Monday, January 22, 2018

يهود سوريا وفلسطين عام ١٨٧٦


جميع المعلومات التي سأوردها أدناه مأخوذة من الطبعة الإنجليزيّة الأولى لدليل Baedeker والذي يبقى على علّاته أحد المصادر الهامّة عن بلاد الشام في حينه. سأحاول الاختصار إلى أقصى حدّ ممكن مع عرض سريع لخصائص أهمّ المدن:


- عدد سكّان يافا ٨٠٠٠ نسمة ولا وجود يهودي فيها.

- الرملة مدينة عربيّة تعود للعهد الأموي. 

- عدد سكّان القدس يتراوح حسب المرجع بين ٢١٠٠٠ إلى ٢٤٠٠٠ منهم ٤٠٠٠ إلى ٨٠٠٠ يهودي وهنا يجب التوكيد أنّ القدس في ذلك الوقت -كسائر المدن الشاميّة- غير القدس الحاليّة التي ابتلعت ضواحيها تماماً كما ابتلعت دمشق قراها.  كثير من يهود القدس (وفلسطين عموماً) في القرن التاسع عشر وحتّى مطلع القرن العشرين كانوا مهاجرين أوروبييّن (أشكنازيم) يأتون بهدف أن يموتوا ويدفنوا في أورشليم وكثير منهم عاشوا إلى حدّ كبير على معونة أثرياء طائفتهم في أوروبا وعلى سبيل المثال السادة Rothschild و Montefiore. الوضع يختلف بالنسبة ليهود دمشق وسوريا الشماليّة ذوي الأصول الأندلسيّة (السفارديم) أو المحليّة (مزراحي). أضف إلى ذلك -وهذا شديد الأهميّة- أنّ نسبة اليهود في المدن لا تعكس مطلقاً نسبتهم في البلاد التي شكّل القرويّون فيها الغالبيّة العظمى من السكّان واليهود كانوا وقتها يقطنون المدن بالدرجة الأولى. 

- كانت عمّان وقتها بلدة صغيرة للغاية وما كان الدليل ليذكرها لولا أهميّتها في الكتاب المقدّس كعاصمة العمّونييّن Rabbath Ammon وفي العهد الروماني تحت إسم Philadelphia

- غزّة مدينة كبيرة يبلغ عدد سكّانها ١٦٠٠٠ ومعظمهم من المسلمين وإن كانت موطناً لجالية مهمّة من المسيحييّن (الروم الأرثوذوكس). 

- سكّان حيفا ٤٠٠٠ نصفهم مسيحييّن ويهود. 

- عكّا ٨٠٠٠ منهم ٥٦٠٠ مسلم دون تفاصيل ديموغرافيّة إضافيّة. 

- الناصرة ٦٠٠٠ إلى ١٠٠٠٠ معظمهم مسلمين ولكن مع تواجد مسيحي قوي ولا ذكر لليهود (الناصرة غير مذكورة في كتاب العهد القديم). 

- طبريّا ٣٠٠٠ أكثر من نصفهم يهود. 

- صفد ٥٠٠٠ نصفهم يهود. 

- بيروت مدينة تنمو بسرعة خارقة وحسب بعض المصادر ازداد عدد سكّانها من ٢٠٠٠٠ عام ١٨٥٠ إلى ٨٠٠٠٠ عام ١٨٧٥ أكثر من نصفهم غير مسلمين وعدد المسيحييّن يتزايد بشكل أسرع من المسلمين ولكن لا تفاصيل عن اليهود (وقطعاً كان فيها يهود).

- زحلة مدينة كبيرة (١٥٠٠٠) وهي مسيحيّة.

- طرابلس (مع المينا) ٢٤٠٠٠ منهم ٦٠ يهودي فقط. 

- أنطاكيا كانت وقتها مدينة صغيرة (٦٠٠٠ نسمة) بعد الكوارث التي حلّت بها في العهد الصليبي (أخذها الظاهر بيبرس عام ١٢٦٨ وأعمل السيف في رقاب أهلها). 

- حلب ثاني أكبر مدينة سوريّة (٩٠٠٠٠ إلى ١٠٠٠٠٠) وفيها ٤٥٠٠ يهودي و ١٦٠٠٠ مسيحي وهي مفتوحة إلى الأوروبييّن أكثر من دمشق. 

- اللاذقيّة ٥-٦ آلاف منهم ١٠٠٠ مسيحي. 

- دمشق أكبر مدن سوريا عدد سكّانها (دون إدخال الصالحيّة) ١١٠٠٠٠ منهم ٥٠٠٠ يهودي (هناك أيضاً حفنة من اليهود في جوبر وهي قرية تقع شمال شرق دمشق وفيها كنيس قديم ومشهور) و ١٢٠٠٠ مسيحي ولكن ما فاجأني هو عدد "المتاولة" أي الشيعة الإثني عشريّة والذين قدّرهم الدليل بحوالي ٤٠٠٠. 

المقال القادم عن دمشق.  

No comments:

Post a Comment