Sunday, October 21, 2018

شلّالات بردى



الأسطر التالية ترجمة لما كتبه المبشّر الأمريكي Thomson في رحلته من الغرب إلى الشرق عبر وادي بردى باتّجاه دمشق.

يبلغ ارتفاع بلدة الزبداني قرابة ٣٦٠٠ قدم أما بلودان فهي تعلوها بألف قدم يينما ترتفع القمّة الشاهقة لجبال لبنان الشرقيّة خلفها أكثر من ٧٥٠٠ قدماً فوق البحر المتوسّط.  

تمتاز بلودان بكونها المكان الذي يقضي فيه القنصل البريطاني في دمشق والبعثات التبشيريّة الإيرلنديّة والأمريكيّة فصل الصيف. تحتلّ هذه البلدة موقعاً جميلاً على خاصرة الجبل بمواجهة الغرب وتحيطها كروم وبساتين لأشجار الفاكهة والخضار والأزهار. تتمتّع بلودان بكميّات وافرة من المياه الجارية والجداول المخرخرة وتهيمن من ارتفاع شاهق على منظر بديع للسهل تحتها والجبال جنوباً حتّى حرمون.

تحدّ بساتين فاكهة الزبداني أسوار هي الأفضل إتقاناً وصيانة في سوريا بأسرها لا أستثني من ذلك حتّى دمشق. نتجاوز هذه البساتين ثمّ ننعطف إلى الغرب إلى نهر بردى ونتبع ضفّته الشماليّة إلى موضع هبوطه عبر الجبال الشرقيّة إلى فجّ سوق وادي بردى العميق الضيّق.

يبدوا النهر هنا عميقاً ويجري بسرعة وسكون متلوّياً خلال حقول ومروج هذا السهل الذي يضيق باستمرار إلى أن يسقط قرب أطلال جسر قديم فوق ناتىء صخريّ في سلسلة من الشلّالات الجميلة في طريقه إلى المعبر الواقع غرب سوق وادي بردى ويصبح سيلاً صاخباً وهادراً. فلنأخذ استراحة في هذا المكان البرّي الروائيّ نقضيها معجبين بهذا المشهد العظيم الرائع الذي يصعب إيجاد ما يماثله حتّى في هذه البلاد.

تكاد المرتفعات الصخريّة أن تكون عموديّة في بعض الأماكن خاصّة على الطرف الجنوبي للفجّ أمّا عن الجبال التي تشمخ فوفها على يميننا فيبلغ ارتفاعها أربعة آلاف قدم على الأقلّ.  




https://archive.org/stream/landbookorbiblic00thom#page/n7/mode/2up

No comments:

Post a Comment