Sunday, September 16, 2018

دمشق ومجلّة الفنون الإسلاميّة

نشرت جامعة ميشيغان في الولايات المتّحدة الأمريكيّة دوريّة خاصّة بالفنون الإسلاميّة والتاريخ والعمارة الإسلاميّتين رأت النور عام ١٩٣٤ وصدر عددها الثالث عشر والأخير عام ١٩٥١. كان لدمشق حصّة لا بأس بها في هذه المجلّة وهذا بفضل العالم الألماني Ernst Herzfeld (١٨٧٩-١٩٤٨) الذي كتب لها أربع مقالات بالإنجليزيّة بعنوان "دمشق: دراسات في هندسة العمارة" موزّعة على أربعة أعداد والأعوام ١٩٤٢، ١٩٤٣، ١٩٤٦، ١٩٤٨. مع الأسف وافت المنيّة المستشرق الكبير قبل أن يتمكّن من تنقيح الجزء الرابع ومع ذلك تبقى هذه المقالات الأربع بصفحاتها الثلاثمائة (أي تعادل كتاباً كاملاً) وصورها التاريخيّة ومخطّطاتها مرجعاً قيّماً يستشهد به كثير من الأكاديمييّن إلى يومنا هذا.  



للتوضيح الموضوع أشمل من مدينة دمشق وهو بالأحرى دراسة مقارنة يتوخّى المؤلّف من خلالها تقصّي تطوّر الأشكال العماريّة والزخرفيّة  (تربة، جامع، مدرسة، بيمارستان، مقرنص...) قبل وبعد الإسلام ومصادرها خارج البلاد الناطقة باللغة العربيّة وخصوصاً إيران. يحرص الكاتب على إدراج النقوش الكتابيّة التاريخيّة باللغة العربيّة مع ترجمتها إلى الإنجليزيّة ويزوّدنا بمجموعة غنيّة من الصور بالأبيض والأسود جمعها مع بقيّة المعلومات المتعلّقة بين الأعوام ١٩٠٨ و ١٩٣٠ وهي بشكل عامّ تغطّي الأوابد والمعالم التي بنيت بين الأعوام ١١٠٠ و ١٣٠٠ أي توافق بالتقريب الفترة الصليبيّة. يتخلّل الصفحات العديد من الرسوم والمخطّطات للآثار المذكورة مع كمّ من المعلومات والتفاصيل التي لا تقدّر بثمن. المجلّة أكّاديميّة تخاطب بالدرجة الأولى الأكّاديمييّن وتستعمل الكثير من المصطلحات التقنيّة العسيرة المتناول على الهواة ولزيادة الطين بلّة لدينا معضلة ترجمة هذه المصطلحات إلى اللغة العربيّة وهذه الترجمة تختلف حسب الدولة وفي كلّ الأحوال ليست الكلمة العربيّة دائماً أسهل على الهضم من مقابلها بالإنجليزيّة. 

سأحاول في الأسابيع المقبلة نشر بعض هذه الصور التاريخيّة مع تعليق موجز ويمكن لمن يريد التوسّع الاستمتاع بالصور وقراءة النصوص بكاملها بالمجّان بالنقر هنا.  

No comments:

Post a Comment