّة" أي قبّة الخزنة في الصحن.  





أكرم حسن العلبي. خطط دمشق. دار الطبّاع ١٩٨٩ 


حريق الجامع الأموي


عن ترميم  الجامع الأموي بعد حريق ١٨٩٣


ترميم الجامع الأموي بعد حريق ١٠٦٩ للميلاد






Jean Sauvaget. Les monuments historique de Damas


Octobre 1893: la Grande Mosquée des Omniades n'est plus!

Saturday, May 22, 2021

Darwīš Pacha


En 979 (26 mai 1571 - 13 mai 1572), le grand vizir Darwīš Pacha fut nommé gouverneur. Il fit construire la mosquée qui porte son nom et dont la beauté est sans égale. C'était un homme très courageux, qui faisait des rondes nocturnes et tuait les coupeurs de route. Il fit démolir le village de Bayt al-Ābār; les habitants de ce village prenaient, dans la jounrnée, l'aspect de pieux dévôts, mais, la nuit venue, ils commettaient toutes sortes de méfaits. L'insécurité, qui était grande auparavant, disparut sous Darwīš Pacha. 

Le cadi fut Muḥammad Effendi


En 980 (14 mai 1572 - 2 mai 1573), Darwīš Pacha fut maintenu dans ses fonctions et ʿAbd al-Karīm Effendi b. Quṭb al-Dīn fut nommé cadi. 


Darwīš Pacha morut en 981 (3 mai 1573 - 22 avril 1574). Il fut enterré dans son mausolée qui se trouve dans le quartier d'al-Aẖṣāṣīā. Le cadi ʿAbd al-Karīm Effendi resta en fonctions. 




Henri Laoust. Les gouverneurs de Damas sous les mamlouks et les premiers ottomans. Insitut français de Damas 1982 (P. 187-188). 

Akram Ḥ. ʿUlabī. H̱iṭaṭ Dimašq 1989 (photo).