Thursday, November 15, 2018

المدرسة الركنيّة



تقع هذه المدرسة خارج سور مدينة دمشق شرق حيّ الصالحيّة وتاريخ بنائها ٦٢١ للهجرة الموافق ١٢٢٤ للميلاد أي في العهد الأيّوبي وكان هذا بمبادرة الأمير ركن الدين منكورس الفلكي العادلي نسبة لفلك الدين شقيق الملك العادل الذي كان منكورس غلامه (أي عبده الأبيض) ويخبرنا النعيمي عن مناقبه وصدقاته. بنى منكورس على سفح قاسيون تربة ومدرسة وأوقف لها الأوقاف وتنسب إليه مدرسة ثانية شمال الأموي داخل باب الفراديس. مات الأمير عام ٦٣١ للهجرة (١٢٣٣ للميلاد) ودفن في تربته التي نرى فوق نوافذ واجهتها الجنوبيّة نقشاً كتابيّاً من سيعة أسطر نصّه الآتي:

يسم الله الرحمن الرحيم......هذا ما أوقفه العبد الفقير إلى رحمة ريّه الغازي المجاهد ركن الدين منكورس الفلكي العادلي المعظّمي برسم دفنه بها وقد وقف على مصالحها وزيت وشمع وحصر وجمكيّة قيّم ومقرّين جميع الدار التي داخل باب الفراديس ... (يبدأ هنا وصف وتعداد الأوقاف) كلّ ذلك على ما يصرف وشرح في كتاب الوقف لا يحلّ لأحد يؤمن بالله العظيم يغيّر ذلك ويبدله إلخ وذلك في سنة أربع وعشرين وستّمائة (الموافق ١٢٢٦ للميلاد).



ينوّه العالم Ernst Herzfeld أنّ النقش لا يذكر شيئاً عن كون الصرح مدرسة وأنّ بقاياه لا توحي بأنّه كان مدرسة وعلّ هذه التسمية مأخوذة من الحوليّات ويقصد بها التربة. يتكوّن البناء من قسمين يعودان لنفس الفترة الزمنيّة. الأصغر هو التربة وهي نموذجيّة لترب دمشق والأكبر مسجد صغير ١٥ x ١٨ متر في أبعاده الخارجيّة. بقع حرم الصلاة مع المحراب على الجدار الجنوبي ويتّصل مع الصحن بثلاثة أبواب لها ما يناظرها في جدار الصحن الشمالي. الصحن بشكل مربّع صغير طول ضلعه ٦،٨ متر وتغطّيه قبّة. أرفق مخطّط التربة-المسجد مع مقطع طولي عن Herzfeld عساها تغني عن الوصف المطوّل ويمكن الرجوع للرابط إدناه لمن يريد قراءة المقال بالكامل بالإنجليزيّة. الصورة الملّونة أعلاه تعود لعام ١٩٩٢ ودراسة الأستاذ الياباني Toru Miura عام ٢٠١٥.     

 https://library.si.edu/digital-library/book/arsislamica11121946detr

https://books.google.com/books?id=_t8zDwAAQBAJ&printsec=frontcover&source=gbs_ge_summary_r&cad=0#v=onepage&q&f=false

No comments:

Post a Comment