Sunday, October 7, 2018

البيمارستان القيمري



أتى القيمريّون مع صلاح الدين الأيّوبي إلى بلاد الشام وهم أكراد مثله ولاحقاً قاموا بتسليم دمشق لجيش المماليك المصري بعد انهيار الدولة الأيّوبيّة المفاجىء تحت ضربات المغول. يقع البيمارستان في صالحيّة دمشق على سفوح قاسيون وأمّا عن مؤسّسه فهو الأمير سيف الدين القيمري ويخبرنا النعيمي أنّه مات في معركة في نابلس ودفن تحت قبّة تقع مقابل البيمارستان المذكور. هناك معلومات إضافيّة عنه وعن عشيرته في ابن كثير وأبي شامة (كتاب الروضتين) وابن خلكان. نقرأ على ساكف نافذة في التربة القيمريّة النقش الكتابي الآتي موزّعاً على أربعة أسطر:

بسم الله الرحمن الرحيم......................... كلّ نفس ذائقة الموت هذه تربة الفقير إلى الله
تعالى الأمير الكبير المجاهد المرابط ركن الإسلام.......ك.......الأمّة عضد الغزاة والمجاهدين
سيف الدين أبي الحسن ابن الأمير أسد الدين يوسف ابن أبي الفوارس بن مرشك القيمري
توفّي إلى رحمة الله تعالى يوم الإثنين ثالث من شعبان سنة أربع وخمسين وستّمائة (*) رحم الله من (ت)رحم عليه

(*) الموافق ٢٥ آب ١٢٥٦



نرى في المخطّط أدناه أنّ البيمارستان القيمري يتبع نموذج النوري والمدرسة الصليبيّة الشكل cruciform مع تصغير الأواوين الجانبيّة والالتزام المطلق بالتناظر على غرار السوابق الإيرانيّة. تتوّج المدخل قبوة من المقرنصات التي تتجاوز في تفاصيلها الأنمطة السائدة في العهد الأيّوبي وتميل بشكل لافت للنظر إلى بدايات الطراز المملوكي الغني بالزخارف وكأنّ أفول الأيّوبييّن السياسي واكب أو بشّر بتطوّر فنّي -إن لم نقل ثورة فنّية- مع بداية عصر المماليك. 



الإيوان الرئيس جنوب الصحن شديد الغنى بالزخارف الجصّية الملوّنة تزّينه على طول ثلاث جدران عصابة من الخطّ النسخي الجميل تتردّد فيها شهادة "لا إله إلّا الله محمّد رسول الله" وهو ذو إطلالة جميلة على دمشق من خلال نوافذه الثلاث.  

التقطت الصور أعلاه بين الأعوام ١٩٠٨ و ١٩٣٠ وجميعها موجودة مع النصوص المتعلّقة في الروابط الملحقة. 


https://library.si.edu/digital-library/book/arsislamica91942detr

https://library.si.edu/digital-library/book/arsislamica101943detr

https://library.si.edu/digital-library/book/arsislamica11121946detr

https://library.si.edu/digital-library/book/arsislamica13141948detr

http://bornindamascus.blogspot.com/2018/09/blog-post_27.html

No comments:

Post a Comment