Tuesday, November 13, 2018

جامع المظفّري

Toru Miura


يدعى أيضاً جامع الحنابلة. تشكّلت نواة حيّ أو بالأحرى بلدة الصالحيّة في عهد أبو عمر ابن الشبخ أحمد ابن محمّد ابن قدامة عندما بوشر ببناء جامع الحنابلة والمدرسة العمريّة. يخبرنا ابن طولون في القلائد الجوهريّة أنّ مبعث الحاجة إلى هذا الجامع كان بعد الأموي عن قاسيون وأنّ أحدهم رأى أبا عمر فيما يرى النائم وأنّ هذا الأخير حدّثه عن بركات الصلوات في الجامع والأدعية في المدرسة.

استلزم عمار المظفّري مالاً كثيراً لا طاقة لأبي عمر وبني قدامة به وكان التاجر أبو داود محاسن ابن الفامي أوّل المموّلين إلى أن تكفّل مظفّر الدين كوكبوري صاحب إربيل وزوج ربيعة خاتون أخت صلاح الدين بنفقاته. بدأ البناء عام ١٢٠١-١٢٠٢ للميلاد وكان أبو عمر أوّل خطبائه بعد إنجازه واحتفظ الحنابلة بمنصب الخطيب ومنه اسم جامع الحنابلة. يعزى إلى أبي عمر أيضاً فضل بناء المدرسة العمريّة بعد جامع المظفّري بفترة قصيرة وتشير الدلائل أنّ هذا الجامع كان أوّل الأبنية العامّة في الصالحيّة وبفضله أصبح لأهلها دار عبادة مستقلّ يتجمهرون فيه في يوم الجمعة لأداء الصلاة هو بنفس الوقت قبلة حنابلة دمشق بأسرها.  

الصورة العليا لمئذنة المظفّري المربّعة عام ١٩٨٧ والسفلى لحرم الصلاة عام ٢٠١٠. يتبع النموذج العماري الخطوط العريضة للجامع الأموي ويمكن اعتبار جامع الحنابلة نسخة مصغّرة ومتقشّفة له.  


https://books.google.com/books?id=_t8zDwAAQBAJ&printsec=frontcover&source=gbs_ge_summary_r&cad=0#v=onepage&q&f=false

http://bornindamascus.blogspot.com/2018/10/blog-post_16.html

https://bornindamascus.blogspot.com/2018/11/blog-post_10.html

No comments:

Post a Comment